أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد عبدالرحيم البصري - من طين سومر














المزيد.....

من طين سومر


احمد عبدالرحيم البصري
كاتب وشاعر

(Ahmed Abdul Rahim Al-basri)


الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 23:01
المحور: كتابات ساخرة
    


يا بغايا،
يا بقايا الوضاعة،
يا من جعلتم الخساسة منهجاً،
والعهر مفخرة…
يا خديعة العرب الكبرى.

علام استقام بنيانكم؟
وعن أي عدل تبحث خطاياكم؟

ادّعيتم حيازة النور،
وزعمتم أن الحق في أيمانكم…
نعم،
أنتم بالكاد لكم حق،
لكن… أيّ حق هذا؟!

حقٌّ مآله حطام مبعثر،
ومبادئ تتهاوى في لحظة زيف،
ولغة مقدسة سُلبت عفتها،
حين صار البيان
مطيةً للتلاعب المبتذل…

فإن بحثنا عن الحق،
لوجدناه بين أسافل خفافكم،
قد سُوّي بالأرض جيفة،
تقتات عليها مصالحكم.
تغرسون بيارق نصركم المزعوم
فوق أرصفة القوت المنتهك…

على أكتافكم تنعق
غربان الشؤم، وبومة الخراب…
تبيض في كف ميزانكم المائل.

تعلّقون الله تميمة فوق كروشكم،
وتدّخرون في جنابه مفاتيح الخلاص.
تلقون شباككم في مرافئ المحتاجين،
تبيعونهم عفواً
لا يملكه إلا الضحايا…

والخبز… خديعة
تمضغها أفواه الانتظار.

بها صنعتم من الفقر معبداً للزهد،
وأنزلتم الجوع في قدر الغفران كي لا يثور…
تهتفون بآيات الابتلاء
درعاً لخطاياكم.

وحين قلتم: إن الله يبتلي من يحب،
صدقتم…
لكن البلاء لم يكن يوماً في الجوع أو الفقر،
إنما البلاء… أنتم،
ليختبر صبر الأرض على خسّة هذا الوجود.

رأيت خواتم العقيق تلتهم أصابعكم السمينة,
بينما يفتش الله في جيوب الفقراء
عن ثمن كفن…
فلم يجد سوى فتات الجيوب البالية.

جياع يشبعهم جوف الخطابات،
وعقاقير وهم
تمزق أوردة المغلوب عليهم…

زيّفتم تاريخاً لو أنصفكم،
للفظكم في مزابل الرجعية والضياع.

المقابر تضج خلف أسواركم،
وأنتم تمارسون طقوس الغياب،
وتنسجون من خيوط التجاهل كفناً
لكل صوت يطالب بالقصاص،
ليحجب عن أسماعكم
حشرجة الموتى والفاقدين…

تتجلّى بكم صور القذارة والأدران،
ويُطوَّق وجه الدنس بدماء الشرفاء
كإكليل للعار…

يا غاصبي الأختام الأزلية،
لوّثتم طين سومر بأيديكم،
سلبتم قدسيته ورهنتم إرثه،
وانتزعتم شرفكم من دمع الثكالى،
واستحللتم طهر دماء الطف،
لتصيغوا خطباً من بهتان
تغطي سواد ما اقترفتم…

ها هم شراذم زماننا،
وها هو يزيد يعود…
بأقنعة سبعة يوزعها على مآذننا.
يغتالون نهج الحسين
بنصال نفاقهم،
ثم يقفون على ضريحه
ليقيّدوا ثورته بصلواتهم،
ويوهموا الخلق بوقار الأنبياء وزهو الفاتحين…



#احمد_عبدالرحيم_البصري (هاشتاغ)       Ahmed_Abdul_Rahim_Al-basri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد عبدالرحيم البصري - من طين سومر