أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عمار حويزي - كيف انتصرت الخوارزميات والديجتاليات على الخطابات والايديولوجيات














المزيد.....

كيف انتصرت الخوارزميات والديجتاليات على الخطابات والايديولوجيات


عمار حويزي

الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 22:04
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لم تكن عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وليدة صدفة استخباراتيه، بل جاءت بعد سنوات من الاختراقات السايبرية العميقة والدقيقة، وتحليلات الخوارزميات Algorithm، ذاتها التي تراقبنا وتتبعنا انا وانت عند استخدامنا تكنولوجيا "الكفار"، في حملة تجسس هادئة انتهت بضربة خاطفة في قلب طهران قضت على رأس النظام.
فقد كشف تقرير خاص لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن إسرائيل قضت سنوات في بناء شبكة استخباراتية متكاملة مهدت الطريق لاغتيال المرشد، لكن قرار الاغتيال تم بناء على اعتبارات سياسية بالتنسيق مع واشنطن.
اختراق شوارع العاصمة طهران
وفقا للتقرير نجحت اسرائيل، على مدى أعوام، في اختراق معظم كاميرات المراقبة المرورية في العاصمة الإيرانية. وكانت زاوية كاميرا قرب شارع "پاستور" – حیث یقیم المرشد - ذات قيمة استثنائية، إذ مكنت الضباط من رصد تحركات الحراس والسائقين المحيطين بالمرشد والقيادات العليا، وفهم روتين عملهم في الأيام العادية. وجرى تشفير هذه الصور وتحليل آلاف البيانات باستخدام خوارزميات معقدة وأساليب مثل "تحليل الشبكات الاجتماعية"، وهو منهج رياضي لدراسة الروابط والعلاقات بين الأفراد والكيانات لاستخلاص الأنماط والسلوكيات.
مكّن ذلك الاستخبارات الإسرائيلية من بناء "خريطة حياة" دقيقة للحراس والسائقين، تضمنت هوية المسؤول الذي يحميه كل واحد منهم، وعناوين منازلهم، وطرق تنقلهم، والمهام الموكلة إلى كل منهم، وحتى الدقيقة التي يصلون فيها إلى عملهم.
ومن شدة وضوح تفاصيل النموذج الرقمي الذي رسمته الاستخبارات الإسرائيلية للعاصمة الإيرانية، قال أحد المسؤولين الاستخباريين الإسرائيليين الحاليين: "كنا نعرف طهران كما نعرف شوارع القدس".!
اللحظة الحاسمة
وعلى الرغم من دور التكنولوجيا المهم في عملية الاغتيال، كان قتل خامنئي قرارا سياسيا بامتياز، وفق مسؤولين حاليين وسابقين في المخابرات الإسرائيلية تحدثت معهم الصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى أن أول عامل ساهم في اتخاذ القرار كان وجود خامنئي مع "الكثير من القيادة العليا الإيرانية" في مكان واحد وزمان واحد، إذ قدرت إسرائيل ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) أن مطاردة القادة بعد بدء الحرب رسميا ستكون "أصعب بكثير".
أما العامل الثاني -وفق التقرير- فهو تأكيد عملاء Agents سي آي إيه موعد الاجتماع السبت، إذ كشف التقرير أن خطة الهجوم كانت جاهزة منذ أشهر، لكن تل أبيب وواشنطن كانتا في انتظار فرصة سانحة لشن الضربة.
الضربة القاضية باطلاق صواريخ سپَرو
وقبيل الغارة، عطلت إسرائيل 12 برجا للاتصالات الجوالة Mobile comms بالقرب من شارع "پاستور"، مما جعل بعض الهواتف تبدو مشغولة عند الاتصال بها، ومنع وصول تحذيرات محتملة إلى طاقم الحماية. ووصف التقرير هذه الخطوة بأنها جزء من عملية أوسع لشل قدرة الخصم على الاستجابة السريعة.
ووفق التقرير، أدت الولايات المتحدة دورا مباشرا في تمهيد الطريق أمام الطائرات الإسرائيلية، عبر هجمات سيبرانية عطلت قدرات إيران على الرصد والاتصال.
وأفادت الصحيفة بأن المقاتلات الإسرائيلية، التي حلّقت لساعات لضمان الوصول في التوقيت المحدد، أطلقت نحو 30 ذخيرة من طراز "سپَرو" Sparrowعلى مجمع خامنئي.
ختاما ما هو مؤكد الآن أنه بين كاميرا في زاوية شارع، وخوارزمية ترسم الروتين ودائرة قرار سياسي اكتملت حلقات الضربة التي هزّت ايران، وأثرت في مستقبل المنطقة والإقليم.

لقد خُطط لهذه العملية بدقة محسوبة ومتناهية ليكون تنفيذها تام ومتقن، كما خطط لمثيلاتها وبنفس الدرجة في لبنان (الپيجر Pager) وغيرها من مدن العرب. السؤال هنا هل يمكن لاي شخص او جماعة تنفيذ مثل هذه العملية بهذا التعقيد والدقة لو كانوا يقضون نصف حياتهم في الدعاء والتضرع الى الله لينصرهم على اعدائهم، وهو ما لم يحصل منذ 1500 عام، ويقضون النصف الاخر باصدار فتاوى حول مضاجعة الزوجة الميتة وحل معضلة كيفية دخول المرحاض بالقدم اليسرى ام اليمنى؟!

متى يتعلم العرب والمسلمون ان التخلف والدعاء وعقلية "... طيرا ابابيل" لا تصنع النصر؟. بل لا تجلب لهم سوى الهزيمة والخذلان. متى يدركون ان البطون الخاوية والحكومات المجوّعة والقامعة لشعوبها لا يمكنها ان تواجه اعدائها المدججين بسلاح العلم والتكنولوجيا والاسلحة الفتاكة. متى يفهمون الفرق بين التحدي والنصر التكتيكي، والهزيمة الاستراتيجية، برغم امتلاكهم اسلحة يضنون انها ستُمحي عدوهم.
هل يوجد اصلا في قاموس هؤلاء، من حماس الى الحوثي، فلبنان وحزب الله وميليشيات العراق واخيرا ايران، هل يوجد في قاموسهم معنى لميزان القوى؟ او ميزان الربح والخسارة في المواجهات العسكرية والحروب؟ ام انهم وكما أكدوا على لسان زعمائهم وبتأييد من القطعان المليونية بأن عشرات الالوف من الضحايا ليس سوى ثمن مقبول يُدفع للنصر والحرية اللذين لم ولن يأتيا! لا حول ولا قوة لنا الا ان نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو الحاكم الفعلي في ايران - مراجعة لسلطة الولي الفقيه الم ...


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عمار حويزي - كيف انتصرت الخوارزميات والديجتاليات على الخطابات والايديولوجيات