أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق طاوي - سيرة الخيالات و الخسائر - الرفيق عبد الفتاح ستالين














المزيد.....

سيرة الخيالات و الخسائر - الرفيق عبد الفتاح ستالين


طارق طاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8518 - 2025 / 11 / 6 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


كنت من الأخلاقيين؛ المؤمنون أن منتهى السعادة، هو عدم قيام الانسان بأية شيء من أجل سعادته الشخصية، وأن سعادة الآخرين هي مسئولية ملقاة على عاتقه، أتذكر حواري بمقتبل حياتي العملية بيني وبين شخص أستاذ العمارة أشرف كمال: أحمد؛ ماذا تريد أن تصنع بحياتك؟ أن اسعد الآخرين. كانت الإجابة صادمة للأستاذ الأكاديمي، فسألني مجددا: وماذا عن سعادتك أنت الشخصية؟ أجبت: سعادة الآخرين هي سعادتي الشخصية. لم أفهم يوما كيف تشكلت تلك الحقيقة بوعيي، ربما بفضل نشأتي ببيت طيب بسيط، ربما بفضل نشأتي بكنف أب معطاء، ربما لخجلي الشديد من وفرتنا النسبية مقارنة بأهل الحي، أنا أحد هؤلاء الخجولين للغاية من مظهرهم، مظهرهم المتأنق، وسط حشود ربما لا تغير ملابسها للأبد، لم أكن يساري أو طوباوي، كنت رقيق الطبع بفضل والدي وشقيقتي أمينة، أشعر بآلام الآخرين كالقديسين، عمال النظافة، المتسولون، الباعة الجائلين، وأشعر دوما أنني منوط بتغيير حياة كل هؤلاء البؤساء، للحد الذي فكرت معه بالعمل بالبلدية أو المحافظة أو ربما رئاسة الدولة، بعد نصف قرن، أنضم الى حشد البؤساء، وأتذكر حواري مع الأستاذ الجامعي الواقعي: وماذا عن سعادتك أنت؟ وأفكر بلقاءه لأجيب مجددا: لقد أمسيت أناني، أبحث عن سعادتي الشخصية، أو ربما أماني النسبي، لم أعد يوتوبي أو قديس أو اخلاقي، لم يعد يعنيني الآخرين أو سعادتهم، بالحقيقة أنا لم أعد أنا، لقد سحقتني الحاجة، كما تسحق ماكينات الضغط العربات القديمة، وسياسات الرفيق عبد الفتاح ستالين الاصلاحية، وأصلي كل يوم أن أنجو من الحياة، كما تنجو الحيوانات العاشبة من الحيوانات اللاحمة في الغابة، أو كما تنجو كلاب الشوارع من الجوع و الموت المحتم.

النص جزء من السيرة الذاتية التي تحمل العنوان " سيرة الخيالات و الخسائر " والتي تصدر كاملة بمعرض القاهرة الدولي القادم للكتاب - بتاريخ 21-1-2026






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق طاوي - سيرة الخيالات و الخسائر - الرفيق عبد الفتاح ستالين