أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جلنار سليمان الشمس - أحمد الشرع و استبداد العلويين في سوريا














المزيد.....

أحمد الشرع و استبداد العلويين في سوريا


جلنار سليمان الشمس

الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 10:45
المحور: حقوق الانسان
    


"لم يمت حافظ الأسد، ولم يهرب بشار الأسد بالنسبة للعلويين؛ فالاضطهاد الاجتماعي الذي مارسه حافظ الأسد بات يمارسه اليوم بعض "السنة" السوريين ضد أي علوي دون تفرقة أو تمييز. بمجرد انتماء المرء للطائفة العلوية، أصبح ذلك ذريعة كافية لـ "الشبيح الجديد" — مدنياً كان أم عسكرياً — للتنكيل بالشباب العلوي وإذلالهم في شوارع حمص واللاذقية وطرطوس وجبلة.
​أفعال "شبيحة الأسد" وأقاربه في السابق، بات يكررها آلاف الشبيحة الجدد الذين يمارسون الإقصاء الطائفي في كل لحظة. الفرق هو أن شبيحة الماضي كانوا يتحاشون المصطلحات الطائفية أحياناً، أما الآن فقد انتقل الاضطهاد إلى بعض المدنيين المحسوبين على السلطة الجديدة، بدافع حقد طائفي مبرمج، حتى وإن كان بعضهم "شبيحة سابقين" في نظام الأسد غيروا ولاءهم.

​بالنسبة للعلويين، بشار الأسد ما زال حاضراً بتقنيات القمع؛ فإذا كان قد استخدم "أسطورة المؤامرة" لقتلهم في جبهات القتال، فإن العلوي اليوم يُقتل بيد أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) بلا نظريات. التهمة جاهزة في قاموس السلطة المؤقتة: "علويون كفار، اقتلوهم دون تصوير لأن السفارات الغربية تراقب". بهذه العبارة، تُستباح دماء العلويين التي لم تتوقف منذ عام 2011، لكن الحجة والداعم اختلفا.
​تؤكد التقارير الاستقصائية أن القتل يتم على الهوية؛ يكفي سؤالك من قبل الميليشيات: "هل أنت علوي؟"، لتختفي أياماً ثم تظهر جثتك بتهمة أنك من "الفلول"، بلا محاكمة أو دليل. وتستخدم السلطة الجديدة ذات أسلوب النظام السابق بتجنيد شباب علويين (معارضين سابقين أو طامحين أو أحفاد مشايخ) لتجميل صورتها على وسائل التواصل الاجتماعي، مقابل ميزات مادية أو حماية مؤقتة.
​يمر العلويون اليوم بأقسى مراحل الحياة: خوف، اضطهاد مذهبي، تجويع متعمد عبر التسريح من الوظائف، وخطف للأطفال لطلب الفدية. هذا السعار الطائفي لم يهدأ، فالسلطة الجديدة لم تتوجه بخطاب واحد يطمئن الطائفة أو يبرر الانتهاكات ضدهم، بل استمر النهج الإقصائي الممنهج.
​السؤال البديهي: هل يجب التفريق بين جمهور السلطة والسلطة نفسها؟ الحقيقة واضحة لمن استيقظ من سكرات الشحن الطائفي والمظلوميات الزائفة المدعومة بمال خارجي. ما يحدث ليس سوى تصفية حسابات دموية اتخذها أحمد الشرع بمنطق "مسلسل باب الحارة" وليس بمنطق إدارة الدول.
​نحن أمام مفترق طرق خطير؛ فالثقة فُقدت تماماً بين العلويين وبين أحمد الشرع كرئيس مؤقت. لقد انضم العلويون — بمشاعرهم — إلى إخوتهم الدروز والكرد وصميم المسيحيين الذين يخشون الانتقام. نحن اليوم في سورية نعيش واقعين: سورية "المُلمعة" إعلامياً أمام السفارات، وسورية الحقيقية التي تضم المعتقلين والقبور الجماعية والقتل على الهوية.
​كيف يمكن الوثوق برئيس أعطى ميثاقاً للعلويين فرموا سلاحهم، ثم ارتكبت بحقهم مجازر موثقة دولياً؟ وهل سيبقى نشيد العلم الجديد "كف بكف" دلالة على وضع الأيدي معاً، أم أنه "العين بالعين والسن بالسن"؟
​يبقى التساؤل المرير في دفاترنا المخبأة: "أتَرى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى؟ هي أشياء لا تُشترى."






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتهامات تلاحق الجيش السوداني باستهداف قوافل الإغاثة بدارفور ...
- وكالات الإغاثة في جنوب السودان تدين القيود المفروضة على تحرك ...
- الأمم المتحدة: إنجاز أكثر من 3 آلاف مشروع في العراق خلال عقد ...
- في غزة..الاحتلال يقتل ويمنع الإغاثة ويختلق ذريعة لطرد أطباء ...
- أهالي الأسرى الفلسطينيين في غزة يطالبون الصليب الأحمر بالتحر ...
- وفاة أسير فلسطيني بعد أسبوع من الإفراج عنه.. ومؤسسات الأسرى ...
- إيران:اعتقال 85 من العناصر الرئيسة المتورطة بأعمال الشغب الم ...
- خطف وسطو مسلح وإعدام بالمسيّرات.. ماذا تعرف عن الصراع الخفي ...
- حقوق الإنسان اليمنية: نحقق في بلاغات انتهاكات ارتكبها مواطنو ...
- ألمانيا: اعتقال 5 أشخاص بتهمة تقديم إمدادات لشركات دفاع روسي ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جلنار سليمان الشمس - أحمد الشرع و استبداد العلويين في سوريا