أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير ملاح - نقد الصمت














المزيد.....

نقد الصمت


سمير ملاح

الحوار المتمدن-العدد: 8413 - 2025 / 7 / 24 - 19:54
المحور: الادب والفن
    


"المثقف ونقد الصمت "
في الحروب كما في السلم في الأفراح كما في الحزن ؛يستدعى صوت المثقف للتعبير عن موقفه مما يقع وهذا أمر طبعي لانه يفترض فيه القدرة على الافهام وتقليل نسبة الغموض إن لم يكن اتخاذ موقفه بوصفه حجة للدفاع اذا اقتضت الضرورة أو للاثبات أوللنفي.
فهل المثقف العربي اليوم قادر على التعبير أو اتخاذ موقف إزاء ما يقع في العالم وللانسان.
لن اتحدث عن الحرية في التعبير بل عن القدرة والكفاءة التي تخول له ذلك.هل مثقف اليوم يمتلك دراية ومعرفة بالعالم أكثر من غيره ؟هل مصادر معلوماته ومعارفه مختلفة ؟ما دور بيئته ومحيطه في تشكيل رؤى متفردة تثبت أحقية الاستماع إليها وتبنيها ؟
إن ما نشهده بين الفينة والأخرى هو نوع من تبادل الاتهامات وتخوين المثقفين ونعتهم بأوصاف من قبيل "مثقف تحت الطلب" والغريب أن هذه الانتقادات تصدر عن مثقفين أيضا يوجهون سهام النقد لبعضهم البعض وحين البحث عن مواقفهم وآرائهم في الأمر الذي يدعون إلى عدم الصمت تجاهه تجد غياب موقف صريح فبالأحرى الإعلان عن كلمة لها صدى وأثر في عامة الناس .هذه الملاحظات العامة والعابرة قد تشكل لدى البعض نوع من السذاجة والسطحية في التناول والفهم .لكن لا بأس أن نصمت قليلا وننصت لصوت الصمت .
حرب إبادة للانسان من قبل كيان دخيل:موقف المثقف علانية وبصراحة وصف المتسبب فيها بالمجرم الذي تجب محاكمته والتصدي لكل تعاون معه واعتبار كل متعاون معه بالمجرم أيضا،تحريك الأنشطة الثقافية التي تدين هذا الفعل الاجرامي وتنظيم تظاهرات وندوات وغيرها التي تعكس الموقف الصادق .
رصد وتجميع الآراء المختلفة التي تهم الإنسان وتدافع عنه :الجوع؛العطش؛الكرامة؛الحرية؛العدالة؛الفرح؛...في أي بقعة وجد ؛الوطن في هذه القضايا هو الإنسان.
صمت المثقف هو ضجيج يتأرجح بين الجرأة والخوف مع استثناء قضية الصمت بمقابل لان من يقبل بذلك لا يدخل في خانة المثقف كما هو متعارف عليه أو كما ينبغي له.
إن النقد الذي يوجه لمثقف اليوم هو عدم قدرته على جعل ثقافته قادرة على المقاومة ؛أنه جرد كلمته من قدرتها الدفاعية سلبها سمها الذي يجعل منها أداة للقتل وللحياة في آن واحد ومثال ذلك :كيف لي أن أنظم ندوة حول الماء والبحر واقرأ متونا روائية وأنهي الندوة دون أن يكون من توصياتها الماء للقرى المهمشة ضرورة ؛ونسائل المسؤول عن تدبير الشأن هناك بكلمة لها أثرها من دون مهادنة ولا لغة خشب .
كيف لي أن أنظم نشاطا ثقافيا حول مفهوم البركة والولي في هامش يعيش جل أفراده "بالبركة".دون أن تكون فرصة للدفاع عن الإنسان والمطالبة بكرامته.
إن الفعل الثقافي هو فعل مشاركة في الهم الانساني من دون توصيفات بالخيانة أو العمالة؛وكل فعل ثقافي لا يحرك مياها راكدة ولا يترك أثرا هو مجرد "نشاط".
م.س



#سمير_ملاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد صمت المثقف
- فن الاضحاك بين جدل الاقصاء والاعتراف


المزيد.....




- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير ملاح - نقد الصمت