أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - فارس حكيم - الصراع الطبقي الذي تُخفيه الطائفية في لبنان















المزيد.....

الصراع الطبقي الذي تُخفيه الطائفية في لبنان


فارس حكيم

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 10:10
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    




في ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية، لا يُحيي لبنان ذكرى، بل يعيش نسخةً أشد قسوةً وأكثر فضيحةً من السيناريو نفسه. الجنوب يقاوم ويحترق، والقرى تُهجَّر، والمجازر تتواصل في ظل الحرب الأمريكية الصهيونية المتوسعة، بينما يتصاعد في الداخل اللبناني خطابٌ مألوف بمفرداته، مُريبٌ توقيتُه: “أهل الجنوب تهوّروا”، و”المقاومة جرّت البلد إلى ما لا يُحتمل”، و”الدولة ليست مسؤولة”. هذا الخطاب ليس جديداً وليس بريئاً. وإعادة إنتاجه في كل جولة ليست عجزاً في الوعي الجمعي، بل دليلٌ على أن النظام الذي يُنتجه يعمل بكفاءة عالية.

قبل أن نسأل لماذا يقاتل الجنوب وحيداً في كل مرة، يجب أن نسأل سؤالاً أعمق وأكثر إزعاجاً: لماذا يُقدَّم هذا العزل بوصفه طبيعياً؟ لماذا تبدو قرى مثل بنت جبيل وعيتا الشعب والخيام والناقورة، وهي تُقصف وتُحتل منذ 1978 حتى اليوم في دوامة لا تنقطع، لبناناً من الدرجة الثانية في نظر من يُفترض أنهم مواطنوها؟ الجواب ليس في علم النفس الجماعي، وليس في مظالم الذاكرة الطائفية، وليس في ضعف الحس الوطني. الجواب في البنية. في الطبقة. في التبعية الاستعمارية التي تُعيد إنتاج نفسها منذ أن رسم الانتداب الفرنسي حدود هذا الكيان وزرع في قلبه بذرة تفتيته.

البرجوازية اللبنانية، بطغمتها المصرفية وزعاماتها الإقطاعية الطائفية الموروثة عن الاستعمار، لم تتشكّل يوماً طبقةً وطنية قادرة على بناء سيادة حقيقية أو مواجهة مشروع التوسع الصهيوني. تشكّلت في حضن التبعية، وعاشت من إعادة إنتاجها جيلاً بعد جيل. تبعيةٌ للاستعمار الفرنسي أولاً، ثم للهيمنة الأمريكية الإمبريالية التي حلّت محله، وفي الأفق دائماً قبولٌ ضمني بالمشروع الصهيوني بوصفه ضامناً للنظام الإقليمي الذي تزدهر فيه هذه البرجوازية وتنهب في ظله. ولفهم لماذا لا تستطيع هذه البرجوازية أن تحمي الجنوب، يكفي أن نفهم أنها لا تريد ذلك، لأن الحماية تعني المواجهة، والمواجهة تعني قطع التبعية، وقطع التبعية يعني نهاية نموذج تراكم الثروة الذي تعيش عليه.

والطائفية ليست مجرد موروث ثقافي مؤسف في هذا السياق، وليست نتاج تاريخ ديني قديم يصعب تجاوزه. قال مهدي عامل، ابن حاروف الجنوبية والشهيد الذي اغتالته رصاصات “الظلامية” في بيروت عام 1987، بصرامة نظرية لا تُعلى عليها: “الطائفة ليست كياناً ولا جوهراً ولا إرثاً أزلياً. إنها علاقة سياسية يُحدّدها شكل تاريخي معين من حركة الصراع الطبقي، تتحكم فيه البرجوازية بهذا الصراع في غياب نقيضها الطبقي. وبانقطاع هذه العلاقة تتحرر الطبقات الكادحة وتستحيل قوة سياسية مستقلة.” ما يعنيه هذا بدقة في السياق اللبناني: أن الطائفية ليست سبباً للأزمة بل أداة لإدارتها، أداة تضمن أن الفقير المسيحي والفقير الشيعي والفقير السني يتقاتلون على الهوية بدل أن يتوحدوا ضد ناهبيهم المشتركين. “الطائفية هي الشكل التاريخي المحدد للنظام السياسي الذي تمارس فيه البرجوازية سيطرتها الطبقية”، هذه ليست استعارة بلاغية، بل تشخيص دقيق لآلية عمل النظام يومياً.

حين يصرخ لبناني اليوم برفض النازحين الجنوبيين في مدينته، أو حين يصف المقاومة بـ”المغامرة غير المحسوبة”، فهو لا يُعبّر عن رأي مستقل، بل يُعيد إنتاج الأيديولوجيا التي بُني عليها النظام الطائفي ذاته منذ ميشال شيحا، مهندس الخطاب الانعزالي الذي أسّس رؤيته على إنكار ارتباط لبنان بمحيطه العربي وبحركة التحرر المناهضة للإمبريالية، وكان يتجنب حتى مصطلح “القضية الفلسطينية” لأنه كان يدرك جيداً ما تستثيره من نهوض شعبي ضد الإمبريالية. هذا الخطاب لم يمت بموت شيحا، بل عاش في المناهج المدرسية ووسائل الإعلام وخطاب الزعامات الطائفية، ويُعاد تدويره اليوم تحت مسميات “السيادة” و”الدولة” و”عدم التورط” ليؤدي الغرض ذاته: عزل المقاومة وتقديم الاستسلام في لباس العقلانية.

ما جرى في 1982 كان الفضيحة الكاملة لهذه الأيديولوجيا حين بلغت منتهاها المنطقي. الفاشية اللبنانية المسيحية فتحت أبواب البلد أمام الجيش الإسرائيلي، ووقّعت معه معاهدة الذل، واستبشرت بدخول الدبابات إلى بيروت على أنه “تحرير”. ليس هذا حكماً على المسيحيين بوصفهم طائفة، بل تعريةٌ لما تفعله الأيديولوجيا الطائفية حين تكتمل آليتها: تُحوّل المواطن إلى أداة في يد زعيمه، والزعيم بدوره إلى أداة في يد المحتل. والمفارقة الصارخة أن المقاومة حين أجبرت إسرائيل على الانسحاب عام 2000 دون قيد أو شرط ودون مفاوضات، وهو ما لم يتحقق في أي مكان آخر على امتداد التاريخ العربي الحديث، لم يُستقبل هذا الانتصار إنجازاً وطنياً لبنانياً، بل رأى فيه بعضهم انتصاراً لطائفة لا لوطن. هذا هو عمل الطائفية: أن تُحوّل نصرَ الوطن إلى شبهة طائفية، وهزيمةَ المقاومة إلى راحة جمعية.

واليوم، ومع امتداد الحرب الأمريكية الصهيونية وتواصل المجازر في الجنوب، يُطرح مطلب “حصر السلاح بيد الدولة” بوصفه مطلباً سيادياً مشروعاً. يبدو المطلب منطقياً في شكله الخارجي، وهنا بالضبط يكمن خطره. لأن السؤال الحقيقي ليس: هل يجب أن تكون الدولة مرجعاً للقرار الأمني؟ السؤال هو: أي دولة؟ دولة المحاصصة الطائفية التي لم تطلق رصاصة واحدة في وجه محتل طوال تاريخها؟ الدولة التي جرّمت من أطلق صاروخاً دفاعياً بعد خمسة عشر شهراً من العدوان الإسرائيلي اليومي المستمر دون ردّ؟ الدولة التي تُرسل وفدها التفاوضي إلى واشنطن بينما الجيش الإسرائيلي يُحاصر بنت جبيل ويُدمّر الجسور فوق نهر الليطاني؟ تسليم سلاح المقاومة لهذه الدولة ليس إصلاحاً مؤسسياً، بل هو بالضبط ما تشترطه إسرائيل في كل مفاوضة وما تريده واشنطن في كل ورقة ضغط. وحصر السلاح لا معنى له إلا إن كانت الدولة التي تحمله مستعدة للدفاع به، وهو ما يتناقض تناقضاً بنيوياً مع طبيعة الدولة الطائفية التابعة.

والتطبيع هو الاسم الحقيقي للمشروع الذي يُعبَّأ له الرأي العام اليوم. ما تعرضه إسرائيل من “اتفاق سلام” مع لبنان هو استمرار الاحتلال بتوقيع لبناني، وتثبيت لمنطق الهيمنة الإقليمية بمباركة الضحية نفسها. التطبيع مع محتل يرتكب المجازر ويُهجّر القرى ويُدمّر البنية التحتية ويُعلن صراحةً عزمه إقامة حزام أمني يُقلّص مساحة لبنان، ليس دبلوماسيةً ولا براغماتيةً ولا حكمةً سياسية. هو استسلام يستعين بلغة القانون الدولي لإضفاء الشرعية على الغزو، ويحمل في طيّاته اعترافاً ضمنياً بأن الأرض المحتلة لن تُستعاد، وأن القرى المُهجَّرة لن يعود إليها أهلها. والطبقات الشعبية اللبنانية التي ستدفع ثمن هذا التطبيع، في صيدا والنبطية وبيروت لا في كورنيش عين المريسة ومطاعم الأشرفية، لا يُؤخذ رأيها في هذه المعادلة، كما لم يُؤخذ في أي معادلة منذ 1943.

هنا يتضح المنطق الدائري المُدمِّر بكامل وضوحه: الطائفية تُفتّت الطبقات الشعبية فلا تستطيع الوحدة، وغياب الوحدة يُعزل المقاومة في زاوية طائفية، وعزل المقاومة يُضعف مشروعيتها الوطنية ويمنحها تناقضاتها الداخلية، وضعف المشروعية يُسهّل تقديم الاستسلام عقلانيةً، والاستسلام يُعيد إنتاج التبعية ويُحكم قبضة البرجوازية الطائفية على المجتمع. هذه ليست مصادفات متتالية، بل حركة نظام يعرف كيف يُعيد إنتاج نفسه في كل أزمة ويخرج منها أكثر رسوخاً.

وما لا يُقال في هذا السياق، وما يجب أن يُقال بصوت عالٍ، هو أن اليسار اللبناني يتحمّل جزءاً من المسؤولية التاريخية عن هذا المشهد. الحزب الشيوعي اللبناني الذي أنجب مفكراً من عيار مهدي عامل، وكان يملك مشروعاً فكرياً ثورياً حقيقياً، آثر منذ عقود السير في ظل البرجوازيات الوطنية المزعومة بدل قيادة الطبقات الكادحة. وكان مهدي عامل نفسه يرى هذه المعضلة بوضوح حين كتب أن “الحزب لا يرى نفسه إلا كثانوي” في حين يجب أن يكون “محرك التاريخ”. انتهى إلى حزب بلا طبقة، ويسار بلا شعب، يتحدث بلغة الأممية في البيانات ويغيب عن الصراع الفعلي في الشوارع والمصانع والجنوب المُحاصَر. والفراغ الذي تركه لم يملأه مشروع ثوري بديل، بل ملأه الإسلام السياسي الذي يمتلك المقاومة الميدانية لكنه لا يحمل مشروعاً للتحرر الطبقي. وبين غياب اليسار الثوري وقصور الإسلام السياسي عن الأفق التحرري الكامل، ظلّت الجماهير الشعبية محاصرةً بين خيارين لا يُحرّران.

لكن مقابل هذا المشهد، ثمة ما ينبت في الشقوق. عائلات لبنانية من مناطق وطوائف مختلفة تفتح بيوتها للنازحين الجنوبيين، وشباب يرفض الانقسامات الموروثة بعد تجربة 2019 ويبحث عن لغة سياسية تقطع مع الزعامات الطائفية. هؤلاء ليسوا رومانسيين يحلمون بلبنان متخيَّل، بل يقرؤون الواقع بعقل مادي صافٍ: القنبلة الإسرائيلية لا تسأل عن الهوية الطائفية لمن تقتله، وإسرائيل التي تُهدد الجنوب اليوم هي الإسرائيل ذاتها التي تُهدد البلد كله غداً. هذه البذرة هي الجنين الثوري الوحيد الحقيقي في المشهد اللبناني الراهن، لكنها تحتاج إلى مشروع سياسي يُنضجها، لا إلى بيانات استنكار ونداءات وحدة وطنية فارغة من المضمون الطبقي.

الأفق الوحيد الممكن هو وحدة طبقية شعبية تنطلق من ثلاث حقائق لا يمكن تجاوزها: أولاً، الجنوبيون مواطنون لبنانيون يدافعون عن أرض مشتركة، وليسوا “بيئة حزب الله” ولا رهائن لمشروع إقليمي، بل طبقات شعبية تحمل الحروب وتنال أقل المكاسب في كل سلام. ثانياً، رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني ليس موقفاً أيديولوجياً ترفياً بل شرطٌ وجودي لأي سيادة لبنانية حقيقية، لأن التطبيع يعني الاعتراف بأن ما أُخذ بالقوة لن يُستعاد، وإطلاق يد إسرائيل في تشكيل جغرافيا المنطقة إلى الأبد. ثالثاً، نزع سلاح المقاومة لصالح دولة المحاصصة الطائفية ليس إصلاحاً بل تدمير لأي إمكانية مقاومة مستقبلية، ومن يطالب به يجب أن يُسأل أولاً: ماذا ستفعل هذه الدولة بالسلاح حين تقف الدبابات الإسرائيلية على بُعد سبعة كيلومترات من صيدا؟
“الطائفية أداة. والانعزالية تواطؤ. والتطبيع استسلام.” وكل خطاب يُعيد إنتاج هذا المثلث، بأي لغة وتحت أي مسمى، هو خطاب يخدم المحتل سواء أدرك أصحابه ذلك أم لا. ذكرى الحرب الأهلية لا تستحق الحزن المجرد ولا الاستعراض الرمزي. تستحق السؤال القاسي: من المستفيد من لبنان المُفتَّت؟ والإجابة كانت دائماً واضحة لمن يريد أن يرى. وإعادة طرح هذا السؤال في كل مرة يحترق فيها الجنوب هو أقل ما يمكن فعله في وجه نظام يُعيد إنتاج نفسه منذ عقود، دون أن تتعب يداه.​​​​​​​​​​​​​​​






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- توافد كبار المسوؤلين على البيت الأبيض وسط توتر مع إيران قبل ...
- رئيس -أنثروبيك- للذكاء الاصطناعي يلتقي مسؤولين بالبيت الأبي ...
- ترامب يحذّر إيران من -الابتزاز-.. وطهران تدرس مقترحات أميركي ...
- أوكرانيا: خمسة قتلى على الأقل وعديد الجرحى في عملية إطلاق نا ...
- -لم نعد كما كنا-.. جنود قاتلوا بغزة يواجهون -وحوشا- تسكنهم ب ...
- القبضة الأمنية الإسرائيلية تطفئ زخم يوم الأسير الفلسطيني في ...
- 5 قتلى برصاص مسلّح احتجز رهائن في كييف
- عاجل | القناة 7 الإسرائيلية: الشاباك والشرطة يجريان تحقيقا ف ...
- غياب الأغنية الوطنية في زمن الأزمات.. صمت فني أم تحوّل في ال ...
- محللون: لهذه الأسباب تحول الرأي العام الأمريكي ضد إسرائيل


المزيد.....

- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - فارس حكيم - الصراع الطبقي الذي تُخفيه الطائفية في لبنان