أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس جلال جاسم - الرئيس المنسي عبد الرحمن عارف هل كان ذا كفاءة لقيادة العراق؟















المزيد.....

الرئيس المنسي عبد الرحمن عارف هل كان ذا كفاءة لقيادة العراق؟


عباس جلال جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذا المقال ساطرح سؤال راود العقل العراقي الذي عاشر او قرا عن فترة العراق في زمن الرئيس عبد الرحمن عارف هل كان ذا كفاءة لقيادة العراق؟
في الليل بعد المغرب في العشية يوم 13 نيسان 1966 وفي السماء وبين الغيوم وبين نسمات الهواء في فصل الربيع في مكان خلا من الانس والجن وكل ذي روح بين القرنة والبصرة حلق الرئيس عبد السلام عارف في طيارته الهليكوبتر وبعد مرور بضع من الوقت فقد الاتصال اشتعلت النيران وعم الذعر بالمكان وصوت الارتباك بات واضح يسمع من انفس الحاضرين حاول المقدم منير حلمي وهو باحث من نصيب اسمه عن حلم ينقذه من هذا المأزق تصاعدت النيران وبدأ الرعب يتغلغل في قلوبهم التحكم فقد والطائرة بدات تسقط وكل منهم يفكر في الثواني القادمة وماهو مصيرهم لكن قاطع صوت الانفجار افكارهم وبذلك انتهى الأمل في البقاء احياء وتوفي عبد السلام عارف ومرافقيه لكن في هذه الساعات من يعلم مصيرهم فقط هم ضل مصيرهم مجهول عم خبر الاختفاء جاءت ريح هواء الربيع لكنها ليست كلمعتاد! جاءت بنبرة كئيبة وكانها تحمل القلب بما يثقلهُ بالحزن استنشقها عبد الرحمن عارف فأشتم رائحة الموت بدا الخوف يدخل كل عضو في جسده لكنه بقى بامل بسيط جاء الفجر الباب يطرق دقة بعد دقة نزل صوت الباب على عبد الرحمن بالتساؤلات هل مات اخي؟ ام عاش؟ وماذا سيحدث من بعده؟ اصبحت المسافة بينه وبين الباب مئات الامتار فتح الباب، سيادة اللواء اخوك مات! انصدم بالخبر وعم الصمت بالمكان لاصوت هنا من نقل الخبر صُدم اخو المتوفي لم يبكي؟ هل يفكر بالسلطة؟ هل يبحث عن تاج الحكم الذي سقط من رأس اخيه؟ ام ان الخبر نزل كالصاعقة عليه فجعله مفصول عن العالم الخارجي وغارق في افكاره؟ 48 ساعة العراق يخلو رئيس جمهورية ظهر من هذا الخلو معسكرين معسكر عبد الرحمن البزاز رئيس الوزراء انذاك ومعسكر الضباط العارفين يتجادلون من هو الرئيس القادم؟ مدني؟ ام عسكري؟ قرروا عمل تصويت رشحوا الرحمـٰنين عارف والبزاز والعقيلي اول جولة مرت لكن دون فائز متصدر! لم يجذب احد الاصوات ويفوز بفوز كادح بدات الجولة الثانية تقدم للبزاز بدا الغضب يستشيط الضباط العارفين ماذا نفعل؟ نفوذنا سوف تقل تقدم احد الضباط وعلا صوته قائلاً لو فاز غير عبد الرحمن عارف سوف نتدخل عسكريا بدات الضغوط تمارس وصار الرعب ظلاً لكل المصوتين فاز عبد الرحمن عارف لكن اعترض احد على هذا الفوز من هو؟ عبد الرحمن عارف نفسه لن اقبل بهذا المنصب! لكن سيادة اللواء عدم ترشيحك يعني انقلاب عسكري انقذنا ان فزت لن يحدث هذا اقتنع بعد الضغط والالحاح من قبل المصوتين خوفًا من قتلهم على يد الضباط العارفين يالها من ايام صعبة يمر بها عبد الرحمن فانه استقبل مصرع اخيه بحادث طائرة مشكوك بامره بين خطأ فني وبين مؤامرة اغتيال بقلب مكلوم وبين عقل جندي تسلم الحكم وهو يعلم بانه سيدخل عاصفة فيها تراب السياسة القذر ورائحة الاغتيالات والمؤامرات وحرب الطمع ذهب للقصر الجمهوري بدون احتفال لم ينم يتقلب في فراشه والساعات تمر يفكر ويرتب افكاره قاطعهُ صوت العصافير وهي تغرد فرحًا بيوم جديد استعد بهدوء كفترة حكمه وحضر جنازة اخيه عبد السلام عارف اكمل الجنازة وقرر عدم اقصاء عبد الرحمن البزاز ومن صوتوا ضده ليس كاخيه عبد السلام عارف بدات فترة حكمه للعراق عرفت بالبيضاء كاسم الانقلاب الذي اطاح به انقلاب الهدوء قبل العاصفة حكم العراق لسنتين مابين انجازات وهي: حاول الانفتاح على دول العالم والدول المجاورة وتقوية العلاقات الدبلوماسية كما اعطى حرية لم تسبق ان تعطى الصحافة في زمنه وعرف بالرئيس الرحيم لانهُ لم ترق قطرة دم واحد تحت اسم اعدامات سياسية اما التعليم فشهد طفرة استكمل المسيرة التي بدأت في عهد الزعيم وأصدر القانون رقم 7 لسنة 1967 الذي منح جامعة البصرة كيانها القانوني المستقل كجامعة حكومية ايضا في نيسان 1967 صدر قانون تأسيس جامعة الموصل رسميًا لتجمع الكليات التي نُثرت بذورها الأولى سابقًا والمستنصرية الذي رغم انطلاقتها الأهلية عبر نقابة المعلمين عام 1963 إلا أنها في عهد عبد الرحمن عارف 1968 أصبحت جامعة رسمية تابعة للدولة اعطى الضوء الاخضر لاستكمال مشروع الاعمار والتنمية توفرت موراد العيش وليس هناك ديون عسكرية ضخمة تثقل كاحل الفرد العراقي مؤديًا لاستقرار اقتصادي نجح نجاح جيد واقرب للامتياز في الحفاظ على العلاقات بين القطبين السوفيتي و الاميركي فاستقبل شخصيات مهمة عدة مثل شارل ديغول مما اعاد هيبة العراق كبلد محايد ومستقر مما ادى إلى سهولة ابرام صفقات تسليح الجيش العراقي فسلحه بعيد عن الصراعات الحزبية، وبين السلبيات هنا نأتي لجواب سؤال الذي طرحته ابو زهير كان يميل امالة مبالغة للرحمة والتسامح مما ادى لضعف الحزم السياسي حتى مع المتأمرين عليه يذكر ان الاستخبارات قالت له سيادة الرئيس هذه الورقة بها اسماء من يريدون الانقلاب على حكومتك والاطاحة بك قرءها احمد حسن البكر، حردان التكريتي، صالح مهدي عماش وغيرهم فقرر ابو زهير ان يجتمع بهم واعد لهم وليمة من الطعام اكلوا وبعد الاكتمال من الطعام سألهم: سمعت بيكم تردون تنقلبون علي صدك هل حجي؟ فاجبوا لا سيادتك قال : تحلفون بالقرآن؟ فقالوا نعم وحلفوا ومر كلشي تمام لكن في 17 تموز من نفس العام استيقظ عبد الرحمن عارف ولكن هذه المرة ليس على صوت العصافير او المنبه انما على صوت اطلاق مدفعية ورمي رصاص اطل من النافذة فوجد احمد حسن البكر وحردان التكريتي و صالح مهدي عماش والشباب البعثيين من ضمنهم صدام يحملون السلاح ويهتفون باسقاط الحكم وقررا ابو زهير بانه كما انا استلمت الحكم بهدوء اخرج من الحكم بهدوء فقال لهم حسب احد الروايات: عليمن متعبين نفسكم بس امنوا لي طريق اني والعائلة وانتم اخذوا الحكم اصلا ما جنت رايد الحكم ولا فد يوم حبيته وانتهى حكمه بهذا الشكل واحد سلبيات حكمه الذي اختصرها بانه لم يحكم بعد موت اخيه انما كان غلاف لحكم الضباط الذي اختاروه فكانت هناك صراعات داخلية هو ضحيتها لانه وحيد من دون حزب يدافع عنه ويحميه والدليل على ادعائي بانه ليس الحاكم هو اقالة عبد الرحمن البزاز بضغوط من الضباط ولم يكن قرار من عقله وبذلك خلا الحكم من الديمقراطية واصبح حكم ستراتوقراطية كما ذكرت سابقًا ضعفه في الكشف عن المؤامرات فكان يجيب في كل مرة هؤلاء اولادي لن يفعلوها ومشكلة الشمال الذي صاحبت العراق منذ تاسيسه فلم يحسم هذا الملف لا عسكريًا ولا سياسيًا مما ادى لاستنزاف الموارد في مناوشات مستمرة في الاخير حبيت اذكر موقف في اخر ساعاته في العراق يذكر ابنه قيس عبد الرحمن عارف انه بعد الانقلاب اختار ابوه الذهاب للندن رغم ان تركيا وبعض الدول قالت له تعال عندنا لكنه اختار لندن لان زوجته تعالج هناك فعندما ذهب للمطار طلب دين او سلف من العسكري الذي وصلهم للمطار فهذا ان دل يدل على ان هذا الرئيس كان نزيه
شخصية هادئة حكمت العراق في عاصفة من الصراعات الحزبية كان ضحيتها تسلم الحكم بهدوء وذهب بهدوء حتى توفي في 2007






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس جلال جاسم - الرئيس المنسي عبد الرحمن عارف هل كان ذا كفاءة لقيادة العراق؟