أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد العبودي - سيادة مهدورة وقرار مسلوب في عراق ما بعد 2003














المزيد.....

سيادة مهدورة وقرار مسلوب في عراق ما بعد 2003


علي محمد العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر أكثر من عشرين سنة على العراق وهو يبحث عن سيادته المفقودة. سيادة ذهب أدراج الريح في زمن ديمقراطية مزعومة وحداثة وهمية. فالقرار لم يعد عراقياً لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا حتى في الشؤون الاجتماعية.
الانتخابات التي يفترض أنها جوهر المكاسب بعد التغيير، والتي تصرف عليها ملايين الدولارات من أموال الشعب، أصبحت بلا معنى. النتيجة معروفة سلفاً. القرار فيها يأتي من خارج الحدود، والداخل يتبع. والأحداث الأخيرة خير دليل: القوى السياسية تتفق والشعب يختار، ولكن كل الحسم ينتظر تغريدة من هنا أو إشارة من هناك. تغريدة قد تحمل رغبات خارجية تفرض واقعاً جديداً.
أين القرار الوطني؟ لقد اختزلت الإرادة العراقية في قضايا هامشية: زيادة رواتب أو خفضها، تعينات محدودة، بطاقة تموينية، وعطل رسمية. أما القرارات المصيرية فتُتخذ في عواصم أخرى.

لم يكن مشهد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شأن تعيين رئيس وزراء العراق ببعيداً عن هذه الصورة. فبعد فترة من الترشيح والمساحات الإعلامية التي أُعطيت لنوري المالكي، جاءت تغريدة ترامب لتعبر عن رفض واضح لترشيحه. ولكن من يقف وراء هذه التغريدة؟
القرائن تشير إلى أن دولاً خليجية كانت وراء هذا الموقف، وهو ما يكشف جزءاً من خريطة التحكم الخارجي. فالقرار العراقي لم يعد بيد العراقيين، بل أصبح أداة في صراعات إقليمية ودولية.

العراق اليوم يعيش حالة من التبعية المقنعة. الدستور يمنح الشعب الحق في اختيار حكامه، ولكن الآليات الدولية والإقليمية تحرف هذه الإرادة. القوى السياسية المحلية أصبحت جزءاً من هذه الآلة، تتنافس على تحقيق مصالح خارجية أكثر من خدمة الداخل.
والنتيجة هي دولة ضعيفة السيادة، لا تملك قرارها الاقتصادي، ولا سياستها الخارجية، ولا حتى أمنها الداخلي. الفساد يعمق هذه الأزمة، ويجعل من العراق ساحة مفتوحة للتأثيرات الأجنبية.

العراق أمام مفترق طرق حقيقي: إما أن يستعيد إرادته ويبني مؤسسات وطنية قادرة على حماية قراره، أو يستمر في دوامة التبعية التي تفقده هويته وكرامته. السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بإرادة شعبية صلبة وعزم وطني صادق.
الشعب الذي قدم التضحيات يستحق أكثر من أن يكون رهينة لتغريدات خارجية. الوضع الحالي ليس قدراً محتوماً، بل هو نتيجة لتراكم أخطاء يجب تخطيها. طريق الخلاص يبدأ بالاعتراف بالمرض، ثم الشجاعة في وصف العلاج. والعلاج يبدأ بإعادة العراق إلى أهله، وبإعادة القرار إلى من يدفع ثمنه: الشعب






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- متجر متواضع في البرتغال يجذب موجة من السياح بسبب تتبيلة -سري ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية -محدودة- ضد حزب الله ب ...
- الحرب في يومها الـ17.. انفجارات في طهران وتل أبيب وبيروت وتر ...
- إسرائيل توسّع عمليتها البرية.. الفرقة 91 تتوغّل في جنوب لبنا ...
- رغم ضغوط ترامب.. حلفاء يرفضون إرسال سفن إلى مضيق هرمز والهند ...
- زعيم كردي إيراني معارض يطرح -خيار القتال- إذا وافق ترامب
- ترامب يتوعد حلف الناتو إذا تقاعس في المساعدة بفتح مضيق هرمز ...
- ما هي أبرز ردود الفعل الدولية على دعوة ترامب تشكيل تحالف دول ...
- الطائرات الحربية الإسرائيلية تواصل غاراتها على جنوب لبنان وش ...
- إسرائيل تشن -موجة ضربات واسعة النطاق- ضد طهران وإيران تستهدف ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد العبودي - سيادة مهدورة وقرار مسلوب في عراق ما بعد 2003