أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وفاء نصر شهاب الدين - ضد المرأة














المزيد.....

ضد المرأة


وفاء نصر شهاب الدين

الحوار المتمدن-العدد: 8382 - 2025 / 6 / 23 - 21:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




ما بين جدران المنازل، وفي دهاليز الصمت، تنكسر أنوثةٌ خُلقت ليحتفى بها ، وتُهان كرامةٌ كُتِب لها أن تُصان.

كثير من النساء تعرضن للعنف الجسدي سواء بمبرر أو بدون مبرر،فمجتمعاتنا تشرع للرجل أن يؤدب زوجته وابنته وشقيقته كفعل من أفعال القوامة،الكثير لا يفهم أن القوامة تعني خدمة المرأة والقيام على أمورها والإنفاق عليها وليس ان تستعرض قوتك الجسدية وتستخدمها في إيذائها واغتصاب حقوقها أو قهرها فانتشر الفكر الرجعي والأمثلة التي تعادي النساء وتحض على إيذائهن والتقليل من شأنهن لصالح الذكور لا لشيء إلا لأنهن خلقن إناث،نرى اليوم الرجال وقد أصابهم سعار القوامة والقوة فيستخدموها لقتل نسائهن أو لإرغامهن على القفز من الشرفات لذا لابد من حملة توعية لمنع العنف ضد الفتيات والسيدات حتى لا ينتشر الأمر أكثر من ذلك ونصبح أضحوكة الأمم.

ليس العنف ضد المرأة مجرّد فعلٍ ماديٍّ يترك أثره على الجلد، بل هو خنجرٌ مسمومٌ يغوص في أعماق الروح، يقتلها ببطء، وهي تتنفس، تبتسم، وتحاول النجاة. العنف البدني ليس رجولة، بل سقوطٌ أخلاقيّ، وانهيارٌ في منظومة الرحمة.

كل صفعةٍ على وجه امرأة، هي صفعةٌ على وجه الإنسانية. وكل كدمةٍ على جسدها، هي كدمةٌ على ضمير العالم.

أخطر من الضرب، ذاك العنف الذي لا يُرى بالعين المجرّدة…كلمةٌ تُقال بقسوة، نظرةٌ تُلقيها بلا رحمة، تجاهلٌ ممن تحب، أو تقليلٌ ممن تُخلص له. العنف النفسي يسلب المرأة ثقتها بنفسها، يشوّه صورتها في عينيها، ويتركها تحارب أشباحًا لا أسماء لها.

إنه جرحٌ لا ينزف، لكنه ينخر القلب نخرًا، ويُطفئ النور في العيون شيئًا فشيئًا. ليس من العدل أن نطلب من امرأةٍ أن تصمت باسم الحب، أو تتحمّل باسم التضحية. فالسكوت عن العنف مشاركةٌ فيه، والتغاضي عنه تواطؤٌ يطيل أمد الجرح.

وليس من العيب أن تطلب المرأة النجدة، بل العيب في مجتمعٍ يُخرس صراخها، ويُبرر وجعها.

المرأة ليست ضلعًا قاصرًا، ولا كائنًا خُلق ليُعذّب ويصبر. هي وطن، هي نبض، هي الحياة حين تُنصف، والجحيم حين تُظلم.

لن تكون العدالة حقيقية، ما دامت النساء تُضرب في الخفاء، وتُهان في العلن، ويُقال لهن: “تحمّلي… فهذه حياتك”.فحياة المرأة أقدس من أن يتم امتهانها وإهانتها ولإنهاء العنف ضد المرأة والوقاية منه ومنع حدوثه ، ويكون ذلك من خلال معالجة أسبابه التي تقوم على الأعراف الاجتماعية الخاطئة، والتمييز بين الجنسين، وذلك من خلال: تحقيق المساواة بين الجنسين، وتعزيز علاقات الاحترام المتبادل بينهما. تمكين المرأة في المجتمع. منح المرأة جميع حقوقها الإنسانية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...
- ترامب يشدّد شروط الاتفاق مع إيران.. وإسرائيل تعلن توسيع عملي ...
- ترامب -يرسل- مقترحا أكثر صرامة لإيران وإسرائيل توسع عملياتها ...
- عبدالله الغذامي يسأل -ماذا لو كنت مخطئاً؟- ويرى في ترامب -شخ ...
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد وسط مخاوف عنف الجماعات الم ...
- احتلال قلعة الشقيف يعيد رسم خرائط السيطرة الميدانية جنوب لبن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وفاء نصر شهاب الدين - ضد المرأة