أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد بقاس - مسار السياسات والتنمية الحضرية في المغرب















المزيد.....


مسار السياسات والتنمية الحضرية في المغرب


محمد بقاس

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 19:42
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ملخص

تميزت البنية الحضرية المغربية مند بداية القرن العشرين الى الآن بمجموعة من الأشكال الحضرية المختلفة بحيث أن التعمير الغير المنظم، التعمير المنظم، الاحياء السكنية الهشة أو احياء الصفيح كانت الوجه البارز لسيرورة التحضر في المغرب. وقد ساهمت في ظهور مجموعة من الإكراهات والمشاكل، التي كانت دائما السبب الرئيسي لاعتماد مقاربات حضرية من شأنها أن تواكب البنية العامة للظاهرة الحضرية في المغرب. الرهان كان تحقيق التنمية في المجالات الحضرية من أجل تحسين جودة الخدمات الضرورية خاصه تنظيم النمو الحضري في ابعاده المتعددة.

مقدمة:

في ظل قرن من الزمن انتقال معدل الساكنة الحضرية في المغرب من 440000 سنة 1912 الى 18 مليون في سنة 2012 هدا التطور الديمغرافي سيأخذ منحى تصاعديا ومن المتوقع ان يبلغ معدل التحضر 70٪ سنة 2025هدا التطور أدى إلى ظهور تحولات في بنيات النظام الحضري المغربي، حيث عرفت المدينة تحولات اجتماعية عميقة ومجالية كما شهدت مشاكل مرتبطة خاصة بالنظام المجالي، الاجتماعي، والبيئي. امام هده التحديات تم التفكير في مقاربات جديدة تم إعداد الارض والموارد الضرورية المتعلقة بالسياسات الخاصة بالبنيات التحتية من اجل إعادة الاستجابة المستمرة للمطالب الاقتصادية الرهان كان هو التوفيق بين الجوانب التقنية السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، البيئة الثقافية للحياة الحضرية. ان فترة الاستقلال كانت مهمة في تسريع وتيرة التحضر، فقد لعب السكان غير المندمجين دورا حاسما في الكفاح من اجل التحرير، كما أن سكان الأحياء العشوائية كانو ينتظرون الاستقلال أن يحسن من اماكن سكناهم. في هده المرحلة سعت الدولة كمرحلة اولى لحل بعض المشاكل خاصة في الرباط والدار البيضاء من خلال جلب بعض المعدات والتجهيزات، اضافة إلى تحسين ظروف عيش السكان. تماشيا مع هده المبادرات اكتشف المسؤولين ان هده الإجراءات غير كافية لان القرى غارقة في الفقر، لينتقل الاهتمام من معالجة المشاكل داخل الاحياء الفقيرة في المدن الى الاهتمام بالزراعة وتحسين السكن في القرى، سعيا الى الحد من الهجرة نحو المدن. في فترة السبعينيات، اعتبرت الدولة ان الطبقات الوسطى هو الفاعل الناشط في عملية التحضر. حيث سعت الى جعلها محور عمليتها المستقبلية. الدولة في هذه المرحلة لم تكن تمتلك الوسائل الكافية والمؤسسات الملائمة من أجل الاستجابة لمطالب الطبقات الوسطى خاصة المتعلقة بالسكن.
غير أن في السنوات الأخيرة من الملاحظ أن المغرب عرف تطورا كبيرا جدا فيما يتعلق بالتحضر، بحيث ان الساكنة الحضرية انتقلت من 38٪ سنة 1975 الى 65,2٪ سنة 2024. النمو الحضري ساهم في ظهور تركيبة جديدة مرتبطة بالإطار الحضري، كما انه محرك التنمية والنمو الاقتصادي، وألية لتحسين البنيات التحتية والولوج الى الخدمات العامة. هدا التطور نتجت عنه مجموعة من التحديات مثل السكن غير المهيكل، التوسع العمراني في الضواحي والتفاوتات المجالية. المجهودات المبذولة لم تكن كافية من اجل مواجهة المشاكل المطروحة، خاصة انه في السنوات الأخيرة نجد التوسع العمراني، أشكال الاقتصاد، العزل المجالي والاجتماعي، في هدا السياق فإن التوسع العمراني للسكن غير اللائق، التهجين المستمر للهندسة المعمارية، اختلال الفضاء العام، تفاقم التحديات المتعلقة بالأراضي، الفقر الحضري. تشكل أبرز التحديات التي يجب التغلب عليها. امام هده التحديات فإن التشريع الحالي المتعلق بالتحضر لم يتوقف على ابراز حدود واليات ضبط التطورات المتعلقة بالظاهرة الحضرية، انطلاقا من السعي المستمر للاستجابة عن التطورات الاجتماعية، الاقتصادية والمالية لدى يجب على الدولة أن تكون قادرة على خلق نظام حضري فعال على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، بغية الاستجابة لتطلعات المرتبطة بمجهودات التغيير.
من بين الاشكال الحضرية التي تميز مجال المدن المغربية هناك نوع من السكن يمزج بين المعمار الحديث والمنازل التقليدية هو في طور الانتشار في كل مكان، هدا النوع من السكن في يتم بناؤه من طرف شريحة اجتماعية تسكن في الاحياء المتوسطة، يرجع سبب هدا الانتشار الى فشل التخطيط الحضري وعدم قدرته على تلبية الطلب المتزايد على السكن المتوافق مع القدرات الاقتصادية لطبقات المتوسطة مع الأخذ بعين الاعتبار التطلع الى التحديث، والدي يعكس متطلبات شريحة كبيرة من طبقات المجتمع. المدينة المغربية هي ادن نتاج نوعين من التحضر مرتبطين بميكانيزمات وأنماط الإنتاج. كل نوع يحدد من خلال الإجراءات التي تسبق إنتاجه والفاعلين المتدخلين في سيرورة البناء. التحضر المنظم يتوافق مع الإجراءات المطبقة من طرف الدستور دو الاصل الكولونيا لي، التحضر غير المنظم تعبير أكثر دلالة عن الظاهرة الحضرية الحالية، نتج عن التطور السريع والممتد لتحضر ويشكل المجال الاكثر دينامية ويكشف عن التحولات التي تقع داخل المجتمع المغربي. ادن فالتحضر غير المنظم هو سيرورة تبني المجال الحالي نظرا الى جودة البنايات المبنية. كما يبرز القدرة على الإجابة على الطلب المرتفع من طرف فئات دات مداخيل متوسطة شغلها الوحيد هو الاستقرار. وهو ايضا يتميز بالقدرة على تعبئة القروض خارج الدورة الرسمية.

اما فيما يخص سيرورة الإنتاج فيتم الاعتماد على الشركات الصغيرة من اجل انتاج السكن سواء داخل القطاع المنظم او غير المنظم. اما في يتعلق بالنظام المالي فالرأسمال المستثمر في عملية شراء الاراضي والعقارات داخل التعمير غير المنظم فهي في جزء منها عائدات محصلة من القطاع المنظم. الدولة والمخططين استهدفوا الطبقة المتوسطة من اجل تسريع وتيرة التحضر عبر تقوية المؤسسات المالية لكي تعمل الى جانب المخططين من اجل مراكمة الأموال، باعتبارهم قادرين على أخذ القروض وكدى إنعاش المؤسسات المالية، بغية خلق مخزون مالي ضروري لتمويل السكن المتعلق بالطبقات الشعبية. لكن هده الاستراتيجية لم تشتغل بالشكل المطلوب لان زبناء السكن غير المنظم اغالبهم غير قادرين على أخذ القروض.
فيما يتعلق بالطبقات الشعبية فتم إقصاء الغير المتوفرين على مداخيل ثابتة وموكدة من أخذ القروض، وبالتالي فعدم ايجاد اجراءات تسمح بتعبئة موارد هده الطبقات بسبب عدم توفرهم على ضمانات الولوج إلى عملية أخذ القروض، نتج عنه توقف عملية ضبط السكن غير المنظم. التسهيلات التي كانت تقدمها الدولة لتقوية التطور العقاري خلقت نتائج ملموسة منها تأزم الوضعية الاقتصادية الحالية لان التطور العمراني كان معفى من الضرائب الى غاية 1995. تقوية هدا القطاع الدي يتمثل بالجاذبية أضعف الاستثمار في الجهاز الإنتاجي، لان المضاربة الفعالة على الأراضي والتعمير خلقت اختلالات عميقة، كشفت عن تعارضات تحد من مجهودات الدولة التي تسعى إلى توقيف النزوح القروي والضبط العمراني. المخططين لم يستطيعوا فهم الاليات التي تتحكم في سلوكيات الطبقات المتوسطة باعتبارها فاعل رئيسي في عملية التحضر المستمر. سياسة السكن التي صممت من اجل الإجابة على مطالبهم لم تودي الى النتائج المنتظرة. كما أن الفئات الاخرى للمجتمع ليست لها وسائل الاندماج في المجتمع الحضري الا عن طريق الالتفاف عن المعاير التي يضعها المجتمع.

السياسات الحضرية

بداية القرن العشرين كانت مرتبطة بتوقيع القانون المؤسس للتعمير في المغرب سنة 1914، هدا القانون ساهم في خلق عشرات المدن بين سنوات 1915و 1925. وضعا بدلك الحد لتوسع الغير المنظم للمناطق الحضرية، كما تم وضع مجموعة من القوانين لجعل قانون التعمير مسايرا لسرعة التحضر وكاستجابة أيضا لتحديات الناتجة عنه. القوانين الاولى تميزت بالتوجيه والتأطير، كما أن اهدافها كانت هي خلق مخططات بسيطة لتنسيق والتمدد العمراني. القوانين الموالية خاصة المرتبطة بسنوات 1952و 1992 أتت بمقاربات أكثر تقعيديه للتعمير استطعت أن تعيد تنشيط المدينة فيما يخص التنمية الاقتصادية والتطورات السياسية والاجتماعية. فكل سياسة حضرية تنشأ داخل إطار ومجال نفس الدولة وتهتم بتقسيم المجال وتطوره، كما أنها تأخذ بعين الاعتبار كيف تساهم الطبقات المتوسطة في بناء التطلعات المرتبطة بالتغيير، التحولات الحضرية والديمغرافية.
المغرب لا يتوفر على سياسة حضرية وطنية معلنة تضع في انسجام مختلف السياسات الموجودة والضرورية من أجل الإجابة على الرهانات المتجددة والمعقدة متعددة الأبعاد. النمو الحضري أدى إلى ظهور مجموعة من التحديات: كالتوسع الحضري والعمراني في ضواحي المدن، التموضع الساحلي للمدن، مشكل السكن غير المهيكل، التباينات الحضرية والجمالية. وبالتالي فالمدن المغربية أمام تحدي التنمية خاصة فيما يتعلق بالطلب المتزايد على الموارد المائية، تحدي مرتبط بالإرث الهندسي والثقافي، خصوصيات المغرب فيما يخص الأنسجة الحضرية التقليدية. المغرب سيحاول ادن كشف هده التحديات والسعي إلى ضبط النمو الحضري في سياق يأخذ بعين الاعتبار التحول المناخي، أزمة التشغيل والسكن، مسألة الولوج إلى الخدمات الضرورية المتعلقة بالنقل والعدالة الاجتماعية، كلها عوامل تعكس هشاشة نموذج التهيئة وأنماط تدبير المدن في المغرب.
هناك اليوم روئ متجددة موجهة من طرف السياسات العمومية الحضرية تأخذ بعيد الاعتبار التطورات المؤسساتية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، من اجل ضمان التحضر لمجتمعنا الحضري. في العقود الأخيرة فتح المغرب مشاريع واوراش ساهمت في بروز تغييرات داخل جميع الميادين، وتتجلى اثر هده التغييرات في إثارة عدد كبير من الديناميات التي فرضت إعادة ضبط المجتمع والانماط والوظائف المتعلقة بالدولة ، خاصة في ما يتعلق بالاندماج الوطني للمغرب، وقد تجسد دلك في مجموعة من البرامج الحكومية مثل، مخطط المغرب الاخضر ، البرنامج الاستعجالي ، النظرة 2020 لسياحة، برنامج رواج، الاستراتيجية الوطنية لتنافس اللوجستيكي، استراتيجية المغرب الرقمي ، هده البرامج هي اليات من شأنها أن تساعد في الاندماج داخل المجتمع المدني كسيرورة متعلقة أساسا بالتطور الاجتماعي.
من اجل تطبيق برامج السياسات العمومية تم وضع مجموعة من القوانين لتدبير المسألة الحضرية في المغرب، من بينها القانون 90-12 المتعلق بالتعمير إثرا على عملية إجراء تغييرات متقدمة داخل النسق العمراني. مما أدى إلى تحسين جودة الوثائق المتعلقة بالتعمير فيما يخص التنسيق الجيد بين الفاعلين وتحسين جودة حياة المواطنين. من جهة أخرى قدم القانون 90-25 المتعلق بالتطورات السكانية والمجموعات السكانية إلى الإدارة الآليات الممكنة من أجل ضمان تحقق وتتبع المشاريع توافقها مع الأهداف والأنظمة الحالية، وبالتالي التدخل في كل عملية البناء العمراني الغير المتوافق مع القانون وإيقاف ظاهرة السكن غير الشرعي. على الرغم من تحسن جودة المجالات الحضرية، تنظيم النمو الحضري، وتمكين الفاعلين بفضل هده القوانين. لكن دلك لم يمنع من ظهور بعض الاكراهات والمعيقات التي لا تيسر عملية التطبيق بالشكل المطلوب. وبالتالي فالوثائق المتعلقة بالتعمير وصلت إلى حدود تكشف عدم التوافق مع تطور المجالات المرتبطة بالظاهرة الحضرية في المغرب. ومع سياق التحولات المستمرة، فإن قانون الإطار للتخطيط الحضري القائم على التوافقات الطويلة المدى، ظل دون تغيير وأدت الممارسات الجامدة نسبيا إلى صعوبات التنفيذ مند التسعينيات. مند عام 1992 لم يتم اقتراح سوى مشروعين متعلقين بالتخطيط الحضري، القانون الحضري سنة 2007 وقانون وثائق التخطيط الحضري المقترح سنة 2014. وكلاهما نصان تشريعيان لم يتم الموافقة عليهما حتى الآن.

التنمية الحضرية

مجموعة من المشاريع ساهمت في تشكيل التنمية في المغرب مثل مشروع بوابة طنجة ميد ساهمت فيه التهيئة في تعزيز التنمية الاقتصادية وتقوية جاذبية مدينة طنجة، إضافة إلى جهة شمال المغرب. مشاريع أخرى ناجحة خاصة بناء خط السرعة الفائقة بين الدار البيضاء وطنجة اضافة إلى مجموعة من المشاريع الكبرى. تطور السياسات الحضارية في المغرب كان رهين بتغير البراد يغم المتعلق بالتنمية الحضرية، انطلاقا بمقاربة التدبير التفاعلي للتحضر السريع للدولة الى مستوى ارادة تقعيد وأقامة المدن كمراكز للتنمية الاقتصادية، مع الأخذ بعين الاعتبار الإجابة على التحديات الراهنة للتنمية الحضرية في أفق تنمية مجالية متوازنة.
في هدا السياق حاولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي كدلك ايجاد مقاربات متعلقة بالتنمية الحضرية املا في تقليل الفقر وتجويد الوضعية المتعلقة بحقوق المرأة والطفل. كما أن دستور المملكة لسنة 2011 جسد مفهوم تطبيق الجهوية المتقدمة مند 2015 وقد مثل نقطة جوهرية ومحورية في عملية إصلاح وتحديث المدينة، هده الخطوة اثرت بعمق في جوهر تدبير المدن وحسنت من مقاربة اللامركزية.
في إطار سعيه الدائم إلى تحقيق التنمية، قام المغرب الى خلق مجموعة من السياسات القطاعية الرامية إلى تحقيق التنمية الحضرية في المغرب، وقد تجسدت في مجموعة من البرامج والمخططات اثرات بشكل مباشر او غير مباشر في التنمية الحضرية.
استراتيجية الموانئ الوطنية في أفق: 2030: هدفها هو تحسين التنافسية الوطنية من خلال القنوات اللوجيستيكية والتبادلات الخارجية، هده الاستراتيجية شكلت قاطرة قوية في التنمية الحضرية للمغرب من اجل مواكبة التطور الاقتصادي استجابة الى الطلب المتزايد على البنيات التحتية المتعلقة بالموانئ سعيا الى إدخال المغرب في مسار التنافسية الوطنية. هده الاستراتيجية لها تأثير مباشر على المدن والتنمية الحضرية. ويتميز التحضر في المغرب في الغالب بالتموضع الساحلي للمدن، ويعتبر مدخل طنجة محرك اساسي للتنمية الجهوية وبوابة الى اروبا.
الاستراتيجيات المرتبطة بقطاع النقل: هي استراتيجية تهدف إلى تحسين التواصل بين المدن والجهات الجوارية، وقد اخدت بعين الاعتبار تسهيل ولوج السكان إلى فرص العمل، التعليم، والصحة. من بين هده الاستراتيجيات هناك الاستراتيجية الوطنية لتنقلات الحضرية الرامية إلى خلق نظام فعال وغير مكلف لتنقل الحضري الذي يحترم البيئة ويضمن تحقيق السيولة المالية المستمرة مع اعطاء الأولوية لنقل العام أو المشترك، اضافة إلى مجموعة من الاستراتيجيات التي لها تأثير كبير على التنمية الحضرية.
السياسة الاقتصادية والصناعية وما لها من تأثير كبير على المدن والتنمية الحضرية، تساهم هي أيضا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدن، تنطلق من استيعاب الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل.
الميثاق الحديث للاستثمار: كان يهدف إلى تشجيع الاستثمار داخل المجالات التي تتوفر على قوة الاقلاع وبالخصوص في المناطق الحضرية، كما أنه كان يقدم امتيازات للشركات التي تستثمر في المشاريع المرتبطة بالتنمية الحضرية، إضافة إلى تشجيع المقاولات على الاستثمار داخل هده المدن وتطوير نشاطها.
استراتيجية القطاع السياحي: كان الهدف منها هو تجديد المجال السياحي المغربي ووضع المغرب ضمن الوجهات العالمية 15 الجيدة، بحيث ان مراكش وأكادير تشكلان الوجهات التي تستقطبان أكبر عدد من الاستثمارات الوطنية والدولية المرتبطة بالسياحة.
السياسات البيئية: خاصة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030، وبرنامج المناخ الوطني 2030، إضافة إلى برامج أخرى التي لعبت دوراً محوريا في التنمية الحضرية في المغرب لأنها كانت تشجع على التحضر المستدام لضمان تنمية متزنة ومرنة لكل المجالات.
الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية: هو مخطط وطني ضد الفيضانات وضع الاساس. من اجل التخفيف من الهشاشة، الى جانب تقوية السكان والمجالات ضد الكوارث الطبيعية
الاستراتيجية الوطنية لتطهير السائل - البرنامج الوطني لمخلفات المنازل - المخطط الوطني للماء 2050- 2020: مخططات موجهة إلى التهيئة المدمجة للموارد المائية، البرنامج الوطني الهادف إلى الإمداد بالماء الصالح للشرب والسقي. هده البرامج لها تأثيرات مباشرة على المدن المغربية لإنها دائما تحت تهديد الضغط المائي وخطر الفيضانات
الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية في أفق 2030: تهدفان الى امكانية اقتصاد الطاقة نحو 20٪ سنة 2030 خاصة في قطاع البناء، تأثيرها كان ملحوظا على التنمية الحضرية وعلى تحسين واستدامة ودعم المشاريع بغية تحقيق مبدأ التجديد الحضري
الاستراتيجيات المطبقة في الميدان الرقمي والابتكار هي متعددة وتسعى الى رقمنة الخدمات العامة كرافعة فعالة وشفافة تسمح بخلق تحول في العلاقة بين المواطنين والإدارة، واعطاء دفعة جديدة للاقتصاد الرقمي باعتباره ناقل لنمو والعمل، الهدف هو تسهيل الولوج إلى الخدمات العامة من طرف الساكنة الحضرية.
وفيما يخص المدن المغربية فاهي تضم 80٪ من الأنشطة الإنتاجية (الصناعة والخدمات)، أما من حيث نسبة التشغيل فاهي تضم حوالي 75٪. وتشمل كل من جهة الدار البيضاء سطات، وجهة الرباط سلا القنيطرة، وجهة طنجة تطوان الحسيمة حوالي 44،7 ٪ من سكان المغرب وتشكل فيها الساكنة الحضرية ما نسبته 50،7٪ بحيث ساهمت في خلق حوالي 59٪ من الثروة الوطنية سنة 2020. المدن مورد العائدات الضريبية لدولة، فالمدينة محرك رئيسي للاقتصاد المغربي. اما على المستوى الفردي فالمغرب يعرف تدنيا على مستوى الأجور. الاستثمارات والنمو الاقتصادي في المدن المغربية يواجهان مجموعة من العراقيل، رغم ان مجال الاستثمارات عرف تطورا في السنوات الأخيرة، حيت انتقل من الرتبة 130 سنة 2009 الى الرتبة 60 سنة 2019. بالنسبة للعراقيل التي تواجه التنمية الاقتصادية في المدن المغربية، فهناك صعوبة الولوج إلى الأراضي، قلة البنيات التحتية المتعلقة بالنقل، اضافة إلى الحضور الكبير للقطاع الغير المهيكل. وبالتالي فإن أغلب الشركات تبرز هده العراقيل كعوائق رئيسية للمشاريع.

خاتمة

من الواضح أن الساكنة الحضرية عرفت تطورا ملحوظا في القرن الماضي وبالخصوص في بداية القرن الحالي، القرن الواحد والعشرين، هدا التطور في البنية الحضرية أدى إلى ظهور مجموعة من التحولات العميقة، خاصة المتعلقة بأنواع السكن وتدبير المجال الحضري. هدا التحول نتج عنه ظهور مجموعة من المشاكل خاصة المرتبطة بانتشار الإحياء العشوائية، ارتفاع الهجرة من القرية الى المدينة. في هدا السياق حاولت الدولة في البداية معالجة هده المشاكل بالاعتماد على مقاربة تهدف إلى الرهان على الطبقات المتوسطة وعلى اموالها من أجل إنعاش عملية التحضر والاستثمار في السكن الموجه الى الطبقات الفقيرة او الهشة كما أن الدولة حاولت استثمار عائدات القطاع المنظم في القطاع الغير المنظم بغية تحقيق نوع من التكافئ في توفير السكن لكل من الطبقات المتوسطة والفقيرة. الا ان المجهودات المبذولة من طرف الدولة لم تكن كافية من اجل ضبط عملية التحضر وتوجيهها في المسار الصحيح. الهدف الاول كان تطوير المجال الحضري وتحقيق التنمية الحضرية والاقتصادية عن طريق مجموعة من السياسات الحضرية التي تميزت بالتوجه والتأطير من اجل تنشيط المدينة مع الأخذ بعين الاعتبار تطوير القطاع المؤسساتي من خلال البرنامج السياسية والاستراتيجيات في أفق تحقيق التنمية الحضرية داخل المدن المغربية.

Bibliographie
Fédération Des agences Urbains De Maroc, le système urbain: les acquis, les contraintes et les défis à relever pour un urbanisme renouvelé.01/12/2014.
Ameur, & Naciri. (1985). L urbanisation clandestine au Maroc: un champ d action pour les classes moyennes. Revue Tiers Monde, 79-92. Page 80 - 92
OCDE (2024), Revue de la politique urbaine nationale du Maroc, Éditions OCDE, Paris, https://doi.org/10.1787/d1b643e4-fr. Page 82 - 94
Naciri, M. (1985). Les politiques urbaines: instruments de pouvoir ou outils de développement?. MOM Éditions, 1(1), 13-42 Page 15.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد بقاس - مسار السياسات والتنمية الحضرية في المغرب