أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح حسن ابراهيم - أحزاب العراق وبيع خور عبد الله: شبكة الفساد التي تلتهم السيادة














المزيد.....

أحزاب العراق وبيع خور عبد الله: شبكة الفساد التي تلتهم السيادة


صلاح حسن ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8414 - 2025 / 7 / 25 - 19:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعدّ ملف خور عبد الله، الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط العراق بالخليج العربي، نقطة سوداء في تاريخ الفساد المستشري في البلاد، ومرآة تعكس حجم التورط السياسي في صفقات مشبوهة تلتهم السيادة الوطنية، فبينما يتنازع العراقيون على لقمة العيش ويهدد الإرهاب أمنهم، تُحاك في الكواليس صفقات تمسّ حقوق العراق التاريخية والجغرافية، وتضع أحزابًا سياسية نافذة في قفص الاتهام بـ"بيع" هذا الشريان الحيوي.

لطالما كان خور عبد الله جزءًا لا يتجزأ من جغرافية العراق وموقعه الاستراتيجي ، لكن مع مرور السنوات، تحول هذا الممر المائي إلى بؤرة للجدل والاتهامات. وتُشير أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الطبقة السياسية الحاكمة والأحزاب المتنفذة التي تقود المشهد العراقي منذ عام 2003.

تتداول الروايات، وتتعاظم الشبهات حول تورط هذه الأحزاب في التنازل عن جزء من سيادة العراق على الخور، أو تسهيل استغلاله بطرق تضر بالمصالح الوطنية العليا.

تُشير المعلومات المتداولة، إلى وجود تفاهمات وصفقات خلف الكواليس، قامت بها شخصيات سياسية تابعة لأحزاب متنفذة ، يُعتقد أن هذه الصفقات جاءت مدفوعة بمصالح شخصية ومالية بحتة، حيث يُشاع عن تلقي هؤلاء الأفراد والجهات لرشاوى ضخمة من دول إقليمية، وتحديدًا الكويت، لتمرير قرارات أو صفقات تُمهد للتنازل عن حقوق العراق في خور عبد الله ، إنّ ما يزيد الطين بلة هو غياب الشفافية والمساءلة، مما سمح لهذه الصفقات بالمرور دون تدقيق حقيقي أو محاسبة.

إنّ "بيع" خور عبد الله ، ليس مجرد قضية فساد مالي عادية، بل هو خيانة عظمى للوطن وللأجيال القادمة. فالتنازل عن ممر مائي بهذا الحجم الاستراتيجي، يعني تقييدًا لحركة التجارة العراقية، وتضييقًا على وصول البلاد إلى المياه الدولية، وضربة قاصمة لمستقبله الاقتصادي. إنّ هذه الأفعال تُظهر مدى تفشي الفساد في جسد الدولة العراقية، وكيف أصبح الولاء للحزب أو للمصلحة الشخصية مقدمًا على الولاء للوطن.

إنّ الخطر الحقيقي يكمن في تحول الأحزاب السياسية من كيانات تخدم المصلحة العامة إلى عصابات منظمة تتاجر بمقدرات البلاد وثرواتها.،
وهذا ما يجعل ملف خور عبد الله ليس مجرد قضية فساد عابرة ، بل قضية وجود وكرامة وطنية، يتطلب هذا الوضع وقفة جادة من الشعب العراقي، ومحاسبة صارمة لكل من تورط في هذه الجرائم، لاستعادة السيادة المنهوبة، وبناء دولة حقيقية تقوم على أساس النزاهة والشفافية، لا على أساس الصفقات المشبوهة و"البيوعات" التي تضع مستقبل العراق على المحك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزاب العراق و بيع خور عبد الله: شبكة الفساد التي تلتهم السي ...


المزيد.....




- تحليل: الرسالة الأولى للمرشد الأعلى الإيراني لا تحمل مفاجآت ...
- بعد منشور غير صحيح له حول مرافقة الناقلات في مضيق هرمز.. وزي ...
- ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستت ...
- المرشد الجديد خامنئي يتعهد بالثأر- لقتلى بلاده والإبقاء على ...
- بوضعية عاشقيّ تيتانيك.. تمثال ساخر يخلد -علاقة- ترامب وإبستي ...
- دول الخليج تحت الضربات الإيرانية: البحرين تعلن اعتراض وتدمير ...
- حرب الشرق الأوسط تؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط ...
- الولايات المتحدة: على طريقة تيتانيك.. تمثال لترامب يحتضن الم ...
- ترامب يقول إن -إيران تقترب من نقطة الهزيمة-.. هل سيلجأ للسلا ...
- ازدهار صناعة الملاجئ المضادة للقنابل في الولايات المتحدة واز ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح حسن ابراهيم - أحزاب العراق وبيع خور عبد الله: شبكة الفساد التي تلتهم السيادة