أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة محمود عمر - نهاية رحلة














المزيد.....

نهاية رحلة


عايدة محمود عمر

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 01:18
المحور: الادب والفن
    


ضم حقيبته الصغيرة بيديه، وجلس على جانب الطريق ينتظر.
منذ أن التقي بسائق الشاحنة العجوز وهو يمر عليه يوما أخر كل شهر.
لن يتراجع هذه المرة، سيعود إلى المدينة. أغمض عينيه ليتغلب على هذا الدوار الذي يحيط بعقله كلما فكر بالرجوع. لماذا كل هذا الخوف؟! خوف!! رنت الكلمة في عقله مرات ومرات.
منذ قرر الأبتعاد وهو لا يفكر بشيء. ماذا يريد اكثر من هذا البراح الواسع والسكون؟!
لا أحد يزعجه، لا أحد يملي عليه ما يفعل.. لا أحد..
فتح عينيه وهو ينظر بعيدا للطريق، هناك ايضا لا أحد.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه، بينما عادت عينيه تنظر تحت قدمه وهو يطيح بحجر صغير. يلقيه بعيدا دون سبب.
يخاف!! هو من عارك الدنيا وعاركته سنين طوال. هزمها مرات، ونالت منه مرات، وفي كل مرة يعاود الوقوف بقدمين قويتين اكثر مما سبق. فماذا حدث ؟
عندما أتخذ قراره بالابتعاد لم يكن ينوي البقاء طويلا. لكن الشهور مرت بين هدؤء أفتقده، وروح وجدها، ونفس جاهد لترويضها.
ضم حقيبته إليه أكثر وهب واقفا. لن أغادر إذا.. لماذا أعود؟! أعطى ظهره للطريق وتحرك خطوات يبتعد.صاح صوتا داخله.. خائف.. تجمد في مكانه.
وقعت الحقيبة من يده. سقطت زراعاه ترتعشان جانبه.
خائف من العودة!!
لا أحد هنا بأرادتك.. فقد أخترت البقاء وحدك.
لا أحد هناك رغما عنك.. وهذا يقتلك.
لا شيء هناك.
وهنا كذلك.. لكنك تخشي المواجهه.
تعبت.. احنى رأسه وهو يعترف. فلتستسلم أذن.
تخاف أن تخسر ما كسبته هنا.
تخاف ان تفشل في الاختبار هناك.
زفر بقوة وهو يحرك رأسه ليبعد عنه كل هذه الأفكار.
ألتقط حقيبته الصغيرة. قبل أن يعود ليجلس على جانب الطريق وينتظر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة محمود عمر - نهاية رحلة