أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود دائل - فتاة النهر














المزيد.....

فتاة النهر


داود دائل

الحوار المتمدن-العدد: 1830 - 2007 / 2 / 18 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


الراعي الذي يلتحف قطعاً من ثيابا متربة يبتسم نحوه الظل كل صباح.. حين يغرد البلبل من فوقِ التل الشرقي .. يغدو على إشراقهِ شمسٍ تثير ضربات الريح على ريفٍ يحصدُ الرعاة برسيمه الأخضر .. البنت تلعبُ بحبات الزيتون وعينها مقعرة نحو ركينة الجبل .. والسلسبيل الذي لا يحكي لا احد غيرها .. تُرك لها حبلُها مفتوحاً لتمارس الحياة كما تشاء.. مع أنها نامت في الشارع أكثر من مره دون خوفا من قطاع الطرق و سكارى الممرات.. فلا يمسها غير الريح ...
تنزرع علي جانبِ الجبلِ وردةٌ حمراء فاقعاً لونها ينزعها ذلك الراعي كل غدوا ترده عايد بها إلي حيث يحب . بعد أن يمر يفقع الطريق دون صوت من قدمه كي لا تحس به المواشي الحيوانية..أو يشاهده بقيت الرعاة ..
على أن يهديها لفتاه النهر الجميلة
تاركها تتكلم بذلا عنه بين يد أنثى تبتسم له تشع نوراً على وجهِ.. تسحبه رغبة بنضرة واحدة , وابتسامات تعبر الوادي حتى تعود ضجيجا مفرحا يسمعه الاثنين معا .. توزع أطباقا من الفستق ,والزبيب .. ثم ترميه بحبات اللوز المقشر ..
علي تربعٍ يعالج بعثرات الشمس بكم هائل من أشجارٍ البن .. سلسبيل ينكرع من بطن الجبل ثم يمر بين عزف يتركه الرعاة بين الماء .. ويده تمسك بالناي الذي يضعه يبن شفتاه يغني كال الفيروز ... يصل مسار السلسبيل إطرافه إلي حصيره ترتشف رشفه باردة حيث احتملت أطرفها منه بينما تروح العصافير الصغيرة تجدف عبورا على بعض الخيوط الورقية.. ا يسرع الريح ليجفف الحصيرة مباشرتا..كي يأتي ألماء يبللها مره ثانيه... والأنثى تحضر الجبل ترقب حضور الراعي وبدية ألورده الحمراء.. تلازم الحصير علي الألحان ريفية رقيقة تخلط أصابعها على تدفقِ الصمت .. بين برهة وأخرا يسقط التحديق علي ساعة تحتل جزاً من يدها .. يكون زرياب مستعدا للغناء فوراً , و ألسوسنه أيضا أخرا تمسح رمشها كلما علقت عليه دمعه ... حين شعرت أن الوقت يلتهم الفراغ , والحصيرة تنزف آلماً .. تهمم الألوان على مسبحةٍ طويلة وبعيدة المشهد .. ترقب شريكا أخر لمعانقة الفراغ .. بعد أن أحست أن الوردة الحمراء أصبحت ملكا لأنثى ثانيه .. حاصرت الراعي في الطريق ............






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظرة الحقيقية في الابداع من جانب علم النفس .. والفهوم الحق ...
- نزوات الكتابة في معتقل ثقافات التمرد والجنون


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود دائل - فتاة النهر