أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منتصر دنقلا - ازمنة الحرب والنزوح














المزيد.....

ازمنة الحرب والنزوح


منتصر دنقلا

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


كما أن الغربة لم تعد جغرافيا بل تحولا في بنية الذات كذلك اللجوء ليس انتقالا من جغرافيا الي جغرافيا أخرى
بل هو المسافة التي تنشأ بين من كنت ومن يفترض عليك أن تكون ....
في أزمنة الحرب، يصبح الإدراك عبئاً، لأن الإنسان يرى ويحلل ما لا يمكن للروح احتماله.
يصبح الوعي هنا عقوبة وليس ميزة، حيث يحاول "تخثير" الألم لجعله قابلاً للتداول....
الصمت ليس غيابًا للكلام، بل شكلا آخرا من التفكير حين يعجز الوعي عن احتمال نفسه.
الاسئلة الوجودية عادة لا تُقال، إنها تتخثر في الداخل
كأن الإدراك نفسه حادثة بيولوجية غير مكتملة.
ثمة رغبة في البوح، لكن البوح ليس لغة،
بل محاولة لجعل الألم قابلًا للتداول دون أن ينفجر في صاحبه.
أدركت مؤخرًا أن الحزن ليس حالة، بل نظام زمني يتكرر دون بداية واضحة،
كأنه الطريقة الوحيدة التي يتذكر بها العالم نفسه.
أنتظر المطر لا كحدث، بل كاحتمال أخلاقييعيد ترتيب علاقتي بالذنب .. حتى حين لا يكون الذنب قد وقع.
في الأنساق المتآكلة للذائقة، لا يعود الجمال قيمة، بل انزياحًا في الإدراك، قد يجعل القبح شكلًا من أشكال الجمال
ثمة "شيء" لا يمكن تسميته دون أن يفقد فعاليته،
كأنه يوجد فقط حين يُترك ناقصًا.
هو ليس كائنًا ولا فكرة،
بل أثرٌ متحرك داخل الوعي،
يقتحم الإدراك كما تقتحم الحوافر صمت الأرض،
لا لتترك علامة،
بل لتثبت أن الصمت نفسه قابل للاختراق.
الغربة لم تعد موقعا بل تحولا في بنية الذات حين تفقد القدرة على مطابقة نفسها مع صورتها.
كل حضور يصبح مؤقتا،
وكل معنى قابلًا للانزلاق
إلى نقيضه دون إنذار.
حتى الألم يفقد فردانيته،
ويتحول إلى صيغة عامة للوجود
لا تخص أحدًا بعينه.
أحيانًا يبدو الوعي
كأنه فائض عن الحاجة،
وظيفة زائدة في جهاز العالم.
وفي هذا الفائض،
يتشكل نوع من الفرح المستحيل
لا يمكن تملكه،
فقط المرور به كمن يعبر فكرة لا تعود.
شيءٌ ما يختصر الأزمنة،
لا لأنه يسرّعها،
بل لأنه يلغي الفاصل بين ما حدث وما سيحدث.....
ـــــــ*****ـــــ
القاهرة - مارس ٢٠٢٦ م






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيئا ما
- ازالة التمكين الثقافي


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منتصر دنقلا - ازمنة الحرب والنزوح