أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خلوقي - بين نزق النفس ووجع الجسد














المزيد.....

بين نزق النفس ووجع الجسد


محمد خلوقي

الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 21:07
المحور: الادب والفن
    


النفس 🗣: أشعر باختناق بين ضلوعكٓ الهرمة وخطواتكٓ المتتاقلة، اريد ان انطلق كالفراشة لا أبالي بسبيل يوجهني ولا حاجز يعترضني .. أقع حيث اريد وعلى ما اريد .
الجسد🗣:ما هذا الطيش والحمق الذي حرككِ بعد زمن من السكينة والسكون ؟؟ لم أتوقع يوما منك هذه النزقية..!!
النفس 🗣: غريب ما اسمع منك .. ياقفصي الخانق ..نسيت كم من ليلة بت تتقرح مكلوما بأوجاعك وأعطابك .. فأضمد جراحاتك .. وأطبب بجرعات الامل الاحشاءَ والبدن ..كم ليلة أشعلتُ في هذا الجسد لذة الحب ..ومُتعة العشق ، وصيّرتُه وسط العتمة نورا متوهجا ، وفوق السرير حولتُه طفلا مُدللا ومُبللا من الحركة ، يتلوى في رشاقة كخيزران ، ويُرفرف بكل اجزائه كبُلْبُل حَرَكيٍّ طَروبٍ ..كم من المواقف تسَمَّرْتَ ، بجانبي خجولا مُحبطا دون حِراك ،فمَسحْتُ قطرات يأسكَ ،وبعثُّ من فحمك الرمادي َجذوةَ اليقظةِ، ووَهَج َالحياة .
الجسد🗣: انك يا نفس غير عادلة  تختارين من قطف الزهور ما يروقك ؟ وتتجاهلين وَخْزَ الأشواك، أ لا تذكرين عدد السنين التي من أجلك أتعبتُ القدمين مشيا .. ؟؟والعينين نظرا .؟؟. واللسان قولا.؟؟ .وعصرتُ الفؤاد عصرا..؟؟ كي تشعرين بنشوة اللحظة وتصِلين الى مبتغاك ، وكم دفع بكِ الهوى ان تُركِبيني البُعدَ والنوَّى، غريبا بين أجسادٍ شداد غلاظ ، تلسعني في الزحمة دون رحمة .
نعم من اجلك أنتِ سرت عاريا تحتَ وَابل المطرِ ، دون مبالاة ببرد او خطر ، خوفا ان يتسلل اليك الضجر او أراك صغيرة ضعيفة بين باقي أنفُس البشر . .
النفس 🗣: وما الذي تغير فيك الْيَوْم .. ؟؟
ألم نكن فيما مضى كطفل لا يمل من الحركة واللعب والضحك ..؟؟ !!
ألم نكن ريح صَبا  تُرعش وتنعش أينما حلَّتْ وارتحلت ْ؟؟؟!!
الجسد 🗣: تغيرت أشياء من حولنا يا نفس ُ.. لم يعد للماء ذاك الصفاءُ الذي شربناه اول مرة ، ولا للهواء ذاك النقاء الذي شممناه معا ، لم يعد لذوق البرتقال في الفم نفس الطعم ، ولا للزعتر نفس الرائحة ..!!
النفس 🗣: ها قد عاودتَ عزفك الحزين ..وعبوسكَ المخيف ، وتشاؤمك العنيف ..أصبحت تتقن نوح الثكلى..!!
الجسد🗣: ارحمي عشيقا شاخَ جسده ..وساخَت اقدامه في رمال الزمن .. فقضى الحاجة بتركها ،ولا تجعلي هواَيتك غِوايتي..وعُودي اليَّ مطمئنةً ، وادْخلي جسدي راضية مَرضية ، لا أمَّارة بنَزقٍ او طيْش .
النفس 🗣: لقد اتسَعَت بيننا الهُوَّة ..ولَم يَعد بينا اتفاق ، فالاحسن لنا هو الفراق.
الجسد🗣: فضُميني اليك الليلة ضمة عناق ،قبل موعد الفراق .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خلوقي - بين نزق النفس ووجع الجسد