أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد خلفان السيابيه - أناي














المزيد.....

أناي


وداد خلفان السيابيه

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


لطالما كنتُ بؤرةَ الوجود الذي أعيش في قلبه؛
ذلك الوجود الذي يهابه الجميع ويكرهون الاعتراف به.
كنت أعلم أن الناس يمضون في حياتهم متجاهلين وسمك، رغم محاولاتك الدؤوبة في إخفاء قبحك،
ومنحهم معنى كما تدّعي، ولو رغماً عنهم.
أظنني تعرّفتُ إليك باكرًا، أبكر مما ينبغي لأي روح أن تفعل.
تذوّقتك مرارًا في تفاصيل الحياة:
في الفقد،
في الانكسار،
وفي البحث المستمر عن هويةٍ لم أعرف ماهيتها بعد،
وربما لن أعرفها أبدًا.
ما زلت أذكر أيامًا حاولت فيها أن أقترب؛
أن ألمس لحيتك الطويلة،
الشعثاء،
الخشنة،
التي تكاد أصابعي الناعمة أن تتشابك فيها،
كأنها تبحث عن خلاصٍ فيك،
لا عن يقينٍ خالٍ من الشك.
كنت حاضرًا دائمًا؛ أشعر بك ولا أراك، أعيك ولا أدركك. كنت الشاهد الأول كلما سقطت رملة من طيني القديم، وكلما ارتديت اسمًا لا يشبهني.
أعلم جيدًا أنك لا تسكن النهايات وحدها، بل تسكن التحوّلات،
وأنك المؤذّن الصامت لانطلاق البدايات.
كلُّ الواهمين بأنك لا تُخيفهم،
وكلُّ الواثقين بأنك عينُ الحياة،
وكلُّ نفسٍ تمرّدت عليك؛
لم يكن منك إلا أن قطعت ودجها وأسكت ثرثرتها. لستَ إلا غيابَ التجربة المؤقت، ونقيضًا لأناي المتمردة دون جدوى،
وصورة الكون البائس...
إن وعي المرء بحقيقة الموت الثابتة يصبح أعظم همٍّ وجودي،
يسكن أعناق الروح، ويستقي قوته من ماء معناه.
وحين يعجز المرء عن العثور على معنى للحياة،
يغرق في خضم الاكتئاب المزمن، مختنقًا بأسراره الخاصة.
قد تكون عاهاتنا النفسية وجوهًا أخرى لقلق الموت، تتوارى خلف أشكال مألوفة من العلل الجسدية،
أو الخرائط المعرفية،
أو الشلل الشعوري، وما هي إلا صدى الموت
في كينونة السكون الذي يقف على أعتاب الوعي البشري،
ناذرًا بما لا يُعرف
ولا يمكن الجزم به..
وداد خلفان السيابية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاع صومعتي


المزيد.....




- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...
- ختام فعاليات مهرجان «فنون الأداء» في دورته الخامسة  بمسرح نه ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد خلفان السيابيه - أناي