أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى الدهشوري - ساحرتي














المزيد.....

ساحرتي


هدى الدهشوري

الحوار المتمدن-العدد: 8345 - 2025 / 5 / 17 - 15:49
المحور: الادب والفن
    


صحيح يا أمي تمر المرأة بمراحل كثيرة، كل واحدة منها تطوي جزءا من حياتها، وتفتح بابا جديدة، من الطفولة الى الشباب ثم الى الأمومة، إنا كانت محظوظة قد تصبح قدورة للأمهات المستقبل لكنك يا أمي عشت تلك المراحل جميعها وبكل تفاصيلها وقدمت من روحك ووقتك تضحيات لا تحصى أتساءل يا أمي كيف سيذكرك الناس في غيابك هل سيقولون إنك كنت المرأة التي تعرضت لخيانة زوجية ونزعت من جزيرتها التى بنيتها ب أحلامك أم سيذكرونك على أنك أمرأة محبة للخير عطوفة على الناس تمنح بلا حساب ، أم سيقولون أنك تلك المرأة التي كافحت بلا كلل من أجل بناتها ولا تدع الألم يكسرها يوما، أيا كان ما سيقال عنك فأنا أعرف الحقيقة أعرف أنك أم عظيمة، وأن حبك لنا كان أكبر من كل خيانة وألم ، أنت تلك المرأة التي لم تنكسر وتعلمت كيف تجمع شظاياها لتكمل المسير وكأن الحياة لا تملك سلطانا على قلبك الكبير. آه يا أمي أن كل أبواب العالم قد فتحت لأجلك وكأنك الحلم الشعري الذي حلم به شاعر عاش عمره وكأن السعادة قدره الى أن اصطدم بصخرة الواقع العنيد ومع كل ذلك لم تنكسري وبقيت شامخة كالشمس الذي لا يأفل نورها . هذا التراب تمشين عليه يا أمي سارت كل الحدائق مزينة بأزهار الياسمين لأن خطواتك مرت علي وامتلآ بالعبير بفضل وجودك أنت الساحرة التي حين تمر يصبح العشب أكثر اخضرارا والأشجار تورق وكأنها تحتفل بحضورك كيف لي أن أزيح عيني عن هذا الجمال وكيف لكل ذرة في الهواء ولكل ذرة في التراب أن تبقى غير مفتونة بهدوئك ، االساحر ، الهواء بذات نفسه يحزن حينما تغبين عنه لأن رحيلك لا يترك سوى حفنة من عبير لقائك ، وكأن الأرض تفقد جزءا من روحها مع كل خطوة تخطينها بعيدا لا طالما كنت قدرنا جميعا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى الدهشوري - ساحرتي