أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ايفا فريد - أتعهد!














المزيد.....

أتعهد!


ايفا فريد

الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 09:48
المحور: قضايا ثقافية
    


درستُ اللغة العربية وأتقنتُها أكثر من إخوتي وأصدقائي العرب، كنتُ محاطةً بهم ولم تفرّقنا يومًا العنصرية، نهائيًا: كردية أم عربية. كنا جميعًا فرحين معًا، ولم أكن أرضى الانحياز ضد عربي أو عربية لمجرد الاختلاف في العِرق أو الرأي…
متى كنا نقتل بعضنا بحجّة القومية؟!

لكن أسفي اليوم أن يتمّ التنكيل بالأكراد لمجرّد دفاعهم عن حقوقهم. ربما كنتُ جاهلةً بهم لأنني لم أُجرّبهم يومًا ما. كنتُ حين أحرّر منشورًا أراعي شعور العرب لأنهم أصدقائي، ولكن اليوم، عندما شاهدتُ كمّ الكراهية، شعرتُ أننا كنا غرباء عن بعضنا، وكانوا يخفون أنفسهم عنّا، لأنهم — وللأسف الشديد — لم يكونوا يومًا كما ظننت.

لم أستطع يومًا الدفاع عن إسرائيل مراعاةً لشعورهم، ولكن اليوم هم باعوا كلّ شيء لها، أي لإسرائيل، وباتوا ضد الكُرد! ولم يراعوا شعور شهدائهم في حروبهم مع إسرائيل؟ ولم يراعوا شعورنا أيضًا.
بتُّ أقزز من نفسي: كم كنتُ جاهلة ولم أكتشفهم يومًا!

علمًا أنني لاحظتُ أننا — وربما — لا يلزمنا الصلاة بقدر ما نلزم الأخلاق؛ لم نسرق يومًا ولم نُنكّس رؤوس أهلينا يومًا. لكنني رأيتُهم يسرقون ويُصلّون، وعندما حاولتُ أن أستفسر منهم قالوا لي: الصلاة تجعلنا طاهرين!

فأين كانوا أتباع الجولاني عندما دفع الكُرد دماءهم الطاهرة غالية في سبيل الأخوّة؟
ربما لم تلزمهم أُخوّتنا، فكنا فقط نحن من نتمسّك بالقيم!

وقف الأكراد وقفةً بطولية دون إمدادات تُذكر ضد فصائل داعش…
لِمَ نُلام ونحن الذين هُجّرنا، وعُذّبنا، وبيع أطفالنا لـ “نكاح الدواعش ومتعتهم”؟
أليس من حقّنا استرداد كرامتنا وشرفنا اليوم؟!!!

اليوم أعلنتُ قوميّتي وانحيازي مع شعبي، على خطأ كانوا أم على صواب.
أعلنتُ أنني — على أقلّ تقدير — أنصر إخوتي ولو بحروفي.
أنا التي كنتُ على وفاق مع أصدقائي العرب، “خجلًا” أقولها اليوم:
هم أوّل من سخر من تهجير وتنكيل إخوتهم الكُرد، ولم أجدهم اليوم لعزائي، وأنا مُلتاعة بحرقة على شعبي الذي تمّ التنكيل به على مرّ الزمان.

تصوّروا هذه المهزلة!
أن لا تعرف نفسك وأنت خريجة أعتى الكليّات والجامعات… ربما.
ولكن اليوم، أنا شخصيًا لم أتأسّف، كوني مارستُ إنسانيّتي، بينما للآخرين وجهة نظر أخرى.

وفي الأخير، الإنسانيّة ليست وجهة نظر؛
إمّا أن تكون إنسانًا يعيش ويرتقي بالمجتمع،
أو أن لا يسمع ولا يرى حوله سوى صدى صوته، وربما أصوات مجتمع حيواني، كما يريد الإسلام أن يجعل من الحيوانات مجتمعًا.

بكلّ الأحوال، اليوم بدأتُ أرثي ذاتي وأنظّفها من موبقاتٍ كانت قد علقت بذاكرتي دون علمي،
ومن الأخلاق التي ورثتُها من أهلي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لغز متلازمة هافانا.. جهاز يثير مخاوف في أمريكا وقد يرتبط بأم ...
- موافقة أولية في الكنيست على مشروع قانون لمحاكمة منفّذي هجوم ...
- هل تشكّل الصين خطرًا فعليًا على غرينلاند أم مجرد ورقة سياسية ...
- بعد تخطي -ميدتيرم- مليار مشاهدة.. هل أنصفت الدراما العربية ا ...
- غسل الأطباق بلا عناء.. هل تضيعين وقتك وتهدرين الماء دون فائد ...
- اتهام حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة باختلاس 44.8 مليون د ...
- الأردن وحماس ينددان باقتحام بن غفير للأقصى ويدعوان لوقف الان ...
- -ما وراء الخبر- يناقش قرار إعلان مسكنة ودير حافر بريف حلب من ...
- ترامب لمحتجي إيران: المساعدة قادمة إليكم وستعرفونها بأنفسكم ...
- عطل يضرب -إكس- عالميا.. وتعاف سريع


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ايفا فريد - أتعهد!