أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سالان مصطفى - من كهوف إدلب إلى القصر الجمهوري: عام على فرار الأسد! استبدال النخب وإعادة إنتاج الدولة الفاشية، وما زال السوري يتضور جوعاً وينزف دماً.















المزيد.....


من كهوف إدلب إلى القصر الجمهوري: عام على فرار الأسد! استبدال النخب وإعادة إنتاج الدولة الفاشية، وما زال السوري يتضور جوعاً وينزف دماً.


سالان مصطفى
كاتب صحفي وناشط سياسي

(Salan Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 8550 - 2025 / 12 / 8 - 01:28
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


ليلة سقوط الأقنعة!ٍ
في الثامن من ديسمبر 2024، وبعد ثلاثة وخمسين عاماً من الهيمنة، توقف إعلام النظام فجأةً عن تمجيد العائلة الحاكمة في ساعة الثانية فجراً ثم جاء الإعلان الرسمي عن السقوط مع بزوغ السادسة صباحاً كانت لحظة مُفارقة تاريخية عجيبة، فبدلاً من أن تكون لحظة تحرير كانت لحظة تسليم لم يسقط نظام بشار الأسد تحت وطأة ثورة شعبية، بل فرّ تحت ضغط تحالف دولي وإقليمي أعاد ترتيب أوراق المنطقة.
لم تتحرر سوريا، بل انتقلت من حكم أوليغارشية عسكرية أمنية إلى حكم أوليغارشية براغماتية جديدة، تحمل قناعاً مختلفاً لكنها تستخدم نفس الأدوات: القمع الاقتصادي، وإثارة الفتن الطائفية، والتنازل عن السيادة، وتركيز السلطة.
كانت تلك الليلة بداية لـ "استبدال من في القصر الجمهوري"، لكنها لم تكن نهاية للمأساة، بل كانت فصلاً جديداً من فصول الانهيار، حيث ارتدى جلادو الأمس ثوار اليوم، وتبدلت التحالفات الخارجية بين عشية وضحاها، بينما بقي الشعب السوري يرزح تحت وطأة الفقر والتهجير والقتل.

فرحة الانتصار سبقت دمعة من دم:
لقد صدقَ الشعب السوري، المُنهك من آلة القتل الأسدية، أن بضعة أشخاص قاموا بمعركة ما يسمى "ردع العدوان" وتحرير سوريا خلال بضعة أيام لكن الحقيقة كانت أبعد ما تكون عن التحرير لقد كانت عملية استلام وتسليم، وتقاسم نفوذ بين الدول الكبرى، حيث تم طرد إيران وبيع الجنوب المشهد الذي تلاه كان قاتماً، فبدلاً من بناء دولة ديمقراطية تعددية، والتعافي من الدمار، والتفكير بإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب، شرعت السلطة الجديدة في تفكيك ما تبقى من النسيج الاجتماعي المتهالك لقد كشفت الأشهر القليلة التي تلت سقوط الأسد أن النظام الجديد، بقيادة أحمد الشرع المعروف سابقاً "بأبي محمد الجولاني"، لم يكن بديلاً تحررياً، بل كان استمرارية مروعة للحكم الاستبدادي، وبوجوه وشعارات مختلفة، سوف نسلط الضوء على كيف أن "إنجازات" ما سُمي بتحرير سوريا لم تكن سوى إعادة إنتاج لأزمات الماضي، بل وخلق أزمات جديدة أكثر تعقيداً وخطورة.

الفصل الأول: التحول الجيوسياسي من حليف إلى تابع، ومن عدو إلى شريك

1- إلغاء المكافأة وزيارة واشنطن: شراء الشرعية الدولية:
كان أول إشارة على طبيعة النظام الجديد هو سرعة تحوله الجيوسياسي، فالقائد الذي كانت الولايات المتحدة تضع مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله، نظراً لدوره السابق كقائد لـ "جبهة النصرة"، الذراع السورية لتنظيم القاعدة، أصبح فجأة ضيفاً مرحباً به في البيت الأبيض (المكافأة الأميركية، 2024). لم يكن إلغاء المكافأة مجرد قرار إداري، بل كان إعلاناً عن تغيير في الأولويات الأمريكية، وقبولاً بـ رجل المرحلة الذي يمكنه، على حساب تنازلات كبرى، أن يحقق استقراراً نسبياً يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية هذا التحول السريع من "إرهابي إلى رجل دولة" كشف عن الطبيعة البراغماتية القاسية للسياسة الدولية، حيث تُباع المبادئ وتُشترى الشرعية بناء على حسابات المصلحة العارية.
2- بيع الجنوب: التنازل عن السيادة مقابل البقاء:
أبرز مظهر لهذا التحول كان في الملف الإسرائيلي، فالنظام الجديد الذي وصل إلى السلطة بخطاب "تحرير سوريا" وعداء تاريخي لإسرائيل، سرعان ما بدأ يتحدث عن مناطق منزوعة السلاح وتفاهمات أمنية تقرير لـ "ذا كريدل" يجادل بأن هذا يمثل تحولاً استراتيجياً إجبارياً وليس مناورة تكتيكية، حيث أن مفتاح بقائه وإعادة بناء سوريا أقل طموحاً يكمن في تأمين الحدود مع إسرائيل وكسب رضا واشنطن (سوريا بعد الأسد، 2025). بمعنى آخر، كانت الصفقة واضحة: تنازلات أمنية في الجنوب السوري (الجولان وامتداداتها) مقابل بقاء النظام الجديد وتمهيد الطريق لرفع العقوبات، وهكذا كما باع نظام الأسد الأب الجولان في 1967 وبقى، وكما باع الابن البلاد في حربه الطويلة، ها هو "الجولاني " يبيع الجنوب كله ليحافظ على كرسي في قصر لم يبنه.

3- تحالف الظل الاقتصادي: من إيران وروسيا إلى الخليج وتركيا:
انعكس هذا التحول على الأرض أيضاً، فالدعم الإيراني والروسي الذي كان عماد نظام الأسد تلاشى، لتحل محله وعود استثمارات خليجية لكن هذه الوعود، كما يشكك تقرير لـ روسيا اليوم، بقيت إلى حد كبير في "حيز النوايا وإعلانات نوايا"، حيث أن "الاستثمارات ترتبط بحالة الاستقرار في البلد وهو أمر لم يتحقق حتى الآن" ("الاستثمارات القادمة بالمليارات"، 2025). وفي الوقت نفسه، ظلت العلاقة مع تركيا معقدة ومليئة بالتناقضات، فتركيا التي دعمت فصائل معارضة لسنوات، وارتكبت، جرائم حرب في عفرين وسريه كاني وكريه سبي باستخدام أسلحة محرمة دولياً. (حنا وعبد الحميد، 2019)، أصبحت شريكاً في تقاسم النفوذ في الشمال السوري، حيث تتحكم بمصير آلاف النازحين الكرد.

الفصل الثاني: اقتصاد الظل إعادة إنتاج الفساد تحت أسماء مستعارة

اللجنة السرية وشقيق الرئيس: قلب إمبراطورية الفساد:
إذا كان التحول الجيوسياسي سريعاً، فإن التحول الاقتصادي كان أكثر غموضاً وخطورة كشف تحقيق استقصائي لوكالة "رويترز" عن وجود (لجنة ظل) غير معلنة، مهمتها إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، برئاسة شخص يحمل اسم "أبو مريم الأسترالي" (واسمه الحقيقي إبراهيم سكرية)، وتحت إشراف حازم الشرع، شقيق الرئيس تعمل هذه اللجنة خارج الأطر الرسمية، وتجمع أصولاً تقدر قيمتها بأكثر من 1.6 مليار دولار من خلال "صفقات تسوية" مع رجال أعام النظام السابق، مثل سامر فوز ومحمد حمشو الصفقة بسيطة ومثيرة للاشمئزاز يتخلى رجل الأعمال عن جزء كبير من إمبراطوريته (تصل إلى 80%) مقابل "حصانة من الملاحقة القضائية" (أزهري ودالاتي، 2025) وهكذا، بدلاً من محاكمة رموز فساد نظام الأسد، يتم دمجهم في النظام الاقتصادي الجديد، ليستمر نهب ثروات البلاد ولكن تحت إدارة جديدة السؤال الذي يطرح نفسه: من الذي حرر من؟ ومن الذي استفاد؟

2- العملة الجديدة: رمزية سياسية وهشاشة اقتصادية:
في محاولة لاستعراض السيطرة وخلق وهم الإصلاح أعلنت السلطة الجديدة على خطوة اقتصادية جريئة بحذف صفرين من العملة وإصدار ليرة جديدة أن هذه الخطوة ليست إصلاحاً، بل هي "سياسة مالية جديدة في سوريا من أجل البقاء في السلطة" (علي، 2025). الخطر الأكبر يكمن في مكان طباعة هذه العملة شركة "غوزناك" الروسية، الخاضعة للعقوبات الأمريكية، والمتورطة سابقاً في طباعة عملات لسلطات متحاربة في ليبيا هذا القرار، حسب التحليل، "يعزز صورة السلطة الانتقالية ككيان يفتقر إلى رؤية اقتصادية متكاملة"، وسيؤدي إلى عزلة مالية وتضخم أشد، لأنه "يضع العملة الجديدة، منذ لحظة صدورها، في موقع الشبهة أمام الأسواق الدولية" (علي، 2025). مرة أخرى الأولوية هي إظهار السيطرة الشكلية ولو على حساب الاقتصاد الحقيقي للمواطن الذي لا يجد لقمة عيشه.

3- الاستثمارات الوهمية وبيع مقدرات البلاد:
تكمل هذه الصورة تقارير عن توقيع الحكومة الجديدة على مذكرات تفاهم وصفقات استثمارية ضخمة مع شركات وهمية أو مفلسة، كما في حالة الشركة الإيطالية "اوباكو" (الاستثمارات القادمة بالمليارات، 2025). هذا النمط من "بيع الوهم" يُستخدم إعلامياً لخلق حالة من التفاؤل الزائف، بينما الواقع يزداد قسوة إنه استمرار لسياسة بيع مقدرات البلاد التي عرفتها عهود سابقة، ولكن بأساليب أكثر فجاجة في بعض الأحيان.

الفصل الثالث: الحرب على الداخل من الفتنة الطائفية إلى تفكيك النسيج الاجتماعي

1- مجازر الساحل: الجرح الطائفي ينزف من جديد:
بعد أشهر قليلة فقط من سقوط الأسد، انفجر الوضع في الساحل السوري، معقل الطائفة العلوية خلص تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى أن العنف الذي جرى هناك "قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب"، وأنه شمل "قتل وتعذيب وإعدامات خارج نطاق القضاء" ضد المدنيين العلويين بطريقة "منهجية وواسعة النطاق" (الأمم المتحد، 2025). الأكثر إثارة للرعب هو أن الجناة، حسب التقرير شملوا "أفراداً من فصائل معينة، تم دمجها مؤخرا في قوات الأمن التابعة للحكومة المؤقتة" وهكذا، بدلاً من تحقيق مصالحة وطنية، أو حتى محاكمة مجرمي النظام السابق، لجأت السلطة الجديدة، أو سمحت لقوى داخل تحالفها بارتكاب مجازر طائفية بحق مجموعة سكانية كانت تعاني من استغلال نظام الأسد لها درعاً بشرياً لقد حولت فرحة بعض السوريين بسقوط الأسد إلى مأساة جديدة، حيث حلَّ الحقد الطائفي محل أي أمل بالعدالة.

3- السويداء: اختراق جهادي وفتنة سنية – درزية:
لم تكن الساحل وحدها، ففي الجنوب في السويداء ذات الأغلبية الدرزية كشف تحقيق لـ "بي بي سي" عن وجود خلايا جهادية متطرفة، يحتمل ارتباطها بتنظيم الدولة الإسلامية، تخطط وتنفذ هجمات ضد المدنيين الدروز، بأوامر صريحة بـ "ذبح كل من تجدونه، طفلاً كان أو مسناً" (كيلاني، 2025). هذا التقرير يكشف عجز السلطة الجديدة عن فرض الأمن حتى على تخوم العاصمة، ويظهر كيف أن الفصائل المتطرفة التي كانت جزءاً من مشهد المعارضة استمرت في نهجها الإجرامي تحت مظلة جديدة الأدهى أن قائد هذه الخلية انتقد الرئيس الشرع علانية، مما يشير إلى انقسامات داخل التحالف الحاكم نفسه، وفشل ذريع في بناء جيش وطني موحد يحل محل مليشيات الحرب الأهلية.

3- الكرد: بين الاستهداف التركي والمماطلة الدمشقية:
ظل المكون الكردي الضحية الأبرز في هذه المرحلة الانتقالية الدموية، فمن ناحية يستمر التهجير القسري تحت وطأة العمليات التركية، والفصائل الموالية لها حيث نزح أكثر من 120 ألف كردي مرة أخرى من ريف حلب باتجاه مناطق قسد نهاية 2024 (شيخو، 2024). ومن ناحية أخرى، تتهم الإدارة الذاتية الكردية الحكومة الانتقالية بالمماطلة المتعمدة في تنفيذ اتفاق 10 مارس، والذي كان من المفترض أن يمهد لحل سياسي (اتفاق 10 آذار، 2025). الاتفاق، الذي تضمن بنوداً حول حقوق المكون الكردي ووقف إطلاق النار ودمج المؤسسات جمدت الحكومة تنفيذه، وركزت فقط على البند العسكري الخاص بدمج قوات سوريا الديمقراطية، بينما استمرت الهجمات على مناطقهم هذا النهج يذكر بسياسات نظام الأسد في إنكار الحقوق الكردية وتغيير الديموغرافيا، مما يطرح سؤالاً ملحاً: هل الكرد أمام وجهين لنفس العملة الاستبعادية؟

الفصل الرابع: دستور الاستبداد إضفاء الشرعية على حكم الفرد

1- الإعلان الدستوري: صلاحيات مطلقة تحت غطاء قانوني:
في محاولة لإضفاء الطابع الرسمي على وضعه، وقّع أحمد الشرع في مارس 2025 على "الإعلان الدستوري" للمرحلة الانتقالية (مدة المرحلة الانتقالية، 2025). على الرغم من احتوائه على نصوص جميلة حول الحقوق والحريات، والفصل بين السلطات، فإن جوهره كان تركيزاً هائلاً للصلاحيات في يد رئيس الجمهورية هو الذي يعين ثلث أعضاء مجلس الشعب، ويعين الوزراء ويعفيهم، ويقترح القوانين، ويعلن الطوارئ، وهو القائد الأعلى للجيش. المادة (3) تنص صراحة على أن "دين رئيس الجمهورية الإسلام، والفقه الإسلامي هو المصدر الرئيس للتشريع"، وهو ما يعكس أجندة الفصيل الديني الذي جاء به إلى السلطة باختصار، كان الدستور أداة لشرعنة الهيمنة، وليس لضمان تداول السلطة أو حماية التعددية.

2- الانتخابات الوهمية وتكريس النخبة الجديدة:
لم تشهد الفترة التي تلت سقوط الأسد أي انتخابات حقيقية، فـ "مؤتمر النصر" الذي تم تنصيب الشرع عبره، وكذلك آلية اختيار وتعيين أعضاء مجلس الشعب، كانت جميعها عمليات فوقية تهدف إلى إضفاء الشرعية على نخبة جاءت على ظهر عربات إنها تكريس لثقافة الغلبة والاستيلاء على الدولة، وهي الثقافة ذاتها التي حكمت سوريا لعقود لقد تم استبدال شخصية القائد الأوحد بشخصية أخرى، مع إبقاء البنية الاستبدادية ذاتها سليمة.

من دكتاتورية إلى أخرى: هل من أمل في التغيير؟
بعد عام واحد فقط من "سقوط النظام"، تظهر الصورة بوضوح قاتم: ليلة الثامن من ديسمبر 2024 لم تكن ليلة تحرير، بل كانت "ليلة سقوط الأقنعة" لقد انتقلت سوريا من دكتاتورية الأسد إلى دكتاتورية الجولاني، أو من دكتاتورية "العلمانية" القمعية إلى دكتاتورية "الإسلاموية" القمعية لقد تم استبدال النخب، ولكن بقيت الآليات ذاتها حكم الفرد، اقتصاد الظل والفساد، القمع الأمني، إثارة الفتن الطائفية، والتنازل عن السيادة الوطنية لأجل البقاء في السلطة.

الفرق الوحيد، والأكثر إيلاماً، هو أن النظام الجديد جاء على أنقاض دولة محطمة تماماً، وعلى ركام مجتمع منهك ومفكك، فبينما كان نظام الأسد يقتل، ويقمع كان يحافظ على شكل دولة ولو شكلياً أما النظام الجديد، فقد ورث دولة فاشلة، وأسهم في تفكيكها أكثر عبر سياساته الطائفية وعجزه عن بناء مؤسسات وطنية حقيقية.
إن إنجازات معركة "ردع العدوان" المزعومة تتلخص في: تبديل رأس الهرم، إعادة إنتاج الفساد، وإشعال حروب طائفية جديدة.

لكن داخل هذا المشهد القاتم، تبقى جمرات الأمل أولها، المقاومة الباسلة للمكون الكردي الذي حافظ على كيانيته ومؤسساته رغم كل المحن، وأثبت دوراً لا غنى عنه في الحرب على الإرهاب (قسد تعلن القضاء التام على داعش، 2019). ثانيها، إصرار فئات واسعة من السوريين من كل المكونات على حقهم في دولة مدنية ديمقراطية تعددية تحفظ الكرامة، والعدل للجميع المطالبة بـ "اللامركزية أو الفدرالية" التي يرفعها الكرد، ويدعمها علويون ودروز ليست دعوة للتقسيم، بل هي الضمانة الوحيدة في مجتمع ممزق ضد عودة حكم المركزية الاستبدادية، سواء كان وجهُها بعثياً أم جهادياً.

ختاماً
مستقبل سوريا لا يزال معلقاً لكن درس العام الأول بعد الأسد واضح: التحرير الحقيقي لا يأتي مع الدبابات الغازية، ولا مع صفقات الدول الكبرى التحرير يبدأ عندما يرفض الشعب، بكل أطيافه، أن يكون رهينة في صراع النخب الجديدة على السلطة والثروة يبدأ عندما تُسقط الأقنعة جميعاً، ولا يبقى سوى وجه سوريا الحقيقية المتنوعة، الصامدة، والمصممة على أن يكون لها في النهاية دولة تستحق اسمها.



المراجع
تعرفوا على قصة المكافأة الأميركية لاعتقال الجولاني... من لحظة إعلانها وحتى إلغائها. (2024، ديسمبر 12). موقع جريدة النهار، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://www.annahar.com/international/united-states/181795/تعرفوا-على-قصة-المكافأة-الأميركية-لاعتقال-الجولاني-من-لحظة-إعلانها-وحتى-إلغائها

سوريا بعد الأسد: الجولاني يتنازل عن الجنوب السوري. (2025، سبتمبر 25). موقع thecradlearabic، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://thecradlearabic.com/articles-id/33337

الاستثمارات القادمة بالمليارات" إلى سوريا.. بين الحقيقة والوهم. (2025، سبتمبر 4). موقع روسيا اليوم، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://arabic.rt.com/business/1708188-الاستثمارات-القادمة-بالمليارات-إلى-سوريا-بين-الحقيقة-والوهم/

حنا، إيمان وعبد الحميد، ريم. (2019، أكتوبر 20). إدانة دولية واسعة لأسلحة أردوغان الكيماوية الأمم المتحدة تحقق والبرلمان الأوروبي يدعو لمحاسبة فورية لأنقرة على استخدام الفسفور الأبيض والنابالم الحارق. والإدارة الكردية: الهجمات سببت تشوهات للأطفال وتنذر بكارثة. موقع اليوم السابع، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://www.youm7.com/story/2019/10/20/إدانة-دولية-واسعة-لأسلحة-أردوغان-الكيماوية-الأمم-المتحدة-تحقق-والبرلمان/4466130

أزهري، تيمور ودالاتي، فراس. (2025، يوليو 25). تقرير خاص: سوريا تعيد هيكلة اقتصادها سرا وشقيق الرئيس يقود المهمة، موقع reuters، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://www.reuters.com/ar/business/SWUT4JBNQBNI3GJC2S52KBV7KQ-2025-07-24/

علي، طارق. (2025، سبتمبر 7). سياسة مالية جديدة في سوريا من أجل البقاء في السلطة، موقع جدلية، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://www.jadaliyya.com/Details/46890
كيلاني، فراس. (2025، يوليو 24). بي بي سي ترصد خلية جهادية تقاتل الدروز في السويداء، موقع BBC NEWS عربي، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://www.bbc.com/arabic/articles/cvg4g8ndgwlo
شيخو، كمال. (2024، ديسمبر 3). أكراد حلب يذوقون مرارة التهجير مجدداً تقديرات بنزوح أكثر من 120 ألفاً منهم باتجاه مناطق قسد، موقع جريدة الشرق الأوسط، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://aawsat.com/العالم-العربي/المشرق-العربي/5087907-أكراد-حلب-يذوقون-مرارة-التهجير-مجدداً

هل عطّلت الحكومة الانتقالية اتفاق 10 آذار وأعادت التوتر إلى الواجهة. (2025، نوفمبر 28). موقع وكالة هوار، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://hawarnews.com/ar/132654
مدة المرحلة الانتقالية وصلاحيات ودين الرئيس.. تفاصيل الإعلان الدستوري السوري بعد توقيعه من أحمد الشرع. (2025، مارس 13). موقع cnbcarabia، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://www.cnbcarabia.com/135472/2025/14/03/مدة-المرحلة-الانتقالية-وصلاحيات-ودين-الرئيس..-تفاصيل-الإعلان-الدستوري-السوري-بعد-توقيعه-من-أحمد-الشرع
"قسد" تعلن "القضاء التام" على داعش بسوريا ونهاية الخلافة. (2019، مارس 23). موقع دوتس فيلا DW، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://www.dw.com/ar/قسد-تعلن-القضاء-التام-على-داعش-بسوريا-ونهاية-الخلافة/a-48035868



#سالان_مصطفى (هاشتاغ)       Salan_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العولمة: من يملك مفاتيح المستقبل؟ الصراع الخفي بين القوة الن ...
- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ...


المزيد.....




- -هناك مشاكل أكبر من رغبة الحصول على جائزة نوبل-.. رئيس وزراء ...
- العليمي: التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي- الجنوبي برع ...
- لماذا يلجأ الشباب إلى الاستثمار؟
- من معرض CES.. تقنية تقسيم السيارات الذكية إلى مناطق متعددة ل ...
- ماذا يقول ميثاق -مجلس السلام- الذي وقّعه دونالد ترامب في داف ...
- مليون دولار لكل صوت؟ كواليس عرض ترامب -السخي- لسكان غرينلاند ...
- هل يتحول -مجلس سلام ترامب- إلى نواة لنظام عالمي جديد؟
- السودان على مفترق الطرق: ما هي رؤية عبد الله حمدوك للسلام وا ...
- دافوس: ترامب يوقّع الميثاق التأسيسي لـ-مجلس السلام- وفرنسا و ...
- مهنة القابلة.. كيف نعيد الاعتبار إليها؟


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سالان مصطفى - من كهوف إدلب إلى القصر الجمهوري: عام على فرار الأسد! استبدال النخب وإعادة إنتاج الدولة الفاشية، وما زال السوري يتضور جوعاً وينزف دماً.