عبد الرحيم العمراني
الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 09:04
المحور:
الادب والفن
لطالما كان الوسواس أشبه بالبرق الذي يصعق صاحبه ويدمره كليا. أو ربما هو كالنار في الحطب الرطب. لا يحترق بسرعة، لكنه يشتعل في الداخل حتى تلتهبه النار بالكامل. فالوسواس في الواقع أشبه بسم بطيء يهلك صاحبه وينهكه تدريجيا من غير شعور. وإذا تأملنا في تقلبات الحياة وما تحمله من أفراح وأحزان، نخلص إلى أنه لا يوجد شخص منا لم يذق طعم الوسواس قط. لكن الناس نوعان منهم من داق وتعلم أي صبر وبدل مجهودا كبيرا بغية الخروج من دائرة الوسواس وعتمة الحياة، ورغبة في عدم تعكير صفو حياته. ومنهم من داق وتألم، أي إنه استسلم إلى الوسواس وظل يعيش حياة تعيسة خالية من البهجة والسرور، إذ أن حياته أصبحت مثل الوردة التي بقيت تحت أشعة الشمس الحارقة أياماً من دون ماء حتى ذبلت.
في حياة كل إنسان فصلٌ يظنه البداية، لكنه دون أن يشعر، يكون تمهيدًا لاختبار عميق. تبدأ الحكاية من الهدوء، من الأحلام البسيطة التي تضيء القلب، من الطموح الذي يسكن النظرات، ومن الإصرار الذي يسبق كل خطوة. هناك، وسط تفاصيل الحياة اليومية، يظهر ديسمبر... شهر مختلف، لا يشبه غيره. ومعه نبدأ قصة أحمد، شاب في مقتبل العمر، كانت أحلامه كبيرة، وابتسامته لا تفارقه، قبل أن تتبدل الملامح شيئًا فشيئًا، وتبدأ رحلته مع وسواس ديسمبر.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟