أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد حامد الحاج - - 48 - : رواية محمد المصطفى موسى المُشوِّقة














المزيد.....

- 48 - : رواية محمد المصطفى موسى المُشوِّقة


محمد حامد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 10:16
المحور: قضايا ثقافية
    


" 48 " : رواية محمد المصطفى موسى المُشوِّقة


مدَّني الصديق د. حامد بشرى بنسخة من رواية د. محمد المصطفى موسى التي أصدرها بعنوان 48، والتي تدور أحداثها الرئيسة، ومحورها صراع السيطرة على سوق العيش في امدرمان بين الوطنيين السودانيين والتُجَّار الاجانب، خلال فترة الاحتلال البريطاني للسودان.

أولى مُفاجآت هذه الرواية الجميلة، هو هذا الاختيار المشحون بالرمزية لسوق العيش كمسرح للصراع، كأنَّما أراد الكاتب بذلك أن يشير إلى أنّه رغم الفوارق الثقافية والمعرفية التي تميل الكِفَّة لصالح التُجّار الأجانب في مقابل السودانيين المُشتغِلين بالسوق، فإنّ جذوة المقاومة في هذا البلد ستظل مُتَّقِدة مهما تراكمت الصخور فوقها، وستهزم الأطماع الخارجية في السيطرة على موارده طال الزمن أو قصُر.

أودُّ أن اشير بِداية إلى أنّني لست ناقداً أدبيَّاً أو باحثاً مُختصَّاً في التاريخ، ولذلك ما سأسطره أدناه هو في الحقيقة الانطباع الذي تكوَّن لديَّ حول هذه الرواية، كقارئ عادي وكشخص مارس الكتابة الروائية على سبيل الهِواية.

ثلاثة أمور لفتت انتباهي في هذه الرواية، أوّلها الدرجة العالية من التشويق فيها، فهذه رواية مُحْكمة النسْج حافلة بالوقائع المُتلاحقة التي تشدُّ القارئ وتجعله يوالي تقليب صفحاتها دون مَلل. والأمر الثاني، هو نجاح الكاتب في خلق شخصيات روائية مُتميِّزة وصاخبة، تخالها من فَرْط جاذبية حضورها حيّة تسعى بين الناس. أمّا الامر الأخير، فهو براعة اللغة عند هذا الكاتب القدير الذي يُمكِن القول أنّ له لغته الخاصة التي يطوّعها بيسر ليصل بها إلى ما يريد.

لغة هذه الرواية عذبة في سلاسة واتِّساق. وعذوبة اللغة على وجه التحديد، هي ما يعدّه الكثير من قراء الأعمال الأدبية خاصة تلك المكتوبة باللغة العربية عنصراً جمالياً لا غنى عنه في الكتابة الروائية. أنظر على سبيل المثال إلى هذه الجملة الواردة على لسان رافائيل البعلبكي أكثر شخصيات الرواية حضوراً وإثارة، وهو في طريقه لمغادرة السودان بعد فشل محاولته الهيمنة على سوق العيش:

"هــا أنــا ذا أرحــل كما جئــت: عاريـًا مــن كلّ ســند، مُثــقلاً بذكائي وحــده."

لا شكّ عندي أنّ هذه الرواية المُشوِّقة ستجد الاهتمام الذي تستحقّ. وسيتناول نُقَّاد الأدب والباحثون المختصون جوانبها المختلفة، بما فيها القضية الشائكة المتعلِّقة بتحقيق التوازن بين الوقائع التاريخية في صرامة حدوثها وفي طبيعة شخوصها، وحُرِّيّة الكاتب في تطويعها لتتماشى مع مشروع الخلق الفني لديه. و حيث إنّ هذه هي الرواية الأولى لكاتبها الشاب، فإنَّ المكتبة السودانية موعودة في قادم الأعوام بأعمال رفيعة المستوى من قلمه المُتمكِّن .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في عاصمة ميانمار
- البيت الأبيض: ترامب مهتم بأن يساهم العرب في تكاليف الحرب على ...
- إيران تعدم اثنين من تنظيم -مجاهدي خلق-.. وحقوقيون: سلاح لتره ...
- حتى لا ننسى
- كيف تُمول إيران مسيّراتها وتؤمّن وقود صواريخها رغم العقوبات ...
- عاجل | مصادر إسرائيلية: وقوع عدد من الجنود بين قتيل وجريح في ...
- مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل، انتبه أزمة تخفي أخرى
- نتنياهو: لا إطار زمني لإنهاء الحرب مع إيران
- إيران تلعب بورقة الحوثيين لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر
- إيران.. لجنة برلمانية توافق على خطة لفرض رسوم على السفن العا ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد حامد الحاج - - 48 - : رواية محمد المصطفى موسى المُشوِّقة