أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال نازي - بعد مرور 200 عام.. تحليل الحمض النووي لبيتهوفن يكشف عن مفاجأة














المزيد.....

بعد مرور 200 عام.. تحليل الحمض النووي لبيتهوفن يكشف عن مفاجأة


جمال نازي

الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


بعد مرور قرنين على وفاة بيتهوفن، شرع فريق من الباحثين في تحقيق وصيته بطرق لم يكن ليحلم بها

في يوم اثنين عاصف من شهر مارس (آذار) عام 1827، توفي الموسيقار الألماني لودفيج فان بيتهوفن بعد صراع طويل مع المرض.

كان طريح الفراش منذ عيد الميلاد السابق، وقد أنهكه اليرقان، وتورمت أطرافه وبطنه، وكان يصارع مع كل شهيق أو زفير.

وبينما كان المقربون منه يفرزون أغراضه الشخصية، عثروا على وثيقة كتبها بيتهوفن قبل ربع قرن - وصية يتوسل فيها إلى إخوته أن يكشفوا تفاصيل حالته للعامة.

وبحسب ما نشره موقع Science Alert، لم يعد اليوم سراً أن أحد أعظم الموسيقيين الذين عرفهم العالم كان يعاني من ضعف سمع وظيفي في منتصف الأربعينيات من عمره. لقد كانت مفارقة مأساوية تمنى بيتهوفن أن يفهمها العالم، ليس فقط من منظور شخصي، بل من منظور طبي أيضاً.

وصية بيتهوفن
عاش المؤلف الموسيقي بعد وفاة طبيبه قرابة عقدين من الزمن، ومع ذلك، وبعد مرور قرنين تقريباً على وفاة بيتهوفن، شرع فريق من الباحثين في تحقيق وصيته بطرق لم يكن ليحلم بها، وذلك من خلال تحليل الحمض النووي في عينات موثقة من شعره.

أوضح عالم الكيمياء الحيوية يوهانس كراوس من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في ألمانيا في بيان صحافي عند الكشف عن نتائج دراسة، نشرتها دورية Current BiologyK، أن "الهدف الأساسي كان تسليط الضوء على مشاكل بيتهوفن الصحية، والتي تشمل فقدان السمع التدريجي، الذي بدأ في منتصف إلى أواخر العشرينيات من عمره، وأدى في النهاية إلى فقدانه السمع الوظيفي بحلول عام 1818". ولم يُعرف السبب الرئيسي لفقدان السمع هذا حتى الآن، ولا حتى لطبيبه الخاص دكتور يوهان آدم شميدت.

فقدان السمع
ما بدأ كطنين في أذنيه في العشرينيات من عمره، تطور تدريجياً إلى انخفاض قدرته على تحمل الضوضاء العالية، ثم إلى فقدان السمع في الطبقات الصوتية العالية، ما أنهى فعلياً مسيرته كفنان موسيقي.

وفي رسالة وجهها إلى إخوته، اعترف بيتهوفن بأنه "مبتلى بشكل ميؤوس منه"، لدرجة أنه فكر في الانتحار.

مرض الكبد
لم يقتصر الأمر على فقدان السمع الذي عانى منه الملحن في حياته. يقال إنه عانى منذ سن الثانية والعشرين على الأقل من آلام حادة في البطن ونوبات إسهال مزمنة.

قبل وفاته بست سنوات، ظهرت أولى علامات مرض الكبد، وهو مرض يُعتقد أنه كان مسؤولاً، جزئياً على الأقل، عن وفاته في سن مبكرة نسبياً،بعمر 56 عاماً.

تحقيق جنائي
وفي عام 2007، أشار تحقيق جنائي في خصلة شعر يُعتقد أنها تعود لبيتهوفن إلى أن التسمم بالرصاص ربما يكون قد عجّل بوفاته، إن لم يكن السبب الرئيسي للأعراض التي أودت بحياته.

وبالنظر إلى ثقافة الشرب من أوان مصنوعة من الرصاص، والعلاجات الطبية في ذلك الوقت التي تضمنت استخدام الرصاص، فلا يعتبر هذا الاستنتاج مفاجئاً، إلا أنه تم تفنيد الأمر في دراسة كشفت نتائجها أن الشعر لم يكن في الأصل شعر بيتهوفن، بل شعر امرأة مجهولة.

والأهم من ذلك، أن خصلات شعر عديدة، يُرجح أنها من رأس الملحن، تُشير إلى أن وفاته كانت على الأرجح بسبب إصابته بفيروس التهاب الكبد الوبائي B، والذي تفاقم بسبب إدمانه على الكحول وعوامل الخطر العديدة لأمراض الكبد.

عوامل وراثية مؤثرة
وأوضح كراوس أنه "لا يمكن الجزم بالسبب الذي أودى بحياة بيتهوفن، لكنه يستطيع على الأقل تأكيد وجود عوامل وراثية مؤثرة، وإصابته بفيروس التهاب الكبد الوبائي B"، مضيفاً أنه "يمكن أيضاً استبعاد العديد من الأسباب الوراثية الأخرى الأقل ترجيحاً".

وأضاف كراوس أنه "لم يمكن إيجاد سبب قاطع لصمم بيتهوفن أو مشاكله الهضمية". وبطريقة ما، لا تزال هناك أسئلة كثيرة حول حياة وموت المؤلف الموسيقي الكلاسيكي الشهير.

وبالنظر إلى أن فريق الباحثين استلهم بحثه من رغبة بيتهوفن في أن يفهم العالم سبب ضعف سمعه، فإن هذه النتيجة مؤسفة. كما كانت هناك مفاجأة أخرى مدفونة في جيناته.

أظهرت دراسة إضافية، قارنت الكروموسوم Y في عينات الشعر مع كروموسومات أقاربه المعاصرين المنحدرين من سلالة أبيه، عدم تطابق، مما يشير إلى وجود اختلاط أنساب في الأجيال التي سبقت ولادة المؤلف الموسيقي.

ومن المثير للدهشة أن تلك المعلومة تعد أكثر مما توقعه بيتهوفن الشاب، بالنظر إلى الطلب المصيري الذي كتبه. ولم يكن ليتخيل أبداً الأسرار التي حُفظت بينما كان أصدقاؤه ومعارفه يحلقون شعره في أعقاب تلك الليلة العاصفة الكئيبة من ليلة الاثنين عام 1827.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -نكهات الموت-.. الصحة العالمية تحذر من طرق الترويج للسجائر


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال نازي - بعد مرور 200 عام.. تحليل الحمض النووي لبيتهوفن يكشف عن مفاجأة