أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الكاتبة سرگول الجاف - عراقيةٌ.. والعراق كياني والفؤاد














المزيد.....

عراقيةٌ.. والعراق كياني والفؤاد


الكاتبة سرگول الجاف

الحوار المتمدن-العدد: 8425 - 2025 / 8 / 5 - 01:57
المحور: الادب والفن
    


سرگول الجاف

عراقيةٌ أُناجي ونجواي خيط سرمدي لا ينقطع بين الفؤاد والعراق ، عراقيةٌ عشتُ حياتي والوجود حاضرة شامخة مرفوعة الرأس، ساجدةً مخلصةً لله وحده.
أنا ابنة العراق وبلاد الرافدين..
أبية تربيت بكل فخر وكرامة..
العراق كياني أسكنته الفؤاد، واحتضنته في الخلايا والحشى وبين الأضلع..
قد أكون قد غبتُ عنكَ سنين لكنك عني عن كلي عن جوارحي عن مخيلتي عن بصيرتي لم تغبِ..
كنت لي على ترابك وفي منفاي هويتي ووجودي مُبصرة مُحصنة لمجرد الإنتماء والهوى..
كنت ولازلت كل الوجود، ونبضات قلبي التي تُنادي.. أنا عراقية حتى النخاع، وحبي لك أعظم من كل شيء، وروحي فداءاً لك يا وطني ، عراقية الموطن صادقة الإنتماء..
كردية أصيلة الجذور حتى النخاع، وأفتخر بأصلي.. والوطن هو أغلى ما يملكه الإنسان فهو مهد الطفولة، والعراق هويتي منبع الأصالة وموطن ومنبت الجمال.. أرض الآباء والأجداد، و حاضنة الأبناء والأحفاد..
الوطن حقيقة الوجود ، ومن لا وطن له لا هوية له.. يعيش يمسي ويصبح بلا ماضٍ أو حاضر بلا مستقبل تتقطع به السبل..
ويختلف الأمر عندما يكون الوطن العراق بداية الإنسانية وأصل وأعرق الوجود..
هنا خُلِق الإيثار وهنا مصدر التضحية والفداء في أرض الخير والبركة والعطاء والنقاء..
ولأجلك تهون الأرواح يا عراق المجد..
عراقي الجريح.. إنهض.. إنهض فشعبكِ الأصيل يُعاني كطيور تُذبح على مذابح الوثنية والجهل..
نكلت بك غربان السوء من جحافل المستعمرين ومرتزقتهم العملاء ممن يُحسبون عليك زورا وبهتانا يا عراق.. نكلوا بك يا عراق.. هجّروا أهلك الأحرار.. وسرقوا الأحلام وضحكات البراءة والبسمة المتجلية على الشفاه..
سرقوا كل الوجود وحطموا الآمال في حياة كريمة.. شوهوا المفردات شوهوا الدين شوهوا كل رصين يا عراق..
ألم يأن الأوان لنتحد، لنعزز روابطنا ونتوقف عن زرع بذور الخلاف وننسى اختلافاتنا، ونعيد البسمة إلى وجوهنا، ونداوي جراحنا، ونرفع رؤوسنا عالياً ونقول لدينا وطنٌ يتعاظم ونصغر وتصغر كل المعاني أمامه..
قطرات ندى الوطن الحبيب الندية التي تداعب الورود على أرضك يا عراق لا زالت قائمة كعهدها صامدة صابرة معلنةً على الدوام فجرٌ يوم جديد..
ولا زالت تفوح بالأمل لتُخبرنا أن تحرير الوطن بات قريبا إن شاء الله.. ومهما طال الانتظار ستشرق قريباً شمس الحرية مع فجرها الجديد، وسيبقى بريق النصر كالألماس الذي لا يشيخ في عراقنا الحبيب.
سنعود إلى حضنك ودفئك قريباً..
وتبقى أنت الشريان الذي يجري في العروق ، أنت النور في ظلمات العمر والأمل يوم تضيق الصدور.
رسالتي رسالة نجواي التي لا تنتهي لك يا وطني..
اليوم أوجهها لمن خرج وأمعن في الخروج..
هذا هو العراق الذي نشأتم فيه، وأكلتم من نبع خيره وفيض كرمه وتعلمتم في مدارسه، وقد حول جهلكم إلى معارف، ستلاحقكم لعنة الله والتاريخ..
إلى كل العملاء والمرتزقة الذين أصبحوا بين عشية وضحاها جاحدين من أجل حفنة من المال أو من أجل مكاسب غير مشروعة، أو من أجل إرضاء الغرباء على حساب الوطن..
أفيقوا وعودوا إلى الطريق كي تموتوا وفي قلوبكم رضا عن النفس..
سألوا (هتلر) قبل وفاته: مَن أحقر الناس الذين قابلتهم في حياتك؟
أجاب : (هؤلاء الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم).

أما الحُر تشي غيفارا فيقول : أن خيانة الوطن وبيع البلاد لا يختلف عن سرقة مال الأب لإطعام اللصوص، فالأب لا يسامح ابنه السارق ولا اللص يكافئه على فعلته.
احترام الثوابت والقيم الجميلة من جمال النفوس وطهارة المنبت.. فلا تكونوا أقل من ذلك..
وتستمر النجوى ما دام في العمر بقية.. عشت وعاش أحرارك يا عراق..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الكاتبة سرگول الجاف - عراقيةٌ.. والعراق كياني والفؤاد