أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد مهدي - رواية عرائس السماء تحلق في عنان السماء














المزيد.....

رواية عرائس السماء تحلق في عنان السماء


وحيد مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


*عرائس السماء تحلق في ملكوتها باتحاد كتاب الاسكندرية*
يحتاج ذلك العمل الأدبي للكثير من التأمل والتدبر في أحواله، لكن لا تقلق فهذا التأمل وذاك التدبر سيحضرا بيسر وجمال دون أدنى مجهود، وربما فقط بسيرك على خطى الحروف المكتوبة، وتتبع أثر العبارات المسرودة!
الكاتبة سمية سرور في هذا الورد السردي الذي أحسنت وصفه عندما نفحته عنوان (عرائس السماء) قد نجحت في تحويل تلك العرائس المعمارية من مجرد زخارف صماء تزين واجهات المساجد، الى كيانات تحيا معنا، وفينا!
تطل علينا من علي فترقبنا وترصدنا حينا.. وتنزل إلينا فتحاورنا وتجادلنا حينا.. وترفعنا إليها فتلاطفنا وتطيب أوجاعنا أحيانا أخرى
من ذاق كلمات سمية سرور في هذا العمل سييعرف أنها عرجت وأرتقت بعرائس السماء السماء من مكانها الأرضي الارض إلى أعلى عليين...
ومن عرف وكما تجزم القاعدة الصوفية؛ لابد له أن يغترف -سواء بإرادته او بعد سلبه إياها!- ويرتشف من سلسبيل مداداها السردي العذب حتى يتجرع أخر قطرة من الكلمات بالصفحة الأخيرة من هذا الكأس المتخفي في هيئة مخطوط أدبي، باحثا عن حقيقة لعله ان وجدها يروى بها ظمأه..
ومن أغترف تمكن منه سكر المعرفة، وهيئ له السكر أن تلك العرائس الحجرية بدلت طبيعتها، وتمردت على ماهيتها، ورقت فتحولت إلى أرواح ملاىكية تحلق راقصة في ملكوت سموات روائية ظاهرها محدد بأرقام، وباطنها تجاوزها وما بعد أخرها أقام!
ملكوت يصعب علينا فيه أن نفرق بين حقيقة أهل الواقع واعتقاد مريدي العرفان
فالشخصيات والحكايات والصراعات شديدة الواقعية..
والمشاعر والرؤى ومسامرات الارواح شديدة العرفانية
ولا اظن أني ابالغ لو قلت أنه سرد متفرد على وجه الخصوص من ناحية البلاغة وعذوبة اللغة، وقدرته في أن لا يحصر الصوفية في مذهب له طقوسه وحركاته، بل يحررها الى ما نستشعره من بين سطور المؤلفة وما يمكن للقارىء ان يتلمسه من محاولاتها الهمس في آذان القلوب المصغية لها: بأن الصوفية وأصلها لا يخرجا عن كونهما مزيج من كل مفردات الحياة ومكوناتها، يستحيل فصل عناصره ولا تحديد كينونته وخصائصه بشكل نهائي، وكأنه تيار لا يمكن رؤيته ولا كشف ماديته، لكننا نحس بسريانه فينا، وفي الأمكنة، وفي ترياق الحياة ذاتها منذ الأبد والى الأزل.. فيوحد مكونات الكون على تضادها وتنافرها الظاهري في روحا واحدة لا ترى ببصر الأعين لكن تشاهد ببصيرة الأفئدة والأرواح، ويتجلى في مدى انسجامها وتناغمها على اختلافها وتباينها
إن مناقشة (عرائس السماء) يوم الأحد القادم ٢١ يونيو بفرع اتحاد الكتاب بالاسكندرية في الامسية التي تديرها الاديبة سعدية خليفة، لن تكون ندوة أدبية كما تعودناها، لكن علمية النقد الأدبي فيها ستصهر مع ترانيم الأرواح المتوجعة المسموعة بين صفحاتها، والباحثة عن إيجاد راحة الحقيقة في ذواتها، ليغزلا معا بمداد ينتمي لتجربة المؤلفة شديدة الخصوصية
مداد ينزف وجعا وحبا من كل لحظة عاشتها الكاتبة في الحياة بدء من ارهاصات التكوين الطفولي الأول، وربما قبلها.... مداد يعكس كل أثر تركه فيها جميع من قابلت من بشر او مخلوقات الله جمعيها..!
مداد ينطق بلسان كل زاويا ومكان مرت عليه الساردة او سكنته، أو مر هو من خلالها ولم يغادرها!
وتلك العذوبة السردية التي أشرت إليها لن تمنع من وجود ملاحظاتي ومآخذي التي لا أستطيع ان أعيش ندواتي وأمسياتي دونها :)
كونوا على الموعد بمقر اتحاد الكتاب وأحضروا تلك الزفة الملكوتية المنتظرة.. لعراىس من نوعا خاص.. زفة (عرائس السماء)
..وحيد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد مهدي - رواية عرائس السماء تحلق في عنان السماء