أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد دقوري - بين سوبر رئاسية روسيا وفخ سوريا: قراءة في مقال ديميتري بريجع














المزيد.....

بين سوبر رئاسية روسيا وفخ سوريا: قراءة في مقال ديميتري بريجع


خالد دقوري

الحوار المتمدن-العدد: 8395 - 2025 / 7 / 6 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقاله "«يد يلتسين إلى دمشق: درس “السوبر رئاسية” الروسية لسوريا ما بعد الأسد»،
-المنشور في موقع «السفينة» الإخباري بتاريخ 25 يونيو 2025 كـ«مقال رأي»-
يحذر الكاتب الروسي ديميتري بريجع من أن سوريا ما بعد الأسد تقف اليوم على حافة فخٍّ تاريخي مشابه لما ابتلعت فيه روسيا في التسعينيات، عندما تحولت الآمال بالديمقراطية إلى "نظام سوبر رئاسي" طغى فيه الفرد على المؤسسات، وساد فيه الفساد والتفكك الاجتماعي تحت غطاء الإصلاح.
وقد لامس المقال عندي وترًا حادًا، لأننا شعوب لم تولد لتُختصر في ظلال الزعامات، ولا لتُقسَّم تحت رايات المال أو الدين أو شعارات الأمن. نحن شعوب مزخرفة بتنوعها، ولسنا عبيدًا لطبقات تتغذى من الحرب أو تستنزف الإيمان باسم النُبل السياسي.
يقول بريجع:
"فإن انساقت سوريا لإغراء القبضة الواحدة تحت ذرائع استعادة الأمن وإنعاش الاقتصاد، فإنها تعيد كتابة فصول المأساة الروسية، ولكن بحروف عربية..."
نعم، فالمماطلة في الانتخابات أو تعليق المؤسسات الدستورية لا يعني إلا فتح الباب للفوضى وتفكيك الطوائف، كما حدث في روسيا حين أُغلقت الصفحة الديمقراطية قبل أن تُفتح. إنها ذات الخدعة التي ترتدي عباءة الاستقرار لتصنع ممرًا لـ"سوبر رئيس" يُحكم قبضته على مفاتيح الدولة والمجتمع.
وهنا أقول: الشعب الذي ثار على الاستبداد لا ينبغي أن يلد من جديد أصنامًا باسم الأمن، فالمخلصون الذين يعملون بصدق وإخلاص هم طبقة العمال والمؤمنين الحقيقيين، أما من يختبئون خلف خطابات الإصلاح ويتغنون بالأمن، فهم غالبًا من السارقين وزارعي الوهم.
ويتابع بريجع:
"في روسيا التسعينيات، تحوّل الدستور إلى أداة مفصّلة على مقاس الرئيس... وسقط المجتمع في أتون صراع طبقي حاد..."
وهذه الطبقات التي صنعها النظام الروسي—الأوليغارشيا المالية، والسياسيون النبلاء المتحالفون مع رجال الدين، والمتاجرون بالإيمان—هي نفسها الطبقات التي يجب أن نحذر منها في سوريا المستقبل. كيف نميّز بين من يريد الخير ومن يستغلنا؟ الجواب واضح: المشاركة الفعلية في القرار، وتوزيع الثروات، واحترام التعدد، وفتح المجال أمام اختلاف الأفكار واللغات والأديان.
"لا بد من قاعدة ذهبية: لا مساس بصلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية مهما كانت الذرائع الأمنية..."
وهذا ما نحتاج أن نغرسه في أي عقد اجتماعي جديد. لا نريد قصرًا جديدًا يحكمنا من فوق، بل برلمانًا منتخبًا، وقضاءً مستقلاً، وإعلامًا حرًا. كل مؤسسة تُقمع اليوم ستتحوّل غدًا إلى بندقية موجهة نحو صدورنا.
روسيا احتاجت عشر سنوات لتكتشف الكارثة. أما نحن، فإن كنا أذكى، فلن ننتظر عقدًا لنفهم حجم الانهيار. علينا أن نقرأ اللحظة لا بالأمنيات بل بالبصيرة. أن نُدرك أن تأجيل الانتخابات، وتوسيع صلاحيات الرئيس الانتقالي، وكم الأفواه باسم الضرورة، ليست سوى فصول أولى في قصة انحدار جماعي.
نحن لم نولد لنُستغل، بل لنُعطي، لنُحب، لنبني، لننشر السلام...
وسوريا اليوم لا تحتاج بطلًا جديدًا، بل عقدًا اجتماعيًا جديدًا يوزّع السلطة كما يُوزع الماء.



#خالد_دقوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روجافا كردستان: تحديات حماية الهوية والحاجة إلى الدعم الدولي
- العرب والإسلام والنفط: ثلاثية الاستقطاب في النظام العالمي ال ...


المزيد.....




- 4 أيام اختفاء و18 بلاغًا للإفصاح عن مكان صحفيي -متصدقش-
- ثلاثة أسباب تشرح عودة إمدادات النفط لتقترب من مستويات ما قبل ...
- تكريم د. شعبان في القاهرة بمبادرة من مؤسسة النور للثقافة وال ...
- رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق يتحدث عن حقيقة -تفوق الحوثي ...
- استطلاع ألماني: فجوة قياسية بين تحالف ميرتس وحزب البديل
- توتر متصاعد بين مصر وإثيوبيا
- ترامب: أوروبا أفرجت عن مخزون الديزل
- سلام: لا انتظار لتسوية كبرى
- زعيم الدروز في إسرائيل يوجه رسالة جديدة لدروز السويداء السور ...
- قنصل مصر بالرياض يشارك كضيف شرف في احتفال نادي “خيال عدستي” ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد دقوري - بين سوبر رئاسية روسيا وفخ سوريا: قراءة في مقال ديميتري بريجع