أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الدول - ولادة خارج الصندوق














المزيد.....

ولادة خارج الصندوق


عادل الدول
كاتب

(Adil Al Dool)


الحوار المتمدن-العدد: 8486 - 2025 / 10 / 5 - 18:19
المحور: الادب والفن
    


في لحظةٍ ما، حين ينكسر الإنسان على حافة ذاته، لا يُولد من رحم الدمار كائنٌ مهزوم، بل يطلّ من بين شظايا الروح إنسانٌ آخر—أنتَ، لا بمعنى التكرار، بل بمعنى التحوّل. لا تهرب منه، ولا ترتجف أمام مرآته؛ فذاك الذي ينهض من رمادك ليس غريبًا، بل هو أنتَ بعد أن خضتَ معركةً لم تُعلن عنها السماوات، لكنها دوّت في أعماقك كزلزالٍ صامت. إنّه بطلُ الجراح، المنتصرُ على أوهامك، المُعلِنُ من قلب الظلام أنّ لا سيفَ بعد اليوم يُهدّد سلامَك الداخلي، ولا غضبَ عابرًا يُفلت من عقاله ليُشوّه هالةَ الهدوء التي نسجتها من خيوط الألم.

لقد تعلّم هذا الجديد أنّ لا شيء في هذا العالم يستحق أن يُراق من أجله دمعٌ أو يُسفك له غضبٌ. كلّ الأمنيات التي كانت تُضيء سماءك كالنجوم، صارت الآن كحبّات رملٍ في كفّ الزمن—لا تتفاوت في الوزن، ولا تختلف في المصير. الناسُ أنفسهم، أولئك الذين احتلّوا عروشَ القلب أو عروشَ الحقد، صغُرت أقدارهم فجأةً، لا لأنّهم تغيّروا، بل لأنّك ارتفعتَ عن مستوى أعينهم، فباتت المسافاتُ بينك وبينهم متساويةً كأفقٍ لا يميّز بين نجمٍ وغبار. لم يعد لأحدٍ أن يُثقل كاهلك بثقله، ولا أن يُقيّد خطاك بسلاسلِ توقُّعاته.

فطالما أنا سيدُ أرضي، لا يُقيّدني سياجٌ من خوفٍ ولا قيدٌ من وجع. أُكدحُ في بستاني كمن يزرعُ الأملَ بدلَ الحبّات، وأغنّي، لا لأنّ الغناءَ فرحٌ دائم، بل لأنّ في صوتي خلاصةَ التمرِ والعنبِ، وعصارةَ الليالي التي لم تنمْ. لستُ عبدًا لبدايةٍ تُرهقني، ولا أسيرَ نهايةٍ تُرهبني؛ فالأملُ ذخيرتي، ويومي سيفي ودرعي، ونفسي جناحي الذي لا يرضخُ للقهر، ولا يُسلّمُ للظلام. تباً لكلّ ما يحاول أن يُعيدني إلى قفصِ الأمس! فها أنا، بعد الانكسار، أشدُّ من عرى الوجود، لا لأُقاوم، بل لأُزهر.



#عادل_الدول (هاشتاغ)       Adil_Al_Dool#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الدول - ولادة خارج الصندوق