أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - صورة صدام على وجه القمر!














المزيد.....

صورة صدام على وجه القمر!


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 1817 - 2007 / 2 / 5 - 12:06
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إذا ما مارسنا فن جمع الصور والتقاطها من على رصيف الحياة لنمارس بعدها هواية التأمل التي ربما لا تعني الكثيرين ممن اعتادوا الانشغال بتحليل الأخبار واجترارها على طريقتنا العربية فإننا سنفعل حتما كما يفعل المنجمون الذين ما ترددوا يوما في زيادة المشهد سخرية حتى بتنا نحبس أنفاسنا في استقبال كل عام جديد.
هل نبالغ إذا ما توقعنا عاما دمويا ؟
وهل نشذ عن القاعدة إذا ما فعلنا ؟
حتما لا ..
فقد بالغ الرئيس السابق صدام حسين في طغيانه لكننا لم نكن إلا امتداد لهذه المبالغة في الحقد والكره والحب والانتقام والتوقع أيضا ، لم يكن شعبه عندما غضب من ظلمه وقسوته إلا مبالغا في حقده وهمجيته حتى خرج مشهد الإعدام خاليا من أي حس للأخلاق والعدالة ، العدالة التي طالما انتظرتها مئات الآلاف من الأرواح التي أزهقت ولم تستطع أن تبتسم أو ترتاح
كما لم يكن الطاغية أكثر انحطاطا ممن اشرفوا على عمليه إعدامه من معارضيه حينما بالغوا في غوغائيتهم وحقدهم الطائفي حتى لم يبقى من المشهد سوى التشفي والانتقام ومستقبل مظلم لعراق مسكين .
هل قلت مسكين ؟
كيف لا .. وهناك من هو على استعداد لدفع المبالغ الطائلة مقابل الاحتفاظ بحبل المشنقة الذي نفذ فيه حكم الإعدام أو شراء أجزاء من تمثال صدام حسين الذي تحطم في ساحة الفردوس لعرضها في ديوانية يرتادها المئات من الكويتيين المنكوبين بذاكرتهم الأليمة .
لقد نجحت هذه الصور في استفزازنا حتى لم يبقى لمن كرهوا الدفاع عن الطاغية إلا الدفاع عنه.
ذهب الرجل إلى مثواه تاركا خلفه صورا مشوهه!
فهل فلت صدام من العدالة ؟
ربما قد فعل حين بالغ البعض أيضا في محبته مقابل من بالغ في كرهه ..
لم تعد الحقيقة الآن تهم أحدا ولم تعد المحكمة إلا مسرحية هزليه ولم نعد نتنافس إلا على إظهار انحيازنا العاطفي مع البطل أو ضد الدكتاتور !
وها هو مقابل التمثال المحطم تمثال آخر يقف جنبا إلى جنب مع تمثال المجاهد العظيم عمر المختار!!
وها هو مقابل الدعوة الهمجية بالذهاب إلى الجحيم دعوة أخرى إلى تحويل الطاغية إلى شهيد واحتسابه في مصاف الشهداء الأبرار.
نعم هي مواقف فردية عاطفية وربما غير مدروسة لكنها تعكس رأي العامة وأحوال الطقس السياسية والاجتماعية في عالمنا العربي
فقد افقدنا التجديف في اتجاه العاطفة الكثير من الموضوعية ؟
وإذا كانت عاطفتنا الحميدة في معظم الأحوال ميزة وليست عيبا فلماذا إذن نعيب على المرأة طبيعتها العاطفية إذا ما تطرق الموضوع إلى القيادة والسلطة؟
في حين أننا نتكئ على هذه العاطفة في التعاطي مع مآسينا ولماذا لا نقف عند حد المنطق والعقل ؟

منطق العقل الذي يقول بلجم العاطفة ،على الأقل حتى لا نستعين بالمناظير المكبرة لرؤية صورة صدام على وجه القمر !
حنـــــان بديــــع
[email protected]



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماجدة الرومي خلطة ملائكية فريدة
- أطارد أرانبي البيضاء
- وحشّية محبتي كالتَتار
- واني بعفوك زاهدة
- ما بين الرمد والعمى
- عيناك والمطر
- من هو المسئول عن توحش الرجل ؟
- بين النقاب وجائزة نوبل
- جوارب الحبيب
- تدريس الجنس بين الحذر والخوف
- رواية -شفرة دافنشي ومصيبتنا الثقافية-
- ملح وسكر
- ثلاجة الثقافة العربية
- حوار مع فيصل القاسم
- جنسية الام حق لأبنائها
- باب الريح
- جنسية الام حق لابنائها
- انسبوا أبنائكم الى أمهاتهم
- دليل الحب مؤنثا
- أنا وقلبي والشيطان


المزيد.....




- لحظة حرجة.. خفر السواحل يُنقذ بحارًا عالقًا في جزيرة مشتعلة ...
- طائرات تجسس أمريكية تحلق بكثافة فوق كوبا.. شاهد ما كشفته تحل ...
- مستشار خامنئي: تهديدات واشنطن لا ترسم خارطة ممرات المنطقة
- إيران تدرس ردًا أميركيًا جديدًا وسط -غضب- نتنياهو.. والتصعيد ...
- سابقة في مناطق (أ).. هل تتحول الجابريات في جنين إلى نقطة سيط ...
- ترمب يعتزم التحدث مع رئيس تايوان ويصف صفقات الأسلحة بـ-ورقة ...
- كولومبيا تطرد سفير بوليفيا ولاباز تتعهد بالاستماع للمحتجين
- الخارجية الإماراتية تعقّب على اعتداء مسيرات قادمة من العراق ...
- خبراء: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا جديدة للغة الأمازيغية
- سوريا.. توقيف مسؤول سابق على صلة بسجن صيدنايا


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - صورة صدام على وجه القمر!