أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسن بكري - الحكومة السعودية والاقتصاد السعودي والسيطرة الفظيعة














المزيد.....

الحكومة السعودية والاقتصاد السعودي والسيطرة الفظيعة


علي حسن بكري

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 21:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في السوق حيث التجارة يكون هنالك ثلاثة اطراف وهما البائع والمشتري والسلعة وحينما يكون هنالك بائعان فان المشتري يكون هنا بالخيار في ان يشتري من هذا او هذا ؛ وهذا هو قانون العرض والطلب للسلع ، بحيث ان التنافس بين البائعين يجعل خيارات المشتري افضل .

لكن في المملكة العربية السعودية فان السوق هو والسلعة والبائع مملوك للدولة ، فانت هنا لا تفاضل بين بائعين بل انت هنا تتمدد تحت المقصلة ؛ فان الدولة تبيعك السلعة بالسعر الذي ترغبه هي وانت كمشتري لا خيار لك الا القبول بهذا السعر لانه لايوجد بائعون منافسون اخرون ، وهنا يتضح لك حجم جرم موضوع احتكار السلعة من قبل الدولة.

حينما مرت المملكة في مرحلة البناء - ابان الخمسينات والستينات - انشئت العديد من الوزارات التي توفر السلعة للمواطن وباسعار تفضيلية كالكهرباء والماء والطاقة والمحروقات وكانت هذه الوزارات والشركات رغم انها احتكارية الا انها كانت تهدف لتشجيع المواطن على شراء سلعها وهو ات من خلفية بدوية صحراوية رعوية لا تؤمن بالحضارة والتمدن ؛ فكانت الغاية من تقديم هذه السلع والخدمات له تشجيعه على الانخراط في المجتمعات المتحضرة الجديدة ودمجه في بيئات متطورة معرفيا.

ولما طالبت بعض الجهات الدولية بتخصيص الخدمات والسلع الحكومية لانهاء حالة الاحتكار الحكومي لها بدا بتخصيص قطاعات النقل والكهرباء والطاقة والهاتف والبرق والبريد وغيرها من القطاعات الحكومية ؛ لكن الدولة انشات مؤسسات مالية - كصندوق الاستثمارات العامة - واشترت حصصا كبيرة في القطاعات المخصصة حديثا .

فنجد هنا ان الحكومة السعودية باعت قطاعاتها العامة لنفسها وحولتها الى قطاعات خاصة فاصبحت شركة الكهرباء منشاة خاصة غير حكومية الا انها مملوكة لاحد اذرع الدولة المالية وهكذا في بقية القطاعات كالمياة والهاتف والطاقة والمحروقات وغيرها . وفوق هذا تحولت القطاعات الخدمية العامة السابقة الى قطاعات خاصة تجارية واصبحت الحكومة لاعبا رئيسيا في السوق وعارضا مهما للسلعة .

هذا الامر جعل الاحتكار هنا يبدو في انصع صوره والاستغلال في ابهى حلله ؛ فالدولة اصبحت تبيع السلع وهي الوحيدة الموجودة في السوق كبائع وهي من يحدد الاسعاد وليس للمواطن المشتري للسلعة الا القبول بالاسعار ؛ واصبحت الاسعار ترفع كل مابين فترة واخرى ولايملك المواطن الا الاذعان لهذا القتل الفظيع من قبل الدولة.

اما في الاسواق المفتوحة فان التجار غالبا يكونون ذوي شركاء من اذرع مالية تابعة للدولة كالمؤسسات المالية والبنوك الخاصة - التي تمتلك الدولة فيها حصة الاسد - والاحتكار هنا يستمر ويتوسع ويتمدد ويمزق المستهلك تمزيقا شديدا بلا ادنى رحمة ؛ والتجار يستغلون حاجة المواطن فيحددون اسعارهم المرتفعة التي تضمن لهم الدولة ان لاينافسهم فيها احد لانها المالك الاكبر في هذه الاسواق.

وهكذا نرى ان تغول الدولة السعودية في الاسواق السعودية اصبح امرا لايمكن الصبر عليه ويجب على الدولة ان تتوقف عن ضخ الاستثمارات لحسابها في الاسواق السعودية وان تحول ممتلكاتها الاحتكارية الى قطاعات التجارة الخاصة وتنهي بذلك الاستغلال الذي تمارسه في هذا التعامل التجاري البغيض مع المشتري وارى ايضا ان تتوقف عن تكون هي صاحبة اكبر راس مال في الدولة .

يجب ان تتحول - او بالاحرى ترجع - الدولة الى ان تكون مؤسسة خدمية وظيفتها تقديم كل مامن شانه الحرص على رفاهية المواطن وحسن العيش وسلامة الحياة لا ان تكون شركة كبيرة ضخمة تاكل الاخضر واليابس وان تتوقف عن كونها مؤسسة استثمارية تجارية تخدم راس مال النظام السياسي الذي اغرقه الفساد المالي ايما اغراق واهترات منظومته القيمية وتحولت زمرته الحاكمة الى تجار واقتصاديين همهم جمع الاموال لا خدمة الناس والسهر على راحة ابشعب ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- العراق: مظاهرة ذكرى -ثورةً تشرين 2019 » تتحول إلى احتجاج ضد ...
- هل يؤثر قرار الجزائر إرسال قوات إلى النيجر على دول الجوار؟
- من هم أعضاء القائمة المدعومة من الحراك الطلابي في صربيا؟
- البرازيل: لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة بعد تغلبه ع ...
- سيقلب المشهد.. هل تُقدِم المعارضة التونسية على تجرع هذا الدو ...
- مصدر حكومي تركي: أنقرة تأمل باستئناف المفاوضات حول أوكرانيا ...
- الخارجية الروسية: تصريحات تحويل بحر البلطيق إلى -بحر داخلي ل ...
- موجات الحر تودي بحياة أكثر من 50 ألف شخص في أوروبا
- قبل يومين من الانتخابات.. نتنياهو يثير المخاوف من -محرقة نوو ...
- وزير الخارجية اللاتفي الأسبق يدعو ريغا لقيادة الحوار مع روسي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسن بكري - الحكومة السعودية والاقتصاد السعودي والسيطرة الفظيعة