أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم احمد عويد - مضيق هرمز: حارس الطاقة الأسير بين ضربات الحرب والحسابات الكبرى (من الممر الذي لا غنى عنه إلى ساحة المواجهة الحضارية — قراءة في جذور الأزمة ومجرياتها ومآلاتها)















المزيد.....

مضيق هرمز: حارس الطاقة الأسير بين ضربات الحرب والحسابات الكبرى (من الممر الذي لا غنى عنه إلى ساحة المواجهة الحضارية — قراءة في جذور الأزمة ومجرياتها ومآلاتها)


حاتم احمد عويد

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 23:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضيق هرمز: حارس الطاقة الأسير بين ضربات الحرب والحسابات الكبرى
(من الممر الذي لا غنى عنه إلى ساحة المواجهة الحضارية — قراءة في جذور الأزمة ومجرياتها ومآلاتها)
بقلم: [د.حاتم احمد عويد]
الحوار المتمدن — مايو 2026
مقدمة: الوريد المكشوف
ثمة أماكن على هذا الكوكب تبدو في النقشة الجغرافية مجرد شريط مائي ضيّق، غير أنها في الواقع تمسك بخناق الحضارة الصناعية بأسرها. مضيق هرمز واحدٌ من هذه الأماكن النادرة؛ ممرٌّ لا يتجاوز عرضه أربعةً وثلاثين كيلومتراً عند أضيق نقطة، يفصل شبه جزيرة مسندم العُمانية عن الساحل الإيراني، ومع ذلك يُمسك بتدفق خُمس طاقة العالم. حين يُغلق هذا الوريد — ولو جزئياً — يرتفع ضغط الدم في كلّ عاصمة من القاهرة إلى طوكيو.
في أواخر فبراير 2026، لم يُغلق هذا المضيق؛ بل اشتعل. وما بدأ كتصعيد عسكري بين قوى إقليمية وكبرى تحوّل في أسابيع قليلة إلى أعمق أزمة طاقة شهدها النظام الاقتصادي العالمي منذ أزمة النفط عام 1973. هذا المقال يسعى إلى قراءة هادئة وعميقة لهذا الزلزال: من جذوره التاريخية، مروراً بمجريات الأحداث الراهنة، وصولاً إلى استشراف ما قد ينتظر العالم في الأفق.
أولاً: البنية الجغرافية — السلاح الذي صنعته الطبيعة
لفهم الأزمة لا بدّ من فهم المكان أولاً. مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري عابر؛ إنه تشكيل جيولوجي استثنائي أفرز معادلة جيوسياسية لا مثيل لها. يرتكز المضيق على ركيزتين: الساحل الإيراني شمالاً بما يحمله من موانئ وقواعد عسكرية وجزر متنازع عليها، وشبه جزيرة مسندم العُمانية جنوباً التي تتقاطع مع المياه الإماراتية.
ما يجعل هرمز استثناءً حقيقياً في خارطة الممرات المائية الدولية ليس ضيقه فحسب، بل الكثافة الهائلة لما يعبره: قبيل الأزمة كانت نحو ثلاثة آلاف سفينة تجوبه كل شهر، حاملةً ما يعادل واحداً وعشرين مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب خُمس تجارة النفط البحرية في العالم بأسره. 84% من هذه الشحنات كانت متجهة نحو آسيا — الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند — مما يجعل قرار إغلاقه قراراً يمسّ كل مصنع وكل بيت وكل محطة كهرباء في تلك القارة الشاسعة.
الولايات المتحدة طالما عاملت حرية الملاحة عبر هرمز مسلّمةً لا تُناقَش، فُرضت على أساسها عقود من السياسة الخارجية في الخليج. أما إيران، فقد رأت في المضيق ورقةً أخيرة لا يُستهان بها: دولة محاصرة اقتصادياً ومضغوطة أمنياً، لكنها تجلس فوق مفتاح يمكنها أن تُشعل به النظام العالمي متى شاءت. هذا التوتر البنيوي المزمن بين منطق السيطرة ومنطق الردع هو الذي قاد في نهاية المطاف إلى ما نشهده اليوم.
ثانياً: جذور الأزمة — الفتيل قبل الانفجار
لم تنبثق أزمة 2026 من فراغ. هي نتاج تراكمات متشابكة امتدت لسنوات: فشل المفاوضات النووية الأمريكية-الإيرانية بين عامَي 2025 و2026، ورفض طهران المستمر لمناقشة برنامجها الصاروخي أو الحدّ من دعمها للوكلاء الإقليميين، وتصاعد العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي ضاعفت من الضغط الداخلي على النظام الإيراني. أضف إلى ذلك الحرب الإيرانية-الإسرائيلية التي اندلعت في يونيو 2025 وأعادت رسم الخرائط الأمنية في المنطقة بالكامل، فضلاً عن موجة الاحتجاجات الداخلية في إيران خلال 2025-2026 التي واجهتها السلطات بالقمع، مما زاد من حدة التوترات الإقليمية.
قبيل الانفجار، كان الحرس الثوري الإيراني قد نفّذ إغلاقاً جزئياً مؤقتاً للمضيق كـ"رسالة تحذيرية"، بينما كانت التقارير الاستخباراتية تتحدث عن استعدادات عسكرية مكثّفة على الجانبين. كانت إيران تُلوّح بهرمز منذ سنوات كورقة ضغط تكتيكية، لكن أحداً لم يتوقع أن تستخدمها بهذا الحجم وهذه الجدية.
المشهد كان يشبه برميل بارود مكشوف والجميع يحمل عود ثقاب. كان العارفون بالشأن الإقليمي يعلمون أن السؤال لم يكن "هل ستنفجر الأزمة؟" بل "متى؟ وعلى أي شرارة؟"
ثالثاً: مجريات الأحداث — الخط الزمني للأزمة
28 فبراير 2026
في أعقاب ضربات أمريكية-إسرائيلية على أهداف إيرانية، بدأت طهران في إغلاق مضيق هرمز فعلياً. حركة المرور الخارجة كانت لا تزال كثيفة، بينما كانت الداخلة شبه معدومة. اشتعلت النيران في ثلاث ناقلات نفط على الأقل قرب المضيق، من بينها ناقلة قبالة سواحل عُمان.
4 مارس 2026
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه حقّق "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، ونشر خريطة توضّح ما أسماه "مسارات بديلة للعبور" تمرّ عبر المياه الإقليمية الإيرانية، مما يُتيح لقواته إجراء عمليات تفتيش على كل سفينة تشاء. في اليوم نفسه تقريباً، أعلنت قطر حالة القوة القاهرة في ظل انهيار صادراتها من الغاز المسال بنسبة مذهلة بلغت 89%.
5 مارس 2026
أفاد الحرس الثوري الإيراني باستهداف ناقلة نفط أمريكية. الموقف الأمريكي تصلّب بشكل واضح.
10 مارس 2026
أفادت مصادر استخباراتية أمريكية بأن إيران بدأت بزراعة ألغام بحرية في مضيق هرمز. طالب الرئيس دونالد ترامب إيران بإزالة أي ألغام زرعتها فوراً، وأعلن الجيش الأمريكي تدمير ستة عشر سفينة إيرانية متخصصة بزرع الألغام.
19 مارس 2026
بدأ الجيش الأمريكي حملة عسكرية لإعادة فتح المضيق. دخلت عدة مدمّرات تابعة للبحرية الأمريكية المضيق للمرة الأولى منذ بداية الحرب، وصفها مسؤول أمريكي بأنها "عملية تركّز على حرية الملاحة في المياه الدولية". في المقابل، هدّدت إيران بمهاجمة هذه السفن، متهمةً واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار.
خلال أواخر مارس 2026
هدّد ترامب مراراً بتدمير البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُعاد فتح المضيق. وتكشّف أمر بالغ الخطورة: بحسب تقارير، فقدت إيران تتبّع بعض الألغام التي زرعتها، مما يجعلها عاجزة عن إعادة فتح المضيق بالكامل حتى لو أرادت ذلك.
8 أبريل 2026
توصّل الطرفان إلى اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار. صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المرور الآمن عبر هرمز سيكون ممكناً من خلال التنسيق مع السلطات الإيرانية. لكن في اليوم التالي، ادّعى الحرس الثوري أن حركة الملاحة توقفت مجدداً بعد ما وصفه بانتهاك إسرائيلي لوقف إطلاق النار.
12 أبريل 2026
أعلن نائب الرئيس جيه دي فانس فشل المحادثات بين واشنطن وطهران. أعلن ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن البحرية الأمريكية ستمنع السفن من الدخول أو الخروج وستعترض السفن التي دفعت رسوماً لإيران.
18 أبريل – مطلع مايو 2026
أعادت إيران فرض إجراءات الإغلاق. حركة المرور لا تتجاوز حفنة سفن يومياً، مقارنة بمتوسط 130 إلى 140 سفينة في الأيام الطبيعية. وبحلول نهاية الشهر الثاني من الأزمة، تراجع حجم حركة المرور إلى ما لا يزيد على 5% من معدلاته قبل الحرب.
رابعاً: التداعيات الاقتصادية — حين تشتعل الأرقام
الأثر الاقتصادي لأزمة هرمز لم يكن تدريجياً بطيئاً — كان صادماً وفورياً، على نحو أفزع حتى أكثر الاقتصاديين تشاؤماً. آسيا، التي كانت تستقبل 84% من نفط المضيق، أحسّت بالضربة أشدّ من غيرها: تقنين للطاقة الكهربائية في عدة دول، ارتفاع حاد في أسعار المنتجات المكررة، وضغوط تضخمية تراكمت في سلاسل التوريد العالمية. وقد حذّر دانيال يرغين، نائب رئيس شركة S&P Global، من أن ما يشهده المضيق "يمثّل أكبر اضطراب في الطاقة شهدناه على الإطلاق، رغم أن أسعار النفط لم تبلغ بعد مستوياتها القياسية السابقة بعد احتساب التضخم."
الضربة لقطر كانت الأقسى على صعيد الغاز. انهارت صادرات الغاز المسال القطرية بنسبة 89% على أساس سنوي في الشهر الأول من الأزمة، لتنخفض من نحو 7.25 مليون طن إلى قرابة 815 ألف طن. هذا يعني أن أكثر من 10 مليارات قدم مكعبة يومياً، أي ما يعادل 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية، توقفت عن التدفق بضربة واحدة.
في المقابل، وجدت الولايات المتحدة نفسها في موقف المستفيد غير المباشر. صادراتها من الغاز المسال قفزت بنسبة 28.5% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، إذ بلغت الصادرات 17.9 مليار قدم مكعبة يومياً في مارس وحده، وهو ثاني أعلى مستوى شهري في تاريخها. أصدرت وزارة الطاقة الأمريكية موافقتين لزيادة تراخيص التصدير، وبات المصدّرون الأمريكيون يحصدون مكاسب غير مسبوقة من أزمة لم يصنعوها مباشرة — أمر لا يخلو من دلالة جيوسياسية عميقة.
أما على صعيد الملاحة العالمية، فقد أعاد إغلاق هرمز إشعال النقاش حول مضيق ملقا الذي ازداد عليه الضغط بشكل لافت: عبرت عبره أكثر من 102 ألف سفينة خلال عام 2025 مقارنة بنحو 94 ألفاً في 2024، وبات يمرّر 23.2 مليون برميل يومياً — أي أكثر مما كان يمرره هرمز نفسه. وهذا التحوّل المتسارع في مسارات الشحن يُثير بدوره قلقاً استراتيجياً جديداً: ماذا لو تزامنت أزمة في ملقا مع توترات في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان الذي يمر عبره 21% من التجارة البحرية العالمية؟
خامساً: إعادة رسم الخرائط — ما الذي تغيّر إلى الأبد؟
ثمة قناعة تترسّخ لدى محللي الطاقة والاستراتيجيين: حتى لو أُعيد فتح هرمز غداً، فإن العالم لن يعود إليه كما كان. كما قال أحد المحللين بصراحة: "تظلّ هرمز ضرورية للطاقة، لكن لم يعد يُتعامل معها كـ مفروغ منها . هذا التحوّل دائم بسبب الحرب." الأزمة كسرت أسطورة "المسلّمة الهرمزية" — الافتراض المريح بأن المضيق سيبقى دائماً مفتوحاً أمام الجميع. هذا الافتراض تهاوى، وتبعاته باقية.
على صعيد البنية التحتية البديلة، باتت دول الخليج — من السعودية إلى الإمارات والعراق والكويت والبحرين وسلطنة عُمان — تدرس بجدية بناء أو توسيع خطوط أنابيب تتجاوز المضيق كلياً. طريق التنمية العراقي — الممر البري الرابط بين ميناء الفاو في البصرة وتركيا بتكلفة وصفتها التقديرات المستقلة بأنها تقترب من 24 مليار دولار — اكتسب زخماً استراتيجياً لم يكن ليحظى به في زمن الهدوء. وقد افتتح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الشريط الأول بطول 63 كيلومتراً من هذا الطريق في عام 2025. أما تركيا، فتجد نفسها أمام فرصة تاريخية تحوّلها إلى جسر بري لا غنى عنه بين آسيا وأوروبا — وإن كانت هذه البنية التحتية البرية لن تكون جاهزة قبل عام 2028 وما بعده.
على صعيد الطاقة المتجددة والنووية، أطلقت الأزمة رسالة صارخة لا يمكن تجاهلها: الدول التي تعتمد اقتصاداتها كلياً على نفط الخليج تقف أمام هشاشة وجودية. الدول المستوردة بدأت فعلاً في استغلال احتياطيات الفحم المحلية كحلّ طارئ، وفي الأفق استثمارات أوسع في الطاقة الشمسية والنووية. الطاقة البديلة لم تعد خياراً تكميلياً ترفاً — باتت ضرورة سيادية.
ومن المفارقات اللافتة أن الأزمة كشفت أيضاً عن البُعد العسكري لهذه الأزمة الاقتصادية: بحسب تحليل معهد الحرب الحديثة التابع لأكاديمية ويست بوينت العسكرية، فإن إغلاق هرمز يُسبّب "مشكلة شلل في الوقت الفعلي" لأي زيادة محتملة في التصنيع الدفاعي الأمريكي، وحتى لإصلاح المعدات المتضررة. بمعنى آخر: هرمز ليس فقط أزمة طاقة مدنية — إنه قيد على القدرة العسكرية الأمريكية ذاتها.
سادساً: الاستشراف — ثلاثة سيناريوهات محتملة
السيناريو الأول: التهدئة التفاوضية
تنجح الضغوط الدولية المتراكمة والثمن الاقتصادي الباهظ الذي تدفعه إيران نفسها — لا القوى الكبرى وحدها — في إجبار الطرفين على مفاوضات مثمرة. يُعاد فتح المضيق بضمانات دولية بوساطة أممية أو قُطبية محايدة. لكن الثقة لن تعود كما كانت، والبنية التحتية البديلة ستمضي في البناء بصرف النظر عن النتيجة. هذا السيناريو ممكن، لكنه يتطلب تنازلات مؤلمة لطرفين يتمسكان بمواقفهما علناً.
السيناريو الثاني: التجميد المطوّل
يستمر الوضع الراهن لأشهر بل لسنوات — حركة متقطعة تحت رقابة مشددة، رسوم إيرانية لمن يرغب في العبور "بالتنسيق" مع طهران، وحصار أمريكي على السفن المرتبطة بإيران. حالة حرب باردة بحرية تتحوّل فيها هرمز إلى منطقة رمادية دائمة. ثمن هذا السيناريو يدفعه العالم النامي وآسيا الفقيرة أكثر من غيرها، في حين تكيّف الشركات الكبرى مساراتها وتحوّل تكاليفها الإضافية إلى المستهلك النهائي.
السيناريو الثالث: التصعيد الكارثي
أي حادثة بحرية خاطئة — لغم ضال يضرب سفينة محمّلة بمواطنين من دولة كبرى، أو استهداف عسكري غير محسوب يُقتل فيه ضباط أمريكيون — قد يجرّ المنطقة إلى مواجهة أشمل لا تُحدّ. في هذا السيناريو تتوقف الحضارة الصناعية عن أن تكون مجازاً، وتصبح هشاشتها رقماً في نشرات الأخبار اليومية. هذا السيناريو هو الأقل احتمالاً بالمنطق الرشيد، لكنه الأعلى ثمناً لو وقع، وتاريخ الحروب الكبرى علّمنا أنها كثيراً ما انطلقت من شرارات لم يقصدها أحد.
خاتمة: الدرس الذي لا يُنسى
مضيق هرمز ليس أزمة طاقة فحسب — إنه مرآة عميقة تعكس تناقضات نظام عالمي بنى ازدهاره على الاعتماد المتبادل دون أن يُؤسّس لآليات تحمّل الصدمات الجيوسياسية الحادة. حين يستطيع ممرٌّ مائي بعرض أربعة وثلاثين كيلومتراً أن يُرعب الحضارة الصناعية وأسواق المال والحكومات في آنٍ واحد، فذلك لأن هذه الحضارة بنت نفسها على الهشاشة ثم أسمتها "كفاءة".
الأزمة كشفت ثلاثة دروس لا تُنسى: الأول، أن العولمة الاقتصادية دون أمن جيوسياسي هي رهان على حسن نية الجميع في نفس الوقت — وهو رهان لا يصمد طويلاً. الثاني، أن الدول الصغيرة التي تملك موقعاً استراتيجياً — أو ممرات مائية، أو موارد لا غنى عنها — تملك من القوة ما لا تعكسه أحجامها العسكرية التقليدية. الثالث، أن أمن الطاقة ليس ترفاً دبلوماسياً يُناقَش في المؤتمرات — بل هو شرط الوجود ذاته.
الأزمة، مهما كانت نهايتها، ستُعيد رسم العلاقات الجيوسياسية، وتُعجّل بالتحوّل نحو تنويع مصادر الطاقة، وتُذكّر صانعي القرار في كل عاصمة — من بغداد إلى بيجين إلى برلين — بأن العالم الذي بنوه على افتراض الاستقرار الأبدي هو عالم أكثر هشاشة مما أرادوا الاعتراف به.
الكلمات المفتاحية: مضيق هرمز، أزمة الطاقة، إيران، الولايات المتحدة، النفط والغاز، الجيوسياسة، الخليج العربي، الغاز المسال، طريق التنمية العراقي، أمن الطاقة، الحرب الإيرانية-الإسرائيلية



#حاتم_احمد_عويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين حافة الحرب ومنطق الردع: قراءة في تعقيدات الصراع الأمريكي ...
- حرب الإرادات في الشرق الأوسط: سردية تحليلية للصراع الأمريكي– ...


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم احمد عويد - مضيق هرمز: حارس الطاقة الأسير بين ضربات الحرب والحسابات الكبرى (من الممر الذي لا غنى عنه إلى ساحة المواجهة الحضارية — قراءة في جذور الأزمة ومجرياتها ومآلاتها)