أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان كريم - يقولون: لماذا تهاجم أمريكا دائمًا؟ إنَّ أسدَ الرأسماليةِ جريحٌ














المزيد.....

يقولون: لماذا تهاجم أمريكا دائمًا؟ إنَّ أسدَ الرأسماليةِ جريحٌ


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قالوا إن نظام الرأسمالية هو غابة، لكن الغابة أكثر هدوءًا وأمانًا! أمريكا، أسدُ رأس المال الجريح، يشنّ الهجوم على كل الجهات: سوريا، فنزويلا، كولومبيا، كوبا، كندا، المكسيك، غرينلاند، العراق، إيران، أكراد سوريا… ويفرض حصارًا اقتصاديًا على معظم دول العالم… لا توجد وسيلةٌ لشفاءِ الجرحِ. أمريكا، ومعها الرأسمالية، عالقة في أزمة اقتصادية بلا حلول.
العقدة الأساسية لعالم الرأسمالية اليوم هي «التكنولوجيا»، أي الذكاء الاصطناعي واستخدام الروبوتات في جميع القطاعات الاقتصادية. ما زالت هناك قطاعاتٌ كثيرةٌ باقية؛ فهذه النقطة الجوهرية تطال النظام بأكمله: الصين، أمريكا وأوروبا، الهند، اليابان، دول البريكس… من دون حلول.
لقد تطوّرت قوى الإنتاج، لكن النظام لم يعد يسمح بمزيد من التطوّر. تتراكم السلع بمليارات الأطنان، في حين يتراجع عدد المشترين. هناك فائض مفرط في العرض وضعف في الطلب، كما تراجعت القدرة الشرائية للبروليتاريا والبرجوازية الصغيرة، ولا يزال أمامنا أفواجٌ ينزلقون نحو الفقر.
الذكاء الاصطناعي والروبوتات، في ظل هذا النظام، وبدلًا من تحقيق الرفاهية وتقديم الخدمات والرعاية الصحية والطمأنينة، قد أنتجت الجوعَ والفقرَ والمرضَ والحروب. وفي هذا السياق، تُعدّ أزمةُ أمريكا الأعمقَ والأوسعَ والأكثرَ تأثيرًا، سواء على السوق الداخلية أو العالمية؛ لذلك فهي تواصل الهجوم باستمرار ولا تستطيع اللحاق بها: الغلاء الفاحش في أسعار المواد الغذائية، البطالة، تسريح 30 ألف عامل من شركة أمازون خلال ثلاثة أشهر، مديونيةٌ ضخمةٌ على الدولة بلغت 38.5 تريليون دولار، انخفاض قيمة الدولار بنسبة 10٪، فشل مجمل سياسات ترامب المتعلقة بـ«أمريكا أولًا»، هجرة الشركات الكبرى إلى خارج أمريكا؛ إذ إن 50٪ من الشركات الألمانية اتجهت نحو الصين، اضطراب البورصات، ومن ضمنها انخفاض القيمة السوقية لمايكروسوفت خلال الأيام القليلة الماضية بمقدار 425.56 مليار دولار، تراجع الثقة بالدولار كملاذ عالمي آمن إلى مستوى 40٪ عالميًا، والارتفاع الجنوني لسعر الذهب.

أمّا النقطتان الباقيتان فترتبطان ارتباطًا أوثق بأسد رأس المال الجريح (أمريكا) وبالغرب القديم.

الأولى: الوقوف في مواجهة الرأسمالية الصينية، وقد استسلم بعضهم لها إلى حدٍّ ما: كندا، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، فنلندا… هذا التوجه الأوروبي نحو الصين زاد من شراسة أمريكا، فأمريكا تريد، عبر شتى الوسائل، وضع عوائق أمام رأس المال الصيني.

الثانية: خلال الـ75 سنة الماضية، اشتهرت أمريكا والغرب بوصفهما دول الرفاه والحقوق والحريات «العالم المتحضّر». ورغم أن مرحلة تقويض مكتسبات البروليتاريا بدأت منذ عقود، فإنهم يرون اليوم ضرورة اقتلاعها بالكامل، أي توديع دولة الرفاه والحقوق نهائيًا، والاقتداء بالصين وآسيا. هذا التوجه الاقتصادي خطير على أمريكا والغرب؛ إذ يهدف إلى تقليص تأثير أزمتهم، فضلًا عن أن رأس المال، عمومًا، يحتاج إلى ذلك، لكنَّ الخوفَ الحقيقيَّ في هذا المسارِ يبقى من البروليتاريا.
معظم الحقوق لم تعد موجودة، وما تبقّى منها يتلاشى تدريجيًا. واليوم، على حدود أمريكا، يجري الحديث عن فحص العقول بدلًا من حرية الرأي وحقوق الإنسان. فبحجة «أمن أمريكا» يتم تفتيش الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى تعليقات السياح، للتأكد من أنهم ليسوا ضد أمريكا أو إسرائيل.



#سامان_كريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوكرانيا ساحة للحرب
- مسائل أهم من ريع النفط !
- ما الحزب الذي ننشده؟!*
- مطالب الجماهير، تحولت الى حركة سياسية مضادة لها
- نحو النضال العمالي الموحد لانتزاع حق التنظيم / عاش النضال ال ...
- مستجدات الاوضاع السياسية في العراق وسياسة الحزب الشيوعي العم ...
- عن الحصار الاقتصادي على ايران والحملة الاعلامية والسياسية من ...
- حركة السترات الصفراء توقعات وآمال ؟!
- حول ازمة تشكيل الحكومة والاحتجاجات في البصرة
- نحو تنظيم الحركة الاحتجاجية في العراق!
- -مجلس ممثلي المحافظة- ضامن لتحقيق مطالبنا !
- هشاشة الوضع السياسي في العراق, بين مطرقة القوى العالمية وسند ...
- مواجهة الهجمة الثلاثية الرأسمالية الكبرى, ضد سوريا, وظيفة شي ...
- الانتخابات والعملية السياسية وموقف الحزب الشيوعي العمالي الع ...
- هبة الجائعين وضرورة توفر قيادة شيوعية!
- انتهى الاستفتاء , وتعمقت الصراعات القومية !
- حول إستفتاء الاقليم و الدولة القومية الكردية ( سياسة ماركسية ...
- وسقط سر إستفتاء البرزاني
- حوار مع سامان كريم حول الانسحاب الامريكي من اتفاقية باريس لل ...
- التحالف مع الصدريين ام الوحدة مع اليسار


المزيد.....




- لاريجاني: بناء هيكل المفاوضات بين إيران وأمريكا يسير قٌدمًا ...
- أوروبا بين الحماية الأميركية وحلم الاستقلال العسكري
- احذر! هذا ما سيحدث للجسم بعد إيقاف حقن التنحيف
- صحف عالمية: أمريكا تواجه تحديات في إيران ونجاح الضربة الأولى ...
- فرنسا تخفض الحد الآمن للسمّ في حليب الأطفال بعد وفاة رضيعين ...
- 88 قتيلا في 24 ساعة.. تفاصيل اشتباكات وهجمات منسقة بباكستان ...
- بعد الصين.. ستارمر يبحث تعزيز الشراكة مع اليابان
- الجزيرة نت ترصد -قسوة الفيضان- على أهالي القصر الكبير في الم ...
- -ما وراء الخبر-.. ما تداعيات تمسك المالكي برئاسة الحكومة؟
- -سقط شعرها من الخوف-.. لمى تجسد وجها آخر لمعاناة أطفال غزة


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان كريم - يقولون: لماذا تهاجم أمريكا دائمًا؟ إنَّ أسدَ الرأسماليةِ جريحٌ