أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين علي حياوي المؤذن - دراسة نقدية حول بحث - العولمة الاجتماعية و المجتمع المدني - دراسة نظرية سوسيولوجية من منظور علم الأجتماع السياسي-














المزيد.....

دراسة نقدية حول بحث - العولمة الاجتماعية و المجتمع المدني - دراسة نظرية سوسيولوجية من منظور علم الأجتماع السياسي-


حسين علي حياوي المؤذن

الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 20:30
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


"العولمة الاجتماعية والمجتمع المدني: دراسة نظرية سوسيولوجية من منظور علم الاجتماع السياسي"
للدكتور أمير خدا كرم الزندي


المقدمة

يقدّم الباحث معالجة نظرية لمفهوم العولمة الاجتماعية وعلاقتها بالمجتمع المدني. يقوم البحث على مقاربة وصفية تحليلية تعتمد بشكل رئيسي على تجميع التعريفات والمفاهيم دون تأسيس إطار نظري صارم أو اختبار فرضيات محددة.
المحتوى يميل إلى العرض التاريخي وتوثيق وجهات النظر المتنوعة، وهذا يمنحه اتساعاً، لكنه يفقده أحياناً الدقة المنهجية المطلوبة في البحوث السوسيولوجية الحديثة.

الملاحظة المركزية: البحث لا يعتمد منهجاً بحثياً واضحاً (منهجي– نقدي– تاريخي– تفكيكي)، بل يظهر كقراءة تجميعية للمفاهيم.

أولاً: التحليل المنهجي

1. غياب المنهج البحثي المحدد

لم يحدد الباحث نوع المنهج المستخدم:
• هل هو منهج وصفي؟
• أم تاريخي–تحليلي؟
• أم سوسيولوجيا نقدية؟

غياب هذا البيان يجعل مسار البحث مفتوحاً، ويضعف القدرة على تقييم النتائج العلمية.
وفقاً لبوث في "Craft of Research"، تحديد المنهج شرطٌ لتمييز الادعاء العلمي من الرأي العام.


2. الاعتماد على مراجع قديمة وغير متوازنة

لاحظ استخدام مصادر تمتد بين 1950–1990 بنسبة كبيرة، مع غياب شبه تام لأدبيات العولمة الحديثة بعد 2005 (مثل أعمال: أنتوني غيدنز، مانويل كاستلز، أولريش بك).
هذا يُضعف قدرة البحث على فهم العولمة بصيغتها الرقمية–الاتصالية المعاصرة.

3. التكرار المفاهيمي

يعيد الباحث تعريف العولمة عدة مرات، ويُقدّم تعريفات متشابهة بدون تمييز بين:
• العولمة الاقتصادية
• العولمة الثقافية
• العولمة الاجتماعية
• العولمة السياسية
وهذا التداخل يُفقد المفهوم حدوده العلمية، كما يخفّف من قوة التحليل.

4. غياب السؤال المركزي

لا توجد صياغة واضحة للسؤال العلمي.
الهدف "الكشف عن هوية العولمة الاجتماعية" هدف غير محكم، لأنه غير قابل للقياس، ولا يخضع لاختبار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانياً: نقد المحتوى العلمي

1. معالجة العولمة

يميل الباحث إلى رؤية العولمة بوصفها “قوة قاهرة” أو “قدر اجتماعي”، بينما الأدبيات الحديثة تذهب إلى أن العولمة عملية تاريخية متعددة الفاعلين (بك، كاستلز).
كما أن النص يخلط أحياناً بين العولمة كـ ظاهرة وبينها كـ إيديولوجيا (مثل عبارة: "العولمة تمثل أفضل فرصة لتغيير العالم").



2. المجتمع المدني

يتعامل البحث مع المجتمع المدني بوصفه بنية مثالية وحيادية، بينما تشير الأدبيات الحديثة إلى:
• وجود مجتمع مدني سلطوي
• مجتمع مدني تابع للدولة
• مجتمع مدني نيوليبرالي ممول خارجياً

وهذه الأنماط لا يناقشها الباحث إطلاقاً.

.

3. الطابع الإنشائي وبناء الجمل

لغة البحث أقرب إلى الخطاب السياسي من اللغة السوسيولوجية الدقيقة.
مثال: “العولمة هي الطوفان الذي لا رجوع عنه”.
هذا التعبير إنشائي وليس تحليلياً.
في البحوث الأكاديمية يحتاج الكاتب إلى استعمال مصطلحات قابلة للقياس والتحليل.

4. مشكلة غياب الأمثلة الميدانية

لا توجد أية إشارة لدراسات حالة عن تأثير العولمة على المجتمع العراقي أو العربي أو الكردي.
غياب الدراسات الميدانية يجعل الاستنتاجات عامة وضعيفة الصلة بالواقع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثاً: قوة البحث

ليس من العدل إهمال الإيجابيات، ومن أهمها:

1. عرض واسع للمفاهيم
يقدّم الباحث ثراءً تعريفياً مفيداً للطلاب والباحثين المبتدئين.



2. محاولة الربط بين العولمة والمجتمع المدني
وهو ربط مهم في دراسات الحوكمة والمجتمع السياسي.



3. كثافة المصادر العربية
وهذا مفيد للسياق المحلي، رغم أن عدم توازنها يضعف البحث.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابعاً: الملاحظات الضعفية الأساسية (جوهر النقد)

1. غياب الإطار النظري المعاصر

لا توجد مقاربة تنطلق من نظرية:
مثل:
• نظرية العولمة لبك
• نظرية الشبكات لكاستلز
• الليبرالية الجديدة (Harvey)

وهذا يجعل التحليل أقرب إلى تلخيص عام للعولمة.

2. تشتت البنية الداخلية

الفصول لا تبني حجة مركزية، بل تتجاور فيها الموضوعات.
لا توجد سلسلة منطقية:
مقدمة → سؤال → تحليل → نتائج → خاتمة.

3. ضعف الربط بين المفاهيم

على الرغم من عنوان البحث (العولمة الاجتماعية والمجتمع المدني)، إلا أن العلاقة بينهما تظهر في صفحات قليلة فقط، ولا يجري تحليل كيف تؤثر العولمة في:
• استقلال المجتمع المدني
• تمويله
• دوره الرقابي
• علاقته بالدولة

4. استنتاجات عامة وغير مدعومة

مثل: “العولمة فرصة لاختيار الأفضل للبشرية”.
هذه أحكام قيمية لا يقوم عليها دليل بحثي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خامساً: التقييم الأكاديمي النهائي

يُعد البحث قراءة تعريفية واسعة للمفاهيم، وليس دراسة سوسيولوجية تحليلية بالمعنى البحثي.
قيمته الأساسية تعليمية–تمهيدية، وليست نظرية–تحليلية.
قوة البحث في:
• عرضه الواسع
• كثرة الإحالات
• تنظيمه المفهومي العام

أما جوانب الضعف فهي:
• غياب إطار نظري
• غياب منهج
• غياب سؤال بحثي
• غياب الأمثلة الواقعية
• طغيان اللغة الإنشائية على التحليل العلمي

وعليه، يمكن القول إن البحث مفيد كمرجع تعريفي، لكنه غير كاف كتحليل سوسيولوجي نقدي لعلاقة العولمة بالمجتمع المدني.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة نقدية في - كتاب الشيخ عبد الحسين القرملي - حياته و شعر ...
- الإطارات المعدنية العضوية: الجيل الجديد من المواد الذكية في ...
- حياة علم الكيمياء | الصادق مؤسسها الأَول


المزيد.....




- شرطة هونغ كونغ تكشف عدد المفقودين جراء حريق أبراج سكنية
- الولايات المتحدة توقف جميع قرارات طلبات اللجوء بعد إطلاق الن ...
- اغتيال -الشبح-.. -عبد الله- والمهمة السرّية التي مهّدت طريق ...
- واشنطن ترصد مكافأة غير مسبوقة للقبض على الرئيس الفنزويلي ما ...
- كائنات بحرية تتحدى الشيخوخة وتعيش للأبد
- نجلاء قدية: الأحكام القضائية ضد المعارضين التونسيين -ظالمة- ...
- حراك دولي وعربي واسع في يوم التضامن مع فلسطين
- كاتبان روسيان: استمرار الحرب يحقق مكاسب لنخب وشركات غربية
- سيناريو 2027 المخيف.. -استغراب- يتخيل لحظة خروج الآلة عن الس ...
- ماذا يريد ترامب من فنزويلا؟ خبير عسكري يجيب


المزيد.....

- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين علي حياوي المؤذن - دراسة نقدية حول بحث - العولمة الاجتماعية و المجتمع المدني - دراسة نظرية سوسيولوجية من منظور علم الأجتماع السياسي-