أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمديٌ عشقك ياعراق - سرگول الجاف














المزيد.....

سرگول الجاف


سرمديٌ عشقك ياعراق

الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


سرگول الجاف

سرمديٌ عشقك يا عراق ..
سرمديٌ عشقك وإن تقطعت بنا السبلُ ..
لك الوفاء والولاء والولهُ ..
فيك تمتد الجذور منذ أول البشرُ ..
منك الشموخ والعز والقيمُ ..
تسري في الأوصال مسرى الروح في الجسدِ ..
عشق الأوطان أعلى درجات الوله ..
العشق أعلى درجات الحب والوله أعلى درجات العشق ..
ووله المنتمي لوطنه لا يعلوه وله إذ لا يربطه بوطنه سوى الإيثار والفداء فلا يربطه منصب ولا امتياز وإنما تربطه الجذور والذكريات التي تستوجب التضحية والفداء، ومهما عظم تضرر العاشقين من بلدانهم لا يصل بهم الأمر حد البغض والهجران كما يحدث في عشق البشر للبشر ..
حب الوطن هو ولاء وإخلاص عميق للبلد الذي تنتمي وتعيش فيه، يمثل أسمى معاني الانتماء والوفاء..
إذ الوطن مهد الحياة وعبق الذاكرة، الجذور والهوية أغلى ما يملكه الإنسان..
أما الوطنية فهي الدم الذي يجري في العروق بعفوية لدى المنتمين وقد تشم رائحة هذا الدم عبر الحروف والأنفاس الخارجة من الأفواه.
يتجاوز هذا الحب مجرد الشعور الجغرافي ليشمل دلالات إنسانية وثقافية وسياسية كونه أي الوطن ملاذاً آمناً للأجيال ومصدرا ً للفخر والعزة، وكل ذلك دافعاً للعمل على رفعته؛ مما يجعل التضحية من أجله واجباً وشرفاً دون شعارات ومزايدات ..
يُمثّل الفخر بالوطن رابطة وجدانية عميقة، تجعل المرء يشعر بالولاء والانتماء لكل ذرة من ترابه حيث يعد الحفاظ على التراث والتاريخ جزءاً لا يتجزأ من هذا الشعور ..
الوطنية المتأججة تلك الروح المعنوية التي تصل حد المادية الملموسة المحسوسة بعض منها عنصر لا إرادي وبعض آخر نتاج هوية مشتركة وشعور صادق بالمسؤولية الجماعية، وتأججها يعد المصدر الدائم للكرامة والأمان، وتُبنى حسياً من الأسرة وتتنامى ثم تتأجج من خلال العمل الجماعي والمساهمة في بناء الوطن وحمايته مما يجعلها أي الوطنية تجسيداً للروح والقلب وليس كلاماً أو حبراً على ورق كما هو الحال لدى البعض أو أولئك الذين لديهم حساباتهم الخاصة ورؤاهم الضيقة ..
مهما بعدت المسافة بيني وبين وطني فأنا فخورة بانتمائي الى العراق ..
فحبه متأصل في قلبي ومصدر فخري ..
يوماً ما سأودع المنفى !!
بابتسامة؛ سواء كانت ابتسامة حزن أو فرح ..
سأعود إلى أحضان وطني المحرر ..
ذلك لان الشوق إليه يسرقني من ذاتي ويلتهم روحي ..
فأنت يا عراق تسكن الفؤاد وكل قطرة في دمي ..
أنت الوجود نفسه ..
أنت الشغف، وأنت الحب الوحيد الذي لا يموت ..
ستتحقق أحلامنا وستشرق شمس الحرية، وستنير أشعتها بلادي مشرقة كما كانت في أول الوجود ..
وبقوة وعزيمة أبنائها الأوفياء سنعيد بناء عراقنا من جديد ..
سنقول أهلاً بكم في عراق ما بعد التحرير، عراق العلم والمعرفة والرقي والتنوع الثقافي ..
من هنا ستبدأ الحياة لدي، وسأطوى صفحات المنفى والبعد عن الوطن ..
سأطوي تلك الصفحات بسنينها وأيامها ولياليها الطويلة ..
وسيبقى حبك يا عراق ..
سيبقى عشقك سرمدياً يا عراق حتى وإن تقطعت بنا السبلُ ..
من هنا ستبدأ حياتي، وسأطوي صفحة المنفى والابتعاد عن وطني.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمديٌ عشقك ياعراق - سرگول الجاف