أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علاء سعد - إبيستيمولوجيا الأمن القومي (البصيرة)














المزيد.....

إبيستيمولوجيا الأمن القومي (البصيرة)


علاء سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 00:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن إصطلاح إبيستيمولوجي يأتي من أصل يوناني لكلمتين إيبستيمي وتعني معرفة أو علم , و لوجوس وتعني دراسة أو منطق وترجمتها الشائعة هي نظرية المعرفة إنها و ببساطة كالبوصلة التي تضمن لنا ان لا نتخبط في بحر المعلومات , وخصوصا في عصرنا هذا الذي هو عصر المعلومات بكل ما تحمله الكلمة من معان.
فنظرة بسيطة علي تاريخنا ستدلنا بوضوح للفارق الهائل بيننا وبين القرون الأولي , فالقراءة في حد ذاتها كانت عملا لايقوم به إلا الصفوة وهناك مقوله قالها القديس أغسطينوس وهو يصف استاذه القديس أمبروز وهو مندهشا جدا حين رأى أمبروز يقرأ، فكتب يقول:
"عندما كان يقرأ، كانت عيناه تجولان في الصفحات وقلبه يسبر أغوار المعنى، لكن صوته كان ساكناً ولسانه صامتاً".
المعني هنا ان أمبروز كان يقرأ بعينيه فقط , ومثال أخر هو مكانة الكتب السماوية عند الشعوب فإنزال كتاب من السماء في حد ذاته كان معجزة تستحق ان يكون مقابلها الإيمان بالرسول صاحب الرسالة.
أما اليوم , فغالبية الناس تقرا وبصمت , وأغرقتنا التكنولوجيا بأنواع شتي من مصادر المعرفة.
لكن بالرغم من أن الجميع يقرأ وبصمت , إلا ان هذه القراءة في احيان كثيرة قد تكون قراءة خارج الإطار الأبستيمولوجي , اي أنها لا تخدم نظرية المعرفة ولا تتبعها , فتكون نتيجتها كم من المعلومات في سياقات مختلفه لايخدم بالضرورة إلا أهدافا متفرقة ولا تكون صورة كلية نستطيع ان نعتمد عليها في حل مشكلاتنا أو تطوير أحوالنا.
ومن أدق الصور هو عنوان مقالتنا فمعرفة سواء المتخصصين او الغير متخصصين لم تنتج لنا او تخرج عملا يصح ان نقول عليه في نهاية المطاف إبيستولوجيا الأمن القومي أو نظرية معرفة الأمن القومي , وانا هنا لا أتحدث عن نظرية الأمن بالرغم مما فيها من الإخفاقات بما يتخطي قدرة هذه الصفحات علي التوضيح ولكنني اتحدث عن تأطير المعرفة بالأمن القومي في غلاف من الأبستمولوجيا.
ولكي نفهم المقصود بذلك دعونا نستغرق ونبحر قليلا في السياق الأبيستيمولوجي من خلال الأسئلة التالية وإجاباتها.
1- ماهو مصدر المعرفة ومن أين تأتي
إن مصادر المعرفة كما حددتها المدارس الفلسفية الحديثة هي
· المدرسة العقلانية وتري أن العقل هو المصدر الأساسي من خلال الفطرة والمنطق والرياضيات ومن روادها (ديكارت وسبينزوا)
· المدرسة التجريبية وتري ان العقل صفحة بيضاء والمعرفة تاتي من خلال الحواس والتجربة ومن روادها (جون لوك وديفيد هيوم)
· المدرسة النقدية ان المعرفة تبدا بالتجربة لكن العقل ينظمها من خلال مايعرف بالمقولات(12 مقوله) عند إيمانويل كانط وهو رائد هذا المذهب .
2- طبيعة المعرفة كالأعتقاد والحقيقة والتبرير في المدرسة الكلاسيكية.
3- ثم حدود المعرفة وماالذي لا يمكننا معرفته والشك بداية من الحواس وصعودا للأدلة والذي في نهاية المطاف يصلنا الي العدمية أي إلي عدم القدرة علي المعرفة اليقينية واننا لا نستطيع التأكد ابدا من ان مانراه هو حقيقي.
فلو تحدثنا الأن عن الأمن القومي متبعين خطوات الأبستمولوجيا فأول ما يجب علينا فعله هو أن نسأل انفسنا ماهو مصدر المعرفه لدينا , هل هي نتيجة لقدراتنا وممارساتنا العقلية من خلال الفطرة والمنطق والرياضيات
, أم أنها اتت من خلال التجربة , ام أن التجربة المنظمة داخل عقولنا هي مصدر لتلك المعرفة.
إذن أي مدرسة فلسفية سنتناولها من اجل الوصول الي هدفنا الذي هو بالضرورة ليس البحث عن الأسرار أو فيها ,
ولا الخوض في المعلومات وتحليلها إن هدفنا هو هدف كل منظر أو فيلسوف(وان كنتي لا اعتبر نفسي فيلسوفا) هو استخدام الفلسفه للوصول الي الحقيقة
, وبعد ان نصل للحقيقة سنسعي حينها للوصول الي ماوراء تلك الحقيقة.
أيها القاريء إننا نسعي الي ماوراء حقيقة الأمن القومي(إنها البصيرة).

خبير وإستشاري نظم المعلومات






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وسط انتقادات لبطء الإنقاذ.. فنزويلا تكشف حصيلة جديدة لضحايا ...
- أكثر من 3000 قميص.. هل يملك هذا الرجل أكبر مجموعة قمصان في ا ...
- الحداد يخيم على طهران مع انطلاق مراسم تشييع خامنئي
- لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من ...
- -النظام الإيراني يتصدّع، وصراع مفتوح قد يقترب- – مقال في الت ...
- الجيش الروسي يعلن تحرير مدينة كونستانتينوفكا الاستراتيجية في ...
- الإعلام العبري يراقب تدشين -الأوكتاغون- المصري اليوم
- -سرية الأبقار-.. مشروع إسرائيلي للسيطرة على الأراضي السورية ...
- 7 فوائد صحية مثبتة علميا في فنجان قهوتك اليومية
- مجرة -غير مرئية- تبعث ضوءا -مستحيلا- من فجر الكون


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علاء سعد - إبيستيمولوجيا الأمن القومي (البصيرة)