أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد حمد - انطباع موجز عن - دليل على بهتان العالم- للشاعر احمد عبد الحسين














المزيد.....

انطباع موجز عن - دليل على بهتان العالم- للشاعر احمد عبد الحسين


احمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8471 - 2025 / 9 / 20 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


إنطباع موجز عن " دليل على بهتان العالم "
للشاعر أحمد عبد الحسين

لماذا تكتب؟
"أكتبُ لأنّ لي عقائدَ مؤلمةً لا يمكنُ صرفها ولا استثمارها إلّا في الشّعر فالغريبُ الذي فيَّ -وهو المجهول الذي فيَّ- يُريد أن يُفصِحَ عن نفسهِ؛ لأنّني مأخوذ بفعل العارف الذي يلتمس له قولاً دون براهين، "لا العطش يجفّ ولا الينبوع ص١٩".

كأن هذا الرائي ببصيرته الى عمق الاشياء لم يكن الّا شاعراً على صورة متصوّفاً تنسّك لِلُغَتِهِ مصطبغاً بها وبروحها متعمّداً بالكلمة التي كانت "جرحاً" محرّراً إيّاها من لغة الوصاية الدينية وسلطة الزمن، يخاطب العقل ويتلبّس بالحواسّ ويقرب التجربة الصوفية ببعدها الانساني الدقيق عن طريق تصنيفات الرزانة الروحية بالامانة.
للحقيقة: إنه يكتب لاكتشاف ذاته في العالم واكتشاف العالم في ذاته، فالعالم بوصفه عالم الوضوح، والداخل بوصفه عالم الرؤيا، شعره يستلهم منابعه من طابع تجريدي ضارب في عمق التجربةالصوفية وبعدٍ روحيّ يتداخل فيه الماضي بالحاضر في مساحة من الاستحضارات والإشارات الدينية التي قام بتوظيفها بعمق زمني يتجاوز اللحظة الراهنة بِخَلْقِ لغة داخل اللغة تستطيع أن تستجيب لعمق تجربته الشعرية بحيث تبدو من لحمته تعبر عن موقفه وتفصح عن مكنونه.بكثافة معرفية تؤسس لماسبقها وتؤسس لما سيأتي بعدها حيث ينبت السؤال من امكنة الخلق والمكبوت وكأنه يعيد صياغة مِنية ما ماأمكن ان يكون ولكن بنحو مغاير وغير مرتاب

إنها علاقة وجودية بين لغة النّصّ وذات الشاعر الذائبة في مكنون المعنى. هذا الاستبصار المعرفي -الذي لا يعتمد العقلَ والبرهان وحسب وانما قوامُهُ الحدس والبصيرة وفن التأمل بعين القلب- هو دخول في ما لم يُفكر به، أي: دخول في المخبوء والمكبوت، ولإن الشعر "اقناع دون براهين" كما يقول أحمد، ذلك أنه يترك باب السؤال مفتوحاً لا إلى النهاية، بل هو مفتوح ما بقيَ الزمان
"أكتب لأني اعرف انّ الشعر هو جوهرُ ما حاول الربانيون قوله؛ لأن الشعر ايمان عميق بالوجود وهو -ككُلّ- ايمان يشفي ويعزي؛ لان لدي كلمة تستحق ان اقولها "اكتب"
احمد الموهوب في تفكيره ورؤيته وفي محاسبته ومحاكمته لنفسه وللاشياء... نبياً "!! وكأن الشاعر مسيحياً حاملٌ صليبه وصليب الآخرين يحمل معهُ عذاب البشرية كلها، أوليس الشعر قادر على خلق أنبياء؟! الّا أن أنبياء الشعر غير مصابين بالامية العقلية
يكتب... لانه يرى هذا الصمت المطلق الذي يكتنف العالم وكأنه دميةٌ صغيرةٌ في يد مهرّجٍ كبير ينظر الى الوجود الانساني من ثقبِ ضميرٍ أعمى.لذلك هو يكتب

———————————-
-الروحُ بهتانٌ
-لماذا
لأنّ كلَّ مالايبدو ْ في المرآةِ ، لاشيئ .
ولكنَّ ألناس َ من فرطِ ظلامهم اضطربوا
زركشوهُ بالحليِّ
أقاموا لهُ تماثيلَ وضربوا بهِ الامثالَ
حتى عادَ- وهو لاشيئ - روحاً
رحىً تطحن العدمْ

لكن
أين هوَ
أينهُ في المرايا الطوال التي
تسرقُ الكنز وتعيدهُ معافىً إلى نفسهِ
التي تخطف إستدارةَ النهد وترجعهُ غضاً الى البيت
تلتقط العَضَلَ المنتِصب وتولجهُ في الذهب
في جُرح الذهب
إيلاج الليل بالنهار ،ليبرأ
ومن ذا الذي خالطهُ جنون الهوامَّ
فوقف بكاملِ زينتهِ عارياً أمام المرآةِ
يحدثُ نفسهُ أن سيرى شيئاً آخراً سوى الجسد
شيئاً آخر سوى الكتفِ البيضاء
عليها ملاكٌ حديثُ عهدٍ بالكلامْ

مَنْ هذا الذي يريدُ أن يحطمَ مرايا الناس
لي - بصرَ روحهُ
ويرى بُهتانه
ويُمسك اللاشئَ مزركشاً بزينةٍ لاتراها العيونْ ؟
لكنْ
على قدرِ شهوتهِ ينبتُ للإنسان جناحٌ
فإنْ لمْ. يرهُ لمْ يَطرْ
ولو تكاثرتْ عليه الاجنحةُ
-لماذا

لأن المرايا التي تتراسلُ في الظلام
تخطئُ. حتى لتظنُّ المرآةُ أنها قالتْ لأختها شيئاً
وهي لاتقول .
كذلك البنتُ الواضعةُ يداً على نهدِها
ويداً على أثر طعنة الملاك
ترتعش في ليلها الخاص
وتفكر بالروح
وهي تدري أن الروح بهتانٌ
وانتَ تدري أنّ مالايبدو في المرآة
لاشيئ
——————-
قصيدة،ريش الجناح، دليل على بهتان العالم ص47






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد حمد - انطباع موجز عن - دليل على بهتان العالم- للشاعر احمد عبد الحسين