أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عبد الرسول راضي - محطات الحياة














المزيد.....

محطات الحياة


حنين عبد الرسول راضي

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


محطات الحياة كثيرةٌ ،فلا بدَّ للإنسان أن يقف في أحدِها يوماً ما ، فمن مثل هذه المحطات الفقد ، الفقر ، المرض ،والخوف بشتى أنواعه.
فمن الناس من يكون لديه القدرة والقابلية على مغادرة تلك المحطة في أقرب وقت ممكن ، والسبب في ذلك يكون أنّه قد جَهّز نفسه جيداً لتلك المحطات. فهو يأبىٰ الوقوف هناك بلا جدوىً سوى الإنتظار. بل حتى ولو كان نفذ وقودهُ يعيد تجهيز نفسه من جديد بذلك الوقود.
بينما هناك نوع آخر من البشر يجد نفسه قد وقفَ في أحد تلك المحطات مُجبراً وليس خِياراً منه، ويكون وقوده المعدُّ قليلٌ نسبياً لِيكمل طريقه مرةً أخرى ، لكن إصرارهُ على تكملة الطّريق تَخلقُ منه طاقة أخرى غير الوقود بل أقوى من تلك بكثير ،وَ ينتهي به المطاف بالوصول الى طريقه المرجو بأمان.
وأيضاً هناك نوع آخر يكون لم يجهز نفسه إطلاقاً بالوقودِ للإنطلاق مرةً أخرى لو نزل بأحد تلك المحطات.
يبقى ينتظر وينتظر وينتظر الى أن يَنسى ماكان يريد الوصول اليه ، ويَحسب محطة الإنتظار هي الهدف الحقيقي ويبقى مستقر فيها إلى الأبد .
ففي النوع الأول ،هذا النوعُ من الناس يكونوا مجهزين نفسيّاً و ذهنياً بالثقافة العالية ، والإطلاع على الحلولِ والمشاكلِ، لذلك يعبرون المحطة بسهولةٍ كبيرة
بينما الثاني وهو مَن لم يُجهّز نفسه لأي نوعٍ من المشاكل أو الضّغوطات ، لكنه أبى البقاء في الظّلام وأراد النور بأيّ وسيلةٍ. وفي تلك المحطة اكتشف نفسه وعَرَفهاماذا تحتاج وأُوجدَ الحلول المناسبة له ولمشاكله وانطلق يكمل طريقه .
بينما الأخير هو مَن لم يُجهّز نفسه إطلاقاً لأي المحطات وعند وقوفه بتلك المحطة شَعَرَ أنّها مشكلته الأبدية ولا منفذ منها أبداً ،و شعر كأنّه عاجزٌ بشّدة لِحل مشاكله لدرجة أنّه عَشقها وأرتاح فيها واستقر ونسى طريقه الاساس.
ففي الأول طاقة وثقافة عالية جعلت منه يستطيع إجتياز المحطة بنجاحٍ وسهولة
والثاني فيه عزم وإرادة لإكمال الطريق والوصول الى الهدف
والثالث إنعدام الرّغبة في التّغير وانعدام الشغف في الحياة يولد في الإنسان رغبة في العيش بدائرة الحزن والمعاناة واليأس. ويحسبُها أنها الراحة الأبدية وينسى الحياة الحقيقية .
فنجد قوله تعالى في الآية الكريمة :
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾
— سورة الروم، الآية 54
ففي هذه الاية بيانٌ لطبيعة الإنسان أنه من الطبيعي أن يضعف ولكن من الغير الطبيعي ان يبقى بالضعفِ نفسه والاستمرار فيه
. ففي النهاية معاناة الإنسان مهما كَبُرت يمكن أن تنتهي بلحظة صدقٍ منه وبأرادته تكمن الحلول .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عبد الرسول راضي - محطات الحياة