حيدر علي الفتلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 16:17
المحور:
الادب والفن
عند المساء
كانت تطن من الاقاصي
من بعيد
نغماً ينوء عن الذئاب أو الثعالب
في عالمٍ دبّ النشوء به على ماء السكون
في الظلام
هناك ، في الارض البعيدة
في مسرح الأصقاع واسعة الفضاء
الناس كالاشباح تفتقد الضياء
كان الكلام بلا كلام
والحروف بلا حروف
وهناك تنبعثُ الحياة من الكمان
فحينما بدأت تحن رأيتها امرأة تريد ...
فتستحي خجلى
في صوتها طلبٌ ، وبخصرها شوق ٌ ،
أردافها النشوى تحن إلى احتضانٍ مرعب ٍ يهبُ الحياة َ
فرأت بأن تغري بحسن الخصر عوداً
إذ جاءها الرجل البطين ،
حسنا صنعت اذ انتدبت إلى اللقاء
عوداً فراتياً بشاربه وبطنه ،
عودا يرقّص شاربيه مدندناً
أيه كمان ... إيه كمان
ما هذه الأرداف ! ما صوت الأمان !
وهناك عاد الناي
أفطر عن صيام البّعد من بعد الأذان
كان يبكي بعد أن طال الغياب
في الليل إذ كانت نياحتُه جمالا
صوت الحنين يجول في قلب المساء
كأنه سهمٌ يصوب حسه نحو الجفاء ..
في المساء ..
كنتُ استلقي على رمل الربيع
عند ورد هدانية
والنارُ ألسنةٌ كفرشاةٍ تورد بالوجوه
والنار ترسمُ أعيناً أخرى جميلة
كانت تضيء مع النجوم
في مساء هدانية ،
وهناك في البيداء أنغامٌ تغيّرُ بالنفوس
لدى سكون هدانية
وهناك تنبعث الحياة من الكمان ؟
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟