أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - طيبة فواز - فلسفة النسيان














المزيد.....

فلسفة النسيان


طيبة فواز

الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 01:43
المحور: قضايا ثقافية
    


النسيان نعمة وهبنا الله سبحانه وتعالى ، الحمدلله على هذه النعمة ، هناك ذكريات لاتنسى ولانريد نسيانها لأنها زرعت فينا بذرة قوة لأنها ذكريات جميلة وسعيدة  ، وهناك ذكريات نحاول نسيانها لأنها  ابقت فينا جرح كبيرة لم يلتئم وحزن بليد لامتناهي وهذا هو صلب موضوعنا .



إن كل يوم يجلب معه الصراع نفسه ، الخواء نفسه ، الرغبة نفسها في النسيان وفي عدم النسيان .

بول أوستر



أيقنت مؤخراً أن محاولة النسيان هي محاولة فاشلة تنقلب ضدك، لانك عندما تحاول نسيان شخص فأنت تركز عليه تفكر فيه أكثر  تكن له الحب أو الكراهية ، وهذا كوضع جمر على الجرح لكي لايلتئم ويزداد سوءاً .




عندما تنسى فأنت لاتعرف انك نسيت بالأصل لانك نسيت فعلاً ، الفكرة هنا أن لا تحاول ولاتضغط على نفسك في نسيان الشخص ، عش حياتك ضمن الحدود الطبيعية ، ولا تأبه لكلام أحد من الخارج والى وساويس الشيطان من الداخل عش حياتك الطبيعية .




 نحن لانستطيع النسيان في يوم وليلة وان الإنسان الذي  لاتستطيع نسيانه بسهولة هو على الأكثر "صديق " نعم علاقة الصداقة هي من أعمق العلاقات في هذه الحياة، وحتى أعمق من علاقة الزواج، خيانة الزوج يمكن أن تنسى مع الوقت نعم تنسى بالفعل،  والجرح ممكن أن يشفى ، لكن خيانة الصداقة شيء آخر ، الصداقة ليس بعدد السنين لكن بالمواقف ، الكثير من الصداقات التي بنيت لسنين هدمت لأنها بلا مواقف متبادلة، صداقة بنيت على مصالح لسنين عديدة ، الصداقة أمانة والأمانة اذا تم خيانتها تهدم الصداقة ، الصداقة موقف ، المواقف تغذي الصداقة وتقويها ، أن أقف لإنسان بأمس الحاجة الي هذا هو الجود والكرم والاعتزاز والمحبة اللامتناهية .




قال البحتري في الصداقة :




إِذا ما صَديقي رابَني سوءُ فِعلِهِ --- وَلَم يَكُ عَمّا رابَني بِمُفيقِ

صَبَرتُ عَلى أَشياءَ مِنهُ تَريبُني --- مَخافَةَ أَن أَبقى بِغَيرِ صَديقِ




وقال أيضاً

كَم صَديقٍ عَرَفتُهُ بِصَديقٍ --- صارَ أَحظى مِنَ الصَديقِ العَتيقِ

وَرَفيقٍ رافَقتُهُ في طَريقٍ --- صارَ بَعدَ الطَريقِ خَيرَ رَفيقِ




في عالمنا الحالي الصداقات قلت وأختفى الوفاء الكلمة الطيبة أصبحت ثقيلة والمصلحة حلت مكانها ، واختلاف الطبقات والتعالي والتكبر والماديات وقفت حاجز في بقاء علاقة الصداقة علاقة امان ...




النسيان يعتمد على نمط المعيشة وعلى ماذا تركز في  حياتك ، يجب أن يكون نشاطك اليومي ممتلئ وان لاتضغط على نفسك في اي شيء حتى وإن كنت فقيراً او غنياً هناك نشاطات للجميع ، اعمال منزل لكلا الجنسين ، ولكافة الطبقات ، التنظيف، التصليح، الخياطة، التعلم ، ومن ثم الخروج إلى الطبيعة والانخراط بالمجتمع عن طريق عمل أو تعليم ولكن يكون في حدود طاقتك ولاتتعداها لأن حينما تهلك نفسك كثيراً سينقلب ضدك! كما يقول المثل: " الشي الزايد عن حدة ينقلب ضده".




 ليس  عليك أن تفتح مشروع ولا أن تنجح لا تقع في فخ السوشيال ميديا فهنا الأمور ستزداد سوءاً ، وتعمل على تعميق الجرح ، النجاح في وقتنا الحالي سلعة فقط، فالنجاح  تترجم بكلمتان "الأمان النفسي" وليسوا بمدربو  التنمية البشرية والانفلونسر !.

في نهاية المقال النسيان ليس سهلاً ولا صعباً ، علاج النسيان بجملة وهي" عش حياتك الطبيعية ولاترهق نفسك".

"ذاكرتي رمانة هل أفرطها عليك حبة حبةو أنثرها عليك لؤلؤا أحمر يليق بوداع لا يطلب مني شيئا غير النسيان"

محمود درويش



#طيبة_فواز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الترامبية..خلاصة سريعة وقصيرة
- علم الاجتماع السياسي.. حديث شيق
- لاتحاول
- أنثى السلام
- مدة طويلة
- أخطاء تنموية
- فن وأكثر
- الكتابة مختصر مفيد
- فراشات السلام
- لبيروت
- دَواء
- سؤال جهوري
- علاقات دولية ام منازعات دولية
- دموع القلب
- الفراق
- الليلة البيضاء
- الأم واللؤلؤة
- الرمق الأخير
- لغة الإنتصار
- سر الحروف


المزيد.....




- بعد أن كانت بمنأى عنها.. الحرب تقترب من أكبر مدن روسيا
- ماذا يخطط زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتفقد منشأة نووية ...
- فيديو يوثق لحظة اصطدام طائرة مسيرة بمبنى في مطار الكويت
- -علينا كسر حزب الله لإنقاذ لبنان- – مقال في التايمز
- هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟
- بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خري ...
- الاحتلال يسرق أراضي الفلسطينيين بنابلس لصالح المستوطنين
- بين غزة ولبنان.. عائلات تُمحى من السجل المدني تحت القصف الإس ...
- بعد سنوات من الآلام تمضي الصومال بثبات إلى انتخابات جديدة
- انتكاسة لطموحها الدولي.. ألمانيا تفشل لأول مرة في دخول مجلس ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - طيبة فواز - فلسفة النسيان