أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الصبار - ايام رام الله الاخيرة














المزيد.....

ايام رام الله الاخيرة


الصبار

الحوار المتمدن-العدد: 60 - 2002 / 2 / 10 - 10:26
المحور: القضية الفلسطينية
    




قرار جنود الاحتياط رفض الخدمة في المناطق المحتلة بسبب جرائم الحرب التي تقترفها اسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين، اثار جدلا واسعا وانقسمت حوله الآراء بين مؤيد ومعارض ومتفهم. الى جانب ذلك، بدأت تتبلور حركة متواضعة بين طلاب الثانوية المقبلين على سن الخدمة العسكرية، الذين يرفضون بحزم التجنيد الاجباري وخرجوا بقوة ضد قمع الشعب الفلسطيني. واذا كانت للانتفاضة الحالية نتائج ايجابية، فان اهمها هذه الحركة الديموقراطية داخل اسرائيل.
ولكن رغم اهمية هذا النوع من العصيان لحكومة شارون - بيرس، فليس بامكانيته وضع حد للاحتلال. ان مفتاح الحل كان وما زال بيد الشعب الفلسطيني، فهو الضحية المباشرة لهذا الاحتلال القمعي. ولكن المفتاح صودر منه لمدة طويلة منذ تبنت القيادة الفلسطينية استراتيجية الرهان على امريكا. طوعاً ودون جدال سلّمت القيادة الراهنة المفتاح الفلسطيني للامريكان، وليست هناك بعد قيادة بديلة يمكنها استرجاعه وتمكين الشعب من الخروج من الدوامة.
لقد لفّت القيادة حبل الحصار على رقبتها بايديها. فهي التي وافقت على دخول غزة واريحا تحت رحمة الاتفاقات المرحلية، وهي التي منحت الاحتلال حق التحكم في كل شيء. وفي حين حصلت النخبة على بطاقة VIP بقي الشعب محاصرا ومحروما من مصدر الرزق. اليوم بعد ان سُحبت البطاقة من عرفات نفسه، لم يبق له ما يستند عليه سوى الحقيقة المرة والصعبة وهي عدم وجود بديل. عرفات يصمد لقلة البدائل وليس لامتلاكه خيارات عسكرية او سياسية.
عندما تنتهي الخيارات، لا يبقى الا العنف. هذا هو الوضع اليوم. العمليات الانتحارية الاخيرة حصدت ارواح اسرائيلية كثيرة جدا، مما يبعث اليأس في نفوس المواطن العادي. ولكن المواطن الفلسطيني من جهة اخرى يتعرض لابشع جرائم الاحتلال الاسرائيلي، الذي لا يستهدف القيادة الفلسطينية فحسب بل الشعب الفلسطيني برمّته. لقد تحولت الحياة في المناطق المحتلة الى جحيم يحرق المدن الاسرائيلية ايضا. ولكن، رغم حدة العنف فلا احد يستطيع ان يدل على الطريق للخروج من دائرة النار الملتهبة. فشارون يريد سلاما مع الاستيطان، اما عرفات فيرغي ويزبد في حديثه عن القدس، بعد ان سلم الامريكان صلاحية تقرير مصيره.
ان العمليات الانتحارية تقربنا من لحظة الحسم. ولكن رغم انها تضرب معنويات الاسرائيليين الا انها لا تشكل تهديدا استراتيجيا على الوجود الاسرائيلي بقدر ما تشكل هذا الخطر على السلطة الفلسطينية نفسها. ان مصير عرفات بات على كف عفريت، فقد وصل الى نهاية المطاف ليجد امامه خيارين لا ثالث لهما: اما قمع التيار الاسلامي او الاستقالة والمغادرة.
التاريخ لا يكرر نفسه، بل يسير حسب منطق جدلي. حصار رام الله ليس حصار بيروت. والواقع ان الانسحاب من بيروت كان بداية المسيرة التي دفعت القيادة لزيارة القاهرة للمرة الاولى منذ كامب ديفيد، ومن هناك كانت الطريق قصيرة للبيت الابيض، ومن ثم الى الهاوية. حصار رام الله هو نتيجة مباشرة لهذه السياسة الفاشلة، واذا كان لهذه القيادة القليل من احترام الذات، لاستقالت ليس استسلاما لشارون بل احتراما لنضال الشعب الفلسطيني الطويل من اجل الحرية والاستقلال.
ان الشعب الفلسطيني بأمسّ الحاجة لمراجعة طريقه النضالية وصياغة برنامج جديد ملائم للمرحلة الراهنة. ان اعادة بناء حركات التحرر التي انهارت بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ليست مهمة سهلة، ولا يمكن حصرها في النطاق القومي او الديني، بل يجب رفعها للمستوى الاممي. ان النضال التحرري الفلسطيني يمكن ان يثمر عن نتيجة اذا ارتبط ارتباطا جدليا بعملية اعادة بناء الحركة العالمية ضد الرأسمالية وضد الهيمنة الامريكية على العالم. ان هذه مهمة شاقة وتحتاج لوقت كي تنضج، ولا يجب توقع نتائج سريعة، فالتاريخ لم تغيره ابدا وصفات سحرية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد احداث ايلول الاسلام السياسي محل اختبار والاشتراكية بديل ...
- امريكا تنسحب من معاهدة منع انتشار الاسلحة ....الحرب الحقيقية ...
- حوار : بعد انحسار الانتفاضة الشعب الفلسطيني في ارباك
- اشرطة اعترافات بن لادن الجريمة في الاعتراف ايضا
- ليطلق سراح اسير الضمير يئير حلو
- حملة بوش ضد الارهاب النظام الامريكي ينزع قناعه الديمقراطي
- بعد احداث ايلول الاسلام السياسي محل اختبار والاشتراكية بديل ...
- اشرطة اعترافات بن لادن الجريمة في الاعتراف ايضا
- دولة فلسطينية ورقة توت للسعودية


المزيد.....




- ألمانيا: نرى تقدما وإرادة للمضي قدما في المفاوضات النووية مع ...
- أي الفقاعات أكبر؟
- مقتل شخصين في حادث سيارة -تسيلا- من دون سائق على الأرجح في ا ...
- شاهد: انتشار أعمدة من الدخان الداكن نتيجة ثوران بركان كاريبي ...
- سد النهضة: آبي أحمد يقول إن الملء الثاني سيفيد السودان ومصر ...
- شاهد: انتشار أعمدة من الدخان الداكن نتيجة ثوران بركان كاريبي ...
- مقتل شخصين في حادث سيارة -تسيلا- من دون سائق على الأرجح في ا ...
- توتنهام الإنجليزي يقيل مدربه البرتغالي مورينيو
- ما موقف بايرن ودورتموند من -انقلاب- السوبر ليغا؟
- -رحماء- لدعم الأرامل وذوي ضحايا أبشع مجزرة نفذها -داعش- في ا ...


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الصبار - ايام رام الله الاخيرة