أمجد أبو خضر
الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 13:40
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
هناك هوّة لا تُردم بين من لم يعرف السِّلم، ومن لم يعرف الحرب.
ليست مجرد اختلافات… بل فِطرة مختلفة، ووعي مختلف، وأحلام لا تلتقي.
يتبدّل معنى الخير والشر،
ويُعاد تشكيل الإله ذاته في وعي كل طرف،
حتى لو نطقوا الاسم نفسه.
أحدهم يحلم بالثراء والترف،
والآخر يحلم بيومٍ ينجو فيه من الموت والخوف والجوع.
أي مقارنة هذه؟
في السياسة والثورات،
لا أحد يخطئ… أو هكذا يظن الجميع.
كل طرف يرتدي ثوب الفضيلة،
ويغسل يديه بدماء خصمه باسم العدل.
وكلاهما يؤمن أن العدل سينتصر…
لكن السؤال الحقيقي:
أي عدل؟
المنتصر وحده يكتب تعريف العدالة،
ويحوّل ظلم الآخرين إلى قانون.
إنها دائرة مغلقة،
لا يكسرها إلا الوعي.
لكن الوعي ليس نعمة خالصة،
بل سلاح حاد…
وجرح مفتوح في عقل صاحبه.
أن ترى خارج القطيع،
يعني أن تصبح تهديدًا له.
وسيُعلن عليك الحرب:
سياسيًا، أخلاقيًا، ودينيًا…
من أولئك الذين حوّلوا كل القيم
إلى أدواتٍ في جيوبهم.
في النهاية،
لا ينتصر العدل…
بل ينتصر من يملك القوة الكافية
ليُقنع العالم أنه العدل.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟