أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نژاد عزیز سورمی - شرفات تطل علی متاهات - الشرفة الثالثة














المزيد.....

شرفات تطل علی متاهات - الشرفة الثالثة


نژاد عزیز سورمی

الحوار المتمدن-العدد: 8366 - 2025 / 6 / 7 - 07:13
المحور: الادب والفن
    


شرفات تطل علی متاهات


نژاد عزیز سورمی
الشرفة الثالثة


(1)
لقد أبدعوا في بناء جدران من حولنا ..
ان صمتنا يرن
وأحلامنا أصبحت متـكورة في زاوية متفحمة.
هل ياترى خَط الشيب
روح ما كان يسمى وطناً ؟
لتصبح كل هذه الاطراف المترامية
والشمس المشرقة
والجبال الشاهقة
والعيون الرقراقة
لمعرفة الأنواء الجوية... فحسب
وا أسفاه
ماكان عهدنا
التقاء الصوت والصدى
واسفاه..

(2)
ماذا لو أغلقت بوجهنا النوافذ
والأبواب
والطرقات كلها..؟
ماذا لو داهمتنا رغبة مليئة بالجنون؟
كما يداهم اعداءنا المتخلفون احلامنا
بعوالمهم المغطاة بالبؤس
والشيخوخة
والاصفاد..
ماذا لو عادت وتسربت
الغازات السامة من اجسامنا
المنهكة
بالحياة والفراق ..
الحافلة
بالموت واللقاء
ماذا لو....؟
ترى هل حسبت حساباً يا صديقي
لرغبة مليئة بالجنون؟
ولهذا القبح الاخاذ
المتخندق مع ذلك الجمال البشع
في وكر لامرئي؟
ترى هل حسبت حساباً
الى متى نحتمي بأسوار الصمت
واصداء اعدائنا المتخلفون
تداهم احلامنا
بعوالمهم المغطاة بالبؤس
والشيخوخة
والاصفاد..؟

(3)
سوف ابقى ها هنا..
على هذه الشواطيء العارية.
فقد اصبحت ارواحنا المدججة بالأحزان
تفصل الستائر لكل شيء
الا لبؤسنا
الذي بقي خارج التأريخ والجغرافيا..
معذرة..
لقد شاخت معنا المسافات...
فما جدوى ان نلتقي
وان نغني
أو نتبادل القبلات..؟
ماجدوى كل ذلك
وسيدة الآفاق
قمر متعب بسنوات الوحل
والموائد المتعفنة
معذرة ..
سوف ابقى هنا
استلقي على الشواطيء تلك
انهم يدفنون الدقائق
والساعات
والايام
وسيدة الأفاق قمر متعب بسنوات الوحل...
والمسافات قد شاخت.

(4)
القصة من أولها:
انها تختفي وراء تجليات
أشبه بتعاويذ...
بصعوبة اللقاء...
وبالحقائق العارية...
القصة:
انها ترتل صرختها ترتيلاً
وتختفي وراء الكواليس
تنتظر الرغبة ،
التي هي على مشارف
ان تنعم بالراحة الأبدية ...
لم تعد تحس بالزمن
ولا ببهاء الأشياء
لقد تعلمت ان تتسرب كالموج في الرمال
لتعود كما كانت.. دون جدوى
هذه هي القصة.

(5)
لم يبق مرفأ ولا محطة
لنودع فيها انفسنا..
هنيئاً !
شربتم الأنهار
والجداول
والينابيع
هنيئاً !
اختصرتم الطريق الى الجحيم..
و من طبيعتنا العذراء
الى الحدائق البلاستيكية
التي تروى بالجفاف ..
حقاّ انها ارهاصات
استغراقكم في اللاشيء:
وفي (لقد كنا) التي عششت فينا..
ولكن الى متى نطأبط (لقد كنا)؟
وكائنات مغطاة بشيخوخة الأزمنة
جاءوا وسرقوا حتى نظراتنا وهمساتنا..
والمسافات على حالها.. كما هي..
لقد لسعنا فعلاً العناق الميت
والقبلات الميتة..
فاما الحياة أو الحياة..
كفى يا صاحبي!
أي شرفة هذه تطل عليها؟



#نژاد_عزی-;-ز_سورمی-;- (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرفات تطل علی متاهات - الشرفة الثانیة
- شرفات تطل علی متاهات


المزيد.....




- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نژاد عزیز سورمی - شرفات تطل علی متاهات - الشرفة الثالثة