أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فوزي بن يونس بن حديد - فنزويلا وإيران تتعرّضان لعدون استعماري امبريالي خطير لتغيير النظام السياسي المعادي لأمريكا في البلدين














المزيد.....

فنزويلا وإيران تتعرّضان لعدون استعماري امبريالي خطير لتغيير النظام السياسي المعادي لأمريكا في البلدين


فوزي بن يونس بن حديد
(Faouzi Ben Younes Ben Hadid)


الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 21:55
المحور: كتابات ساخرة
    


بدأت الحرب رسميا على الدولتين المعارضتين للولايات المتحدة الأمريكية والمناصرتين بقوة للقضية الفلسطينية، ففي صباح اليوم أقدمت واشنطن على ضرب فنزويلا في العمق بضربات قوية وغير مسبوقة استهدفت البلاد دون سابق إنذار في تعدٍّ سافر على سيادة الدول المستقلة، وقد منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر للقوات الأمريكية بغزو فنزويلا لتغيير النظام هناك وإزاحة الرئيس مادورو عن سدة الرئاسة، وكان الهدف الأمريكي في الأساس هو السيطرة على ثروات هذا البلد الغني بالنفط أمام تدهور الاقتصاد الأمريكي في ظل الأزمات التي تعيشها في السنوات الأخيرة. وبينما ترتع أمريكا في فنزويلا بعينها اليمنى، تركت عينها اليسرى على إيران بعد الاحتجاجات الداخلية المفتعلة لمحاولة زعزعة الأمن، ومحاولة تشتيت النظام الإيراني وإلهائه لتوجيه ضربات له سواء من أمريكا أو إسرائيل أو منهما معا.
وبعد اللقاء الحميمي بين ترامب ونتنياهو الذي حصل بداية الأسبوع، فإن كليهما اتفقا على ضرب الدولتين وغزوهما، وتغيير النظام السياسي بهما، وطرد كل العناصر المعارضة لسياستهما، لذلك رأينا في الأيام الماضية خطابا مناهضا للدولتين، واستفزاز كل من أمريكا وإسرائيل هاتين الدولتين من خلال تصريحات تنم على عزمهما على التعدي عليهما وتحمل كل العواقب، ورغم أن ما يقومان به من عمل عدائي امبريالي يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية والقوانين الإنسانية والدولية إلا أن كلا الدولتين تقومان بذلك ولا تباليان بما سيحدث بعدئذ من نتائج وخيمة على منطقة الكاريبي وعلى العالم كله.
لقد بات واضحا أن سياسة تقويض الدول المعارضة لسياسة ترامب ونتنياهو، هي سياسة أمريكية صهيونية امبريالية استعمارية امتدت جذورها وتعمّقت مع انهيار النظام العالمي وضعف الأمم المتحدة وتطرف النظام السياسي في كلٍّ من أمريكا وإسرائيل لنشهد مرحلة خطيرة اليوم تجسدها القوات المعادية لفنزويلا وإيران، وبقي ترامب خلال الفترة الماضية يروج لحالة السلام التي يزعم أنه قد أسّسها، ليظهر وجهه الحقيقي في معاداة أي نظام يمكن أن يسبب له إرهاقا سياسيًّا واستقلالًا اقتصاديًّا، لتظهر هذه الفجوة الكبيرة في العلاقات الدوليّة، وتشرذم النظام العالمي الذي يبدو أنه في أيامه الأخيرة ويحتضر، ليتشكل نظام جديد مبني على القوة المادية لفرض حالة جديدة من الأنظمة السياسية.
وتغيير العالم بالقوة التي يميل إليها الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الصهيوني، خطر عظيم على استقرار الدول واستمرار حالة التوافق في علاقاتها، بل ستتجه على الأغلب نحو التوتر والانفعال والتحرك بانفراد. فكل من لديه قوة يفرضها على الواقع يستطيع استخدامها ولا يخشى أحدا، وهذا ما نراه ورأيناه قد بدأ ينتشر في الحروب المتتالية خلال السنوات القليلة الماضية، وهذا مؤشر خطير على تفكك الدول خاصة تلك التي لم تتحصن جيدا ضد أي ضربات قادمة من هنا أو هناك.
وهذه السياسة التي بدأت تنتشر، قد تتوسع في المستقبل القريب، وقد تشمل بلدانا وقارات أخرى، وما تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية قبل أشهر إلى وزارة الحرب إلا دليل على أن أمريكا ستسلك طريق الحرب ضد أي دولة أو تنظيم في العالم بكل حرية ودون قيود، كما تفعل إسرائيل ذلك أيضا في فلسطين ولبنان وسوريا وفي أي مكان تحت هذا المسمى، وإذا لم يتم احتواء الموقف قد تنتشر النار بسرعة إلى دول أخرى، وتنتشر الفوضى والبلبلة في أنحاء العالم، وخاصة تلك الدول التي تتعرض لضربات مباشرة. ولا شك أن ترامب ونتنياهو يمارسان اليوم سياسة الغطرسة وفرض القوة الغاشمة لتغيير الواقع على الأرض بغضّ النظر عن الخسائر الناجمة عن تحركاتهما.
وبعد هذه الضربات والهجمات الأولى على فنزويلا، قد نرى ضربات متزامنة على إيران أيضا، في الساعات القليلة القادمة، بعد التنسيق الأمريكي الصهيوني، وبالتالي سنشهد حربين أو أكثر في وقت واحد، إضافة إلى حروب قائمة في المنطقة أصلا، وخطرها على السلم العالمي، مثل الحرب الروسية الأوكرانية وتوتر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وبداية التوتر في حضرموت والنزاع في اليمن، والمناوشات التي تحدث هنا وهناك في العالم، وهذا ما يقلق فعلا ويصعّب فرض سياسة ضبط النفس في مثل هذه المواقف الصعبة.
وما انفلت لا يمكن ترميمه بسرعة، وهذا ما تحاول السياسة الامبريالية ترسيخه على الواقع الإيراني والواقع الفنزويلي، لذلك لا بدّ أن تحذر هذه الدول من الوقوع في فخ سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على المنطقة بشكل كامل، حيث لا تسمح إدارة ترامب بمنافسة أي دولة أخرى تنغص عليها تنفيذ سياساتها بكل حرية، فهي لا تمارس إلا سياسة الاستسلام بلغة السلام من خلال قانون القوة المفرطة ولذلك لجأت إلى سياسة التحرش بالدول ومحاولة السيطرة الكلية على العالم بعيدا عن سياسة الأمم المتحدة التي يبدو أنها تشهد أيامها الأخيرة وتتعرض للموت الحتمي.



#فوزي_بن_يونس_بن_حديد (هاشتاغ)       Faouzi_Ben_Younes_Ben_Hadid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحتلالُ الصّهيوني يُسكت الصّوت الشّريف الذي فضح جرائمه
- يا أمة المليار تحركي فإن أبا عبيدة يقاضيكم عند ربّ الأرباب
- مع تصاعد آلامهم وأوجاعهم.. كيف ينظر المسلمون إلى فكرة المهدي ...
- الإسلام يدعو أتباعه إلى التأسّي بالنور المحمّدي في مواجهة دع ...
- جائزة الصداقة الإسرائيلية.. طُعم مسموم
- الشعبوية تنهار أمام أزمة كورونا وترامب ينتقد منظمة الصحة الع ...
- الصحراء الغربية... القضية المغيّبة في المغرب
- حقوق الطفل بين شرع الله وتجاوز البشر
- أما لا تقلقي فالراحم الله...الطب الخاص في تونس يتاجر بالبشر ...
- لجنة الحريات في تونس تعبث بالأحكام الشرعية
- الرجل قوي ولكن المرأة أقوى
- آن الأوان لتحرير القدس يا أبطال الأمة
- اغتيال الحريري في الرياض
- الصهاينة يسقطون مع وعد بلفور المشؤوم
- رعب سبتمبر في أمريكا
- الاستعمار الجديد للمنطقة بدأت فصوله تتضح
- المرأة التونسية بين السياسي المنفلت والديني المنغلق
- المرأة في بؤر الصراع
- فلسفة الجمال في الإسلام
- عقدة الوجود عند الإنسان


المزيد.....




- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فوزي بن يونس بن حديد - فنزويلا وإيران تتعرّضان لعدون استعماري امبريالي خطير لتغيير النظام السياسي المعادي لأمريكا في البلدين