أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صالح مهدي محمد - الكاتب وتداعيات الكتابة














المزيد.....

الكاتب وتداعيات الكتابة


صالح مهدي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8397 - 2025 / 7 / 8 - 09:37
المحور: قضايا ثقافية
    


كثيرا ما تساءلتُ مع نفسي: ما هي الكتابة؟ وغالبا ما أجد أن مثل هذه الأسئلة الحرجة المعقدة لا تنتهي بإجابة واحدة، بل وضعتني في مجموعة احتمالات ومتبنيات، فيها ما يصلح أخذه كمنطلق ومفهوم يسيرني أو يكفيني في شغلي الشاغل، والبقية تبقى محاولات فهم من الصعب البت فيها قَطعا أو إلزاما. وقد يختلف الكتاب فيما بينهم، أو يختلف الكاتب مع نفسه، فيختصرها بتعريف جامع شامل يحيطها درايةً أو فهما. لذا، فالحال على ما يبدو صعبٌ أو مُستصعب.
ماذا يعني أن تكتب مقالا، أو قصة، أو قصيدة، أو مسرحية؟ هل هي حاجة الإنسان للقول والتعبير ونقل الخوالج والتصحيح، أو الرد والمواجهة والنقد؟ ولماذا اختلفت الأساليب؟ هل لأن الكاتب لا يقصد نفسه، بل يريد إيصال مادته إلى الناس والمجتمع، فأصبحت هذه الأساليب منطلقات وقوالب للتعبئة بدونها لا يصبح للعمل قيمة أو ضابط يخرجه إلى القارئ والنور؟
حتما، إنها كذلك. فهل ما يقوله الكاتب رسم من المعاني والكلمات، حاله حال كلام الناس العشوائي المسموع أم أن ما يكتبه يتطلب أمرا آخر يهيمن عليه، ويخرجه بشكل وظهور غير ما هو عليه عندما يحكي شفاهة ونادرا ما يكون الكلام الشفاهي ذا قيمة مركزة.
فعلى الكاتب أن يكون حالةً من الطرح والتفكير غير القياسي، لا تلك السلبية في المخالفة للمألوف، بل ضمن الحدود المتعارف عليها والثوابت العامة للذوق، فيحقّ له الالتزام، والأخذ بنظر الاعتبار الجدية في التجديد أو التجريب في مادته العلمية أو الأدبية.كما أن الكتابة وخزة تلامس الذهن، صادمة في المعلومة، أو مشوّقة لتأصيل الصلة بينها وبين ما تعني، كي تكون دلالة في أهميتها.
ورغم تعدد تنوعات أساليب الكتابة، فلن تكن كافية إذا لم يلاحظ فيها شيء متباين جديد. لذا، تعددت الاتجاهات والمدارس: هناك السخرية في كتابة المادة، وهناك الرمزية، كي لا تكون أمام رقيبٍ يجد في صراحة الأسلوب مصيدةً أو فخا يسقط فيه جزافا، وغيرها كالمدارس المتواصلة كأنماطٍ أدواتية.
ولولا التنوع الأسلوبي أو الاتجاهي إن صح التعبير لما حافظت فكرة الرأي والكتابة على مجالاتها أو أهمية دورها. فالإنسان بطبيعته ضد التقوقع أو الحدود المغلقة، فأخذ يبتكر أسلوبا بعد آخر. كما أن الأسلوب نفسه أصبح عرضةً للإدلاء بنمطٍ وأسلوب متباين تماما، أو بروحٍ جديدة غير مألوفة. وأقرب الشواهد ما درجت عليه قصيدة النثر من نتائج أخذت تثبت حضورها في الساحة الأدبية بامتهان متناهٍ، اعتمادها أصل المفهوم في بناء القصيدة: كالشعور والإحساس، متناسيةً كل الإملاءات التي تتحكم في جعلها قصيدة بهوية الصفات والأجناس الأدبية المعلنة منذ عهدٍ سابق.



#صالح_مهدي_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخراب والتضحيات : كأن في الحرب لا أحد يستحق النصر


المزيد.....




- زائر غير متوقع.. دب يتجول داخل مكتبة في كاليفورنيا
- حزب أردوغان يتهم المعارضة التركية بنشر أكاذيب واستفزازات عن ...
- منظمة الطيران المدني الدولية تحذر من خطر انتشار الطائرات الم ...
- مالي.. مقتل 48 مدنيا على الأقل بهجوم نسب إلى تنظيم -داعش- في ...
- توافق روسي أمريكي.. إنهاء حرب أوكرانيا ببديل لزيلينسكي
- -الثمن كبير-.. تقرير عبري يشكك في قدرة الجيش المصري على تقدي ...
- الجيش الإيراني ينشر مشاهد توثق اندلاع حريق في ناقلة نفط مخال ...
- الجامعة العربية تتحرك لدعم لبنان.. وفهمي يندد بالتعنت الإسرا ...
- HSBC: مضيق هرمز قد يفقد أهميته بعد خمس سنوات
- بلغاريا تعلن أنها لن تقدم أي مساعدات مالية إضافية لأوكرانيا ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صالح مهدي محمد - الكاتب وتداعيات الكتابة