عبد الرحمن بوطيّب
الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 18:25
المحور:
الادب والفن
طفولة... تنشئة اجتماعية:
عبد الرحمن بوطيب، أديب مغربي متعدد، شاعر، وقاص، وناقد، وكاتب، وفاعل ثقافي.
وُلِدَ يومَ ثامنِ وعشرينَ من شهر نوفمبر، سنةَ ألفٍ وتسعِمائةٍ وواحدٍ وخمسين (28 / 11 / 1951)، بحي "عين الشق" العتيق، بهندسته المعمارية الفريدة على يد مهندس فرنسي أيام الاستعمار، مدينة الدار البيضاء الكبرى، العاصمةِ الاقتصادية للمغرب.
هو خامسُ أربعةَ عشَرَ أختًا وأخًا، من أب وأم منحدرين من أحواز مدينة مراكش العريقة، استقرتْ أسرتُهً بمدينة الدار البيضاء مبكرا.
والده "رحّال"، جندي سابق، مقاوم، رئيس خلية من خلايا الحركة الوطنية، موظف بمؤسسة بنكية. تشرب منه الحزم والصرامة وقوة الشخصية ونبل الأخلاق والإيمان بالتضحية في سبيل الوطن.
والدته "الكبيرة"، امرأة قوية قاومت مصاعب حياة طويلة، وإكراهات تربية أربعةَ عَشَرَ ابنةً وابنا، رضع من ثديها الطاهر أن الحياة صراع وثبات وإصرار على النجاح، رغم كل الإكراهات والمعيقات الضاغطة.
ــــــــــــــــــــــــــ
تمدرس:
ولج المدرسة الابتدائية صغيرا، على سن السابعة، متمدرسا لافي "مدرسة الفتح الحرة"، التي كانت تحت رعاية الحركة الوطنية باعتبارها مدرسة بديلا للمدرسة الفرنسية الاستعمارية، تحافظ على اللغة العربية، وتزرع في المتمدرسين القيم الدينية، الروح الوطنية المقاومة للاستعمار.
رغم نشأته في أسرة من أبوين لم يحظيا بقسط من تعليم عصري، تميز منذ طفولته بالاجتهاد وحسن الخلق واحترام الغير كبارا وصغارا، وكان دوما ناجحا ومتفوقا في نتائجه المدرسية.
بعد حصوله على "الشهادة الابتدائية" انتقل إلى السلك الثانوي، بثانوية "الأزهر المعرّبة"، وهي مشروع رعاه حزب الاستقلال زمن الاستعمار، وكانت مشروعا وطنيا تخرت فيه أطر ومثقفون وقادة سياسيون كبار.
تفوق في دراسته الثانوية، لكن طارئا صحيا أقعده عن التمدرس أزيد من ثلاث سنوات، ولم يحظ فيها بفرصة التعليم الجامعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تربية وتعليم:
سنة 1972 تقدم لمباراة معلمي لغة عربية مؤقتين، نجح فيها، وعًيِّنَ معلما مؤقتا للغة العربية مدة سنتين، دون سابق تكوين، ليتم اختياره طالبا متدربا بمركز تكوين المعلمين "مركز الطبري" بالدار البيضاء، الذي تخرج فيه معلما متدربا، ليعين بإقليم بني ملال، حيث تأهل في مبراة ترسيم المعلمين المتدربين، ليصبح معلما رسميا للغة العربية بالسلك الابتدائي.
تميز في عمله بشكل ملحوظ، وكانت النتيجة ترقيه المتوالي في سلم الأسلاك التعليمية العليا:
تأهل للتكوين بالمركز التربوي لأساتذة السلك الإعدادي بمدينة آسفي، وتخرج فيه سنة 1984، ليعين بالدار البيضاء مدرسا للغة العربية بالسلك الثانوي الإعدادي، الذي مارسه مدة أربع سنوات.
تأهل للتكوين بالمدرسة العليا للأساتذة / العرفان – الرباط، التي تخرج فيها سنة 1991 أستاذا للغة العربية بالسلك الثانوي التأهيلي.
مارس تدريس الأقسام التحضيرية العليا، أستاذا مؤطرا للغة العربية.
بالموازاة مع وظيفته بالتعليم العمومي، مارس التعليم في القطاع التعليمي الثانوي التأهيلي ببعض كبريات المؤسسات التعليمية الخصوصية المواطنة.
= نجاحه المطرد في مساره المهني أهله لوظائف أكاديمية نوعية، منها:
ـــ عضوية المجالس التربوية الأكاديمية.
ـــ عضوية لجان تأهيل الأساتذة.
ـــ عضوية لجان الإشراف على إعداد امتحانات البكالوريا.
ـــ عضوية المجلس التعليمي الوزاري المركزي، ممثلا إقليم الدار البيضاء الكبرى.
ـــ عضوية مجالس الأنشطة التربوية المندمجة، ومنها "مجلس إعداد مشروع التلفزة المدرسية، ومشروع "العمل السينمائي التربوي"، ومشاريع "الفعاليات الثقافية الأكاديمية".
= أحيل على المعاش سنة 2011، واستمر في التدريس الخصوصي العالي مدة عشر سنوات، ليصل سقف عطائه التعليمي قرابة نصف قرن.
= توج مساره التعليمي والمهني بحصوله على دبلوم الإجازة، لغة عربية وآدابها نظام قديم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
حضور ثقافي:
انخرط في الفعل الثقافي بعد إحالته على المعاش، والضبط بعد خمس سنين من تقاعد، على سن الخامسة والستين.
أول عمل إبداعي له كان قصة واحدة، في بداية سبعينات القرن الماضي، نشرت بجريدة "الاتحاد الوطني"، ومانت على نمط موجة القصة الجديدة، ضاعت القصة، ولم يعثر رغم بحثه عنها في أرشيف الجريدة.
أول انخراط فعلي له في الفعل الثقافي، كان في الفضاء الأزرق "الفيسبوك"، حيث نشر عديد أعمال شعرية وسردية ونقدية له في عديد صفحات شخصية له.
توج نشاطه الثقافي بالفضاء الأزرق بتكفله بإدارة "منابر فيسبوكية" و"منابر رقمية" عربية ومغربية، في تجربة ناجحة، مع مؤسسين سوريين، وتونسيين، وعراقيين، ومغاربة محترمين، وكانت هذه التجربة المتنوعة بالنسبة له مدارسَ خبر فيها مسؤولية الإشراف الثقافي والإداري على منابر كبيرة لها حضور وازن في لساحة الثقافية العربية والمغربية.
التجربة الثقافية الإدارية المتنوعة أثمرت ميلاد مشروع "مجلة الرؤى العربية للإبداع والنقد"، تأسيسه وإدارته، رفقة كبار المثقفات والمثقفين العرب والمغاربة، الذين أغنوا تجربته الثقافية بخبراتهم الوازنة المحترمة.
مشروع "مجلة الرؤى العربية للإبداع والنقد" حقق نجاحات مشهودة، وتطورت التجربة إلى المغامرة في تأسيس منابر متخصصة موازية للمنبر الأم:
ـــ مجلة امتدادات الرؤى الثقافية.
ـــ مجلة رؤى السرد والنقد.
ـــ مجلة الترجمة الأدبية ودراساتها الأكاديمية.
ـــ مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية، التي أضحت المنبرَ الرسمي لمشروع الرؤى الثقافية.
= بالموازاة مع الفعل الثقافي الرقمي، في إطار مشروع "الرؤى" المتعدد، مارس العمل الثقافي الحضوري في كبريات المركبات الثقافية بالدار البيضاء، وعلى رأسها "المكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء"، التي نظم فيها على مدار خمس سنوات أزيدَ من خمسةَ عشرَ نشاطا ثقافيا حضوريا، محليا وقاريا، منها التكريمات النوعية، والندوات الثقافية الكبرى، وتوقيعات الإصدارات الشعرية والقصصية والروائية، والفعاليات الإبداعية الشابة، واللقاءات الشعرية الإفريقية الناطقة بالعربية، مع كبار الشعراء الأفارقة.
حققت الفعاليات الثقافية للرؤى نجاحا مطردا، بشهادة كبار المثقفات والمثقفين، وبحجم المواكبة والحضور الفعلي لنخبة الساحة القافية، ولا تزال فاعلة في الساحة، رغم عدم توفر أي دعم مادي من أي مؤسسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تجربة ثقافية ذاتية:
عبد الرحمن بوطيب، أديب مغربي متعدد، شاعر، وقاص، وناقد، وكاتب، وفاعل ثقافي. له أعمال منشورة بالفضاء الأزرق، وبعدد صحف، ومجلات، ومواقع ثقافية، ومنابر إعلامية، ورقية ورقمية، محلية، ودولية.
مشاربه الثقافية متعددة مرجعيات:
ــ أعمال رواد الإبداع العربي، قديمه ومعاصره، شعرا وسردا ونقدا.
ــ أعمال كبار المثقفين العالميين الغربيين والأمريكيين الجنوبيين والروسيين.
ــ أعمال رواد الإبداع والنقد المغربة، شعراء وقاصين وروائيين، ونقادا.
= صدر له:
ـــ ديوان "رابعة الأثافي... خفق جناحين... قصيدة بصوتين3، المشترك مع الشاعرة السورية روضة الدّخيل / منشورات النورس / أبريل 2026.
= أعماله غير المنشورة، والتي قيد الإعداد للطباعة:
ـــ "معلم": سيرة ذاتية تعليمية / قيد الإعداد للطباعة.
ـــ "قارئة الفنجان / عنوان مؤقت": تشكيل تعبيري أدبي متعدد أجناس.
ـــ "غرب المتوسط / عنوان مؤقت": تشكيل تعبيري أدبي متعدد أجناس.
ـــ "مسعودة": سيرة تخييلية / قيد الإعداد للطباعة.
ـــ "رؤى في قصيدة النثر الحداثية": نقد / قيد الإعداد للطباعة.
ـــ "همود": ديوان قصائد نثرية / قيد الإعداد للطباعة.
ـــ "أوراق المرايا المتقابلة": قصص / قيد الإعداد للطباعة.
ـــــــــــــــــــــــــ
لعبد الرحمن بوطيب تجربة ثقافية إبداعية ونقدية متواضعة، في طريق التشكيل، يعتمد فيها تعدد التعبيرات الفنية، شعرا، وسردا، ونقدا، وكتابة فكرية.
ــ يتميز بالارتجال والعفوية في إبداعه، وقلما يراجع منتجه الإبداعي.
ــ يؤمن بمشروعية "قصيدة النثر الحداثية"، التي أشرف على تأسيس مجموعة ثقافية حاضنة لها، هي "مجموعة تأصيل قصيدة النثر الحداثية"، التي كان حفل تأسيسها الحضوري بالمكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني منذ حوالي خمس سنوات، له فيها دواوين وكتاب نقدي قيد الإعداد للطباعة.
ــ فاعل ثقافي، داعم للتجارب الشبابية الواعدة، رقميا وحضوريا في فعاليات ثقافية كبرى.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟