أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد خلفان السيابية - إن كان لي صوت














المزيد.....

إن كان لي صوت


وداد خلفان السيابية

الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


إن كان لي صوت، فأناشدكم ألّا تقتربوا من شجرة زقومي،
ولا من تفّاحي المسموم
وأهيب بكم ألّا تحدقوا في نصي
الموشى بالموت،
والمثقل بشتى طرق الخلاص
تلك التي قد تدنس صفحات دستوركم المقدس،
وتفضح هشاشة ابتسامتكم المغلفة بالورد
أمّا أنتم
الذين قررتم كسر بوابة الإله،
وتهشيم قناطير القدر،
والسير عكس الرياح العاتية،
معانقين لذّة الموت الاختياري؛
فمرحبًا بكم، أهلي،
مخلصين لأنفسكم،
راغبين في الحقيقة،
أحرارًا بمصائركم، وأصدقاء مخلصين لملك الزوال.
إن كانت الحياة نفحة إلهية،
توشك أن تكون درسا في الحب والفضيلة،
فبأي سر
تنبت الأرض قلوبا محقونه بالشر،
تمضي في الناس بغض،
كأنها لم تلامس نور البداية،
وإن كانت الفضيلة مرسى الطمأنينة،
وسترا من الانفضاض،
فكيف تتآكل سرائر الزاهد في صمت الليل،
يحمل وجعا لا يقال،
بينما لسانه يفيض حكمة على المنابر تسقط بردا في قلوب الضعفاء؟
لعل الحياة، يا رب،
ليست وعدا باليقين،
بل ساحة ارتباك صمدتها يديك،
نتأرجح فيها
بين رجاء الرحمة
وخشية الهلاك.
أهي طريق للتخلّي
عما ظنناه نحن،
قبل أن تُفاجئنا
بنزع ما تعلّقنا به من أسماء ومعان وأرواح بائسه انسنا بها؟
أأنا خلقت لأكون موضع سخرية الوجود؟
أم موضع امتحانه؟ و لماذا امتحن؟
خُلِقتُ عاريًا من الاختيار،
مُسَمّىً قبل أن أنطق،
ومُحدَّد الملامح
قبل أن أعرف نفسي
ثم قيل لي:
لا يحقّ لك أن تخسر اللعبة،
ولا أن تفهم متاهاتها،.
إما أن أبقى،
متعلما الصبر على الغموض،
متواطئا مع قواعد
لا تفصح عن نفسها،
أن اوهم ذاتي ان الاحتمال شكل من أشكال النجاة؛
أو أن أرحل عن صورة الحياة هذه،
كمن يضع عنقه في مقصلة المعنى الأخير
حيث يبدو الموت
أقل قسوة من البقاء،
وأكثر صدقا من لعبة
تجبرني على الفوز
علك تدلني،
لا على النجاة السهلة،
بل على المعنى
الذي يجعل من البقاء كرامه،
والشك طريقًا،
والألم لغة
لا قطيعة محق






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد خلفان السيابية - إن كان لي صوت