أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى شحاده سويدان - طفال المفترقات... وجع في وجه بلداتنا














المزيد.....

طفال المفترقات... وجع في وجه بلداتنا


منى شحاده سويدان

الحوار المتمدن-العدد: 8515 - 2025 / 11 / 3 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


أطفال المفترقات... وجع في وجه بلداتنا بقلم ✒️ منى سويدان عوايسي

يؤلمني عبوري عند المفترقات، ليس من الزحام، بل من مشهدٍ بات يثقل القلب آلم:
أطفالٌ صغار، بملابسٍ ممزقة ووجوهٍ متسخة، يركضون بين السيارات من نافذةٍ إلى أخرى، كأنهم يطاردون الحياة التي سرقتها منهم الأيام.
وجوههم لا تشبه طفولتهم، ، لكن نظراتهم تحكي عن عمرٍ أثقلته التجارب.

ينام بعضهم في أحضان نساءٍ على الأرصفة، يلتفون بأغطيةٍ مهترئة لا تقيهم برد الشوارع ولا قسوة المارة.
تتسابق الأسئلة في رأسي كلما مررت بهم:
أين الأهل؟ من يطعمهم؟ من يضمّهم عند مرضهم وحزنهم وآلمهم ؟
هل يعرفون طعم الأمان؟ هل يخافون من الليل حين يبتلع آخر ضوءٍ من أعينهم؟

هؤلاء الأطفال ليسوا مشهدًا عابرًا، بل جرحًا مفتوحًا في جسد مجتمعٍ فقدَ ضميره.
نتحدث كثيرًا عن الإنسانية، لكننا نعبر بجانبهم بلا التفات، وكأنّ وجودهم قَدَر لا يمكن تغييره.
صار الشارع مأواهم، والضجيج صوت يومهم، والشفقة عملة موسمية لا تكفي لسدّ رمقٍ أو جوعٍ أو خوف.

أين الجهات التي تتغنّى بحقوق الطفل؟
أين المدارس، ودور الرعاية، وضمير المدن التي تبني الأبراج ولا تبني الإنسان؟
كل طفلٍ ينام عند مفترقٍ هو شاهد على فشلنا الجماعي،
وصمتنا تجاههم مشاركة غير مباشرة في إلغاء طفولتهم.

نحتاج أن نرى، أن نتحرك، أن نعيد لهؤلاء الصغار حقهم في الحياة لا في البقاء فقط.
فالطفولة ليست مشهدًا على رصيفٍ، ولا دمعةً في عيون العابرين...
الطفولة مسؤولية، إن ضاعت ضاع الوطن.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...
- تحدي 100 يوم.. طبيب شيرين يكشف سر الرشاقة والصورة المثيرة لل ...
- عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد
- لماذا تُعرف قلعة شليسلبورغ باسم -باستيل روسيا-؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى شحاده سويدان - طفال المفترقات... وجع في وجه بلداتنا