فيصل الدابي
الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 08:04
المحور:
كتابات ساخرة
بيت شعر ساي من بيوت شعر الزول الساي
ما هذه الحياة؟!! ولماذا يسـود جوها الخبل؟!!
كل الرفـاق تساقـطـوا وبقيت وحـدك كالجـبل!!
قال الزول الساي الما بسكت ساي وما بقعد ساي:
قرار مفاجئ يربك السودانيين المسافرين إلى السعودية (ويصيب رمضان السودانيين في مقتل!!)
أصدرت شركات نقل سودانية تنبيهات عاجلة للمسافرين السودانيين المتجهين إلى المملكة العربية السعودية بضرورة عدم حمل بعض المواد الغذائية التقليدية المرتبطة بشهر رمضان، في قرار وصفه معظم السودانيين بأنه ضربة استباقية موجعة لمعدة الصائم السوداني!!
بحسب الشركات ذات الصلة، تشمل قائمة الممنوعات الآبري والكركدي والرقاق والويكة، حيث تتم مصادرتها فور وصول المسافرين إلى المنافذ السعودية، لتتحول شنط السفر من شنط رمضان إلى شنط ملابس ساي!!
أوضحت المصادر المطلعة أن المنع جاء بدعوى إجراءات السلامة الغذائية واحتمال احتواء هذه المنتجات السودانية المشهورة على مكونات غير معروفة!!
تساءل معظم السودانيين بدهشة مكونة من مائة وخمسين طابق وصاح أحدهم: غير معروفة لمن؟!! ياخي الويكة السودانية دي معروفة من زمن التركية السابقة، وعلى بالطلاق الآبري السوداني دا معروف من زمن حفرو البحر وشربوه أجدادنا السودانيين القدماء!!
جدير بالذكر أن القرار المذكور قد صدر قبل أسابيع من حلول شهر رمضان، وهو توقيت اعتبره المراقبون السودانيون غير مناسب نفسياً، خاصة أن هذه المنتجات تُعد من أساسيات المائدة السودانية الرمضانية، ويكاد الصائم السوداني لا يعترف بفطور رمضان إذا لم يكن أمامه آبري أو ويكة تملا البطن وتشد الضهر!!
على أي حال، أعرب كثير من المسافرين السودانيين عن استيائهم من القرار، مؤكدين أنه سيؤثر سلباً على قدرتهم على ممارسة طقوس رمضان، حيث قال أحدهم: ياخي والله العظيم رمضان بدون آبري زي العربية بدون بنزين… مستحيل تدور مستحيل تتحرك!!
أكد مصدر عليم، والعلم عند الله، أنه لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من الجهات السودانية المختصة أو غير المختصة بشأن هذا المنع، ولا يزال السؤال معلقًا في صالات السفر حيث يتساءل كل المسافرين السودانيين: ياخي ورونا بس: السوداني كيف يتسحر بدون رقاق ويصوم ويفطر بدون ويكة وآبري؟!! سؤال فقهي، اجتماعي، ونفسي في ذات الوقت!!
لا لسحور رمضان بدون رقاق ولا لفطور رمضان بدون ويكة وآبري!!
(من مذكرات زول ساي)
نعم للسلام في السودان لا للحرب في السودان وفي أي مكان!!
فيصل علي سليمان الدابي/المحامي
#فيصل_الدابي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟