أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي غالب بابان - رشاوى من نوع مختلف














المزيد.....

رشاوى من نوع مختلف


حسين علي غالب بابان

الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 22:46
المحور: كتابات ساخرة
    


تحية طيبة وبعد...أرفق لكم موضوع للنشر ، و أرجو التكرم و إبلاغي أن تم النشر ، مع الشكر والتقدير.
بروفيسور حسين علي غالب بابان
أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطانيا
البريد الإلكتروني
[email protected]
صفحة الفيسبوك
www.facebook.com/babanspp

رشاوى من نوع مختلف
أذكر أنني في صغري سمعت صديقًا لي في المدرسة يُحدثني ويُحدث مجموعةً من رفاقه بأنه اكتشف أخيرًا ما الذي يريده حارس المدرسة، حتى يتمكن هو وغيره من الهرب من المدرسة في الوقت الذي يناسبهم، وكان هذا الحارس فقير الحال وفي رقبته عائلة كبيرة من سبعة أفراد ، وكانت الرشوة عبارة عن علبة سجائر لأنه مدخن شره لا تفارق يده السيجارة أو وجبة طعام دسمة يأخذها معه إلى بيته حتى يسد جوع أفراد عائلته، وبالفعل كان صديقي يهرب من المدرسة كل أسبوع، ورشوته جاهزة بين يديه.
كانت هذه أول مرة أتعرف فيها إلى الرشوة، وفي بداية التسعينيات بدأت أكتب في وسائل الإعلام وأقرأ مختلف الأخبار عن الرشاوى التي تُقدَّم هنا وهناك، ففي السابق كانت الرشوة عبارة عن مبلغ مالي يُقدَّم للموظف الحكومي خصوصًا حتى يُنهي أوراقك ويختلف المبلغ بين بسيط وضخم بحسب المنصب الحكومي وما الذي تريده، أما الآن فقد تطورت الرشوة لتأخذ أبعادًا مختلفة وبعضها طريف للغاية ويدعو إلى الضحك.

تم الكشف عن مسؤول لا يقبل الرشوى المالية بتاتًا، لكن الموظفين الذين يحيطون به ويريدون كسب المال عن طريقه اكتشفوا أنه عاشق لليالي الحمراء و للمحرمات بمختلف أنواعها ونادرًا ما يستيقظ مبكرًا خصوصًا بعد أن حصل على منصبه، ولهذا اضطر الموظفون إلى السير في الطريق المقزز نفسه وتلبية احتياجاته مهما كانت للحصول على توقيعه الكريم.

أما مسؤول آخر فهو يقبل الرشاوى بأسلوب مختلف عن الذي ذُكر أولًا حيث إن رشوته عبارة عن رحلات هنا وهناك، ليس له وحده بل مع جميع أفراد عائلته وأقاربه ومع مرور كل شهر يذهب إلى رحلة مختلفة، فقد ذهب إلى أداء مناسك العمرة في الديار المقدسة كثيرًا بـ«المال الحرام» وبعدها يذهب إلى تركيا للترفيه وماليزيا في فصل الشتاء هربًا من البرد، ومن يدفع الرشوة هو المتكفل بالرحلة للجميع من البداية حتى النهاية.

حتى في مجالنا الإعلامي، أذكر قصة ممتعة رواها لي صحفي من «الطراز الثقيل» في العراق، ففي السنوات الأولى من الحصار الخانق الذي كان مفروضًا على جميع العراقيين، كان يعمل في مجلة حكومية شهيرة في وقتها، وكان رئيس التحرير يفرض دعاية لمطعم شهير في الصفحة الأخيرة من كل عدد، واضطر صديقي إلى العمل كصحفي استقصائي لأن الشكوك والظنون كانت تسيطر عليه، فإذا به يكتشف أن رئيس التحرير «المبجل» كان يذهب كل أسبوع إلى المطعم مع أسرته ويتناولون وجبة لذيذة من المشاوي، وكان الأجر هو الدعاية المجانية التي ينشرها عن مطعمهم في الصفحة الأخيرة بالمجلة بثمن بخس للغاية...!!



#حسين_علي_غالب_بابان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحقيق الاكتفاء الذاتي
- أعضاء بشرية للجميع
- شهادة نسب
- أفراد أقوى من دول
- تكميم الأفواه إلكترونيًا


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي غالب بابان - رشاوى من نوع مختلف