أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نوال الجراح - ربة بيت،،، أم صانعة أجيال














المزيد.....

ربة بيت،،، أم صانعة أجيال


نوال الجراح

الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 01:26
المحور: قضايا ثقافية
    


في طفولتي أتذكّرُ، كانت أغلب النّساء وظيفتها تنحصر في البيت فقط ، وتشكل المرأة العاملة النسبة الأقل بينما في عصرنا الحالي تغير الحال بشكل كبير فنجد المرأة العاملة تُشكل النسبة الأكبر أضافة لمسؤوليتها في الأُسرة.
وعند سؤال المرأة عن وظيفتها؟
، تُجيب أحياناً بخجل : ربة بيت!
وكأنّما ينقُصها شئ ما،
أو أنّ وظيفتها كزوجة وأم لاتُشعرها بالكفاية، أوالتقدير الذي تطمح أن تحصل عليه مجتمعياً
علينا أن نعي نساءاً ورجالاً، أنّ دور المرأة كربة بيت هو أعظم وأهم دور في الحياة، فهي صانعة الأجيال ووظيفة الأُمومة لايُعادلها وظيفة أخرى مهما علا شأنها.
الأُم لا تُنجب طفلاً فحسب، بل تُنجب فكرة، وتغرس قيماً، وتُشكل روحاً، في حضنها تتكون ملامح الشخصية، ومن كلماتها الأولى يتعلّم الإنسان معنى الأمان، ومن صبرها يتعلّم معنى الثبات. هي المدرسة الأُولى التي لا تُغلِق أبوابها، والمعلمة التي لا تملّ التكرار، والمُربية التي تُعطي دون حساب.
وحين تُنصف القوانين دور الأُم وفي خطوة أراها صائبة، وتحمل بُعدًا إنسانيًا وحضاريًا عميقًا، جاء قرار إحدى الدول العربية هذا العام بمناسبة عيد الأم بإعتماد مُسمى “صانعة الأجيال” بدلًا من “ربة منزل” في خانة الوظيفة، ليعيد تعريف أحد أهم الأدوار في المجتمع "الأم"
هذا القرار، الذي لاقى صدى واسعًاً ليس مُجرد تغيير مُصطلحات، بل هو إعادة إعتبار حقيقية لدور ظل طويلًا خارج إطار التقدير الرسمي. فـ“ربة المنزل” لم تكن يومًا بلا عمل، بل كانت دائمًا في أصعب وأهم عمل، كانت في صلب العمل الإنساني والتربوي، تصنع الإنسان قبل أن يصنع هو أي إنجاز آخر.
وحين ننظر إلى المجتمعات القوية، نجد أحد أهم الأسباب وجود أمهات قويات… أمهات علّمن أبناءهنّ الصدق قبل النجاح، والكرامة قبل الطموح، والإنسانية قبل كل شيء. فالأم لا تربي فقط، بل تصنع مجتمعاً بأكمله.
جميل ان تلتفت الدولة الى بعض التفاصيل الصغيرة ذات الاثر الكبير على المجتمع عامة والمرأة خاصة مما يحفزها على العطاء باستمرار وبحب. وليستشعرالجميع عظمة دورها وأنّه محط إهتمام المجتمع بكافة مؤسساته.
في عيد الأم، لا يكفي أن نقول شكراً، لأنّ كلمات الشكر تقف عاجزة أمام عطاء لا ينتهي. لكن يكفينا أن نُدرك قيمتها، أن نحتفي بها حضوراً لا مناسبة، وأن نحفظ وصاياها في حياتنا.
إلى كلِّ أم…
أنتِ لستِ فقط قلباً حنوناً، بل أنتِ صانعة الأجيال، وسرّ النهوض، وبذرة كل خير يكبر في هذا العالم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ماذا نعرف عن مجموعة المشاة البحرية التي أعلن الجيش الأمريكي ...
- أول رحلة مباشرة من مسقط إلى سوتشي تصل بكامل قدرتها الاستيعاب ...
- كل ما نعرفه وما لا نعرفه عن زفاف تايلور سويفت الموعود
- ترامب يقول إن إيران وافقت على -كل ما نحتاجه تقريبا- وطهران ت ...
- وسط تبادل الضربات والتهديدات.. 27 قتيلا في هجوم روسي على كيي ...
- تفجير دمشق.. دلالات أمنية وسياسية وتساؤلات حول دور إيران
- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نوال الجراح - ربة بيت،،، أم صانعة أجيال