أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الميل - حين يزني الولي بمحارمه!














المزيد.....

حين يزني الولي بمحارمه!


محمد الميل

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 08:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دستور الكويت عرضها، لا تمس مواد الوثيقة ولا يستباح رسمها؛ أعراف اقتضت تلك الحرمة غير المكتوبة، وسيرورة ثبتتها، حتى غدت عقيدة يربو عليها الصغير ويهرم عليها الكبير.

وإذا كان في الدولة الصغيرة -إلى عهد لم يمتد- صوت يُلَعْلع بكسر هذا المحرم واقتحام هذا التابو، فإنه صوت المطالبة بالتنقيح ليصير النظام ملكية دستورية، توقًا إلى رئيس وزراء تفرزه الإرادة الشعبية تحت تلك القبة المصادرة.

ومن المفارقات أن تراها، مع كل هذه الحرمة، ينتهك أولياؤها حماها بلا حرمة؛ فأنى يعد الغيور غيورًا، إن هو صان عن العامة عرضه، ثم ارتد يزني بمحارمه؟!

بوقاحة، فض ابن سالم بكارة المخدرة وصيرها ثيبًا، ثم جاء ابن أحمد ليذوق عسيلتها، وما إن انقضى عهد نواف، حتى جاء مشعل ليدوس على ما تبقى من ستر مهدور!

كانت المطالب لطيفة: مزيدًا من النظام البرلماني، وإشهارًا للأحزاب، وتعددية سياسية، وحكومة منتخبة، أملًا في رفع الانسداد، ومحو التهجين، وترميم التشويه، وإكمال الحلقة الديمقراطية.

نعم، كانت المطالب لطيفة، ولم تعد لطيفة، بعد أن ديس العقد واغتيل الميثاق المبرم، والفاعل هو الحاكم لا المحكوم، بإرادة منفردة؛ فهل من سمع بعد هذا أو طاعة؟

على هناته وعلاته، كان البرلمان بر أمان، وإن فاحت من أعراسه الديمقراطية روائح منتنة، وكانت مخرجاته مأزومة بالطائفية والقبلية والفئوية، فقد ظل ملاذًا.

على ثغراته وعوراته، كان البرلمان بر أمان، يطوف أمانه من جبلة، ويمتد شمالًا نحو العبدلي، وجنوبًا إلى النويصيب، وغربًا عبر السالمي، حتى الصليبية وتيماء -أوكار البدون ومهاجعهم- قد استظلتا هما أيضًا بخيال قبته.

فلنفترض موت مسند الإمارة حتف أنفه، مذنبًا غير تائب ولا آيب، الآن وبلا مقدمات، ونادى مجلس الوزراء ولي عهده أميرًا للبلاد؛ أين سيؤدي اليمين الدستورية ولا مجلس قائم؟ وكيف سيرشح الأمير الجديد وليًا للعهد الجديد، وكيف سيبايع؟ ماذا لو مات الاثنان معًا، اليوم ودونما تمهيد، وانتقلت السلطة لمجلس الوزراء، فمن سيمنح صك الشرعية للخلف بعد السلف؟

لعمري، إن لهذا المجلس المَقْرُود حُوْبَة، الله وحده أعلم بزلزال آثارها!

المشهد اليوم ليس إلا بالوعة طفحت بخراها؛ ديكتاتورية سيكوباتية بلا أسطورة، فلا هي كاريزمية كناصر، ولا كرنفالية كالقذافي، ولا بوليسية كحافظ، ولا استعراضية كصدام، بل استقواء باهت على الشعب، بلا جاذبية ولا ذكاء في المناورة، بل لا شيء فيها يثير الإعجاب!

زمن ولى، فقد سقطت ورقة التوت، وجاء عصر تخلع فيه الأسقف بعدما كان الرجاء إعلاؤها؛ عهد جديد سيدرك فيه أبناء الكويت زيف تلك المنظومة كلها؛ فلا تلك الوثيقة المشوهة عرض الغالية، ولا المنقلبون عليها حماتها؛ سيعلم أبناء كاظمة حين ينجلي الغبار: أفرس كان يحكمهم أم حمار!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مباشر: البنتاغون يكشف أن كلفة الحرب في إيران ارتفعت إلى نحو ...
- -سنكون سعداء إذا لم يُتوصل إلى اتفاق-.. هل تنجح إسرائيل في ج ...
- أستراليا تعلن اعتزامها الانضمام إلى -مهمة هرمز-
- ترامب ينشر صورة لدولة مع وصفها بأنها -الولاية الأمريكية الـ5 ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى الحوار مع روان ...
- إيران ترد على تقارير بشأن تسرب نفطي قبالة جزيرة خارك
- هل كان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني ليمنع حرب اليوم؟
- تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها ...
- بصورة روبيو.. سخرية أميركية -رسمية- من مادورو
- 380 قتيلا في لبنان بهجمات إسرائيلية خلال -الهدنة-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الميل - حين يزني الولي بمحارمه!