أركان عبد الكاظم الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 8344 - 2025 / 5 / 16 - 18:23
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا يُجرم المحامي المشطوب بجريمة إنتحال الصفة
شعرتُ بطنين اذني في غير مرة بإحالة المحامي فلان على محكمة الجنايات لمحاكمته وفاقاً لأحكام القرار 160 لسنة 1983 لإنتحاله صفة محامٍ بعدما شُطبَ او منعَ من مزاولة مهنته لفترة محددة .
هذا النتوء اللغوي والشذوذ المعرفي لا يمكن الركون إليه من حيث ما ذهب المشرع اليه في مستهل القرار " من انتحل وظيفة من الوظائف العامة او من وظائف القوات المسلحة … وغيرها " وهذا يسلخ مفهوم الموظف من المحامي لأن المحاماة ليست وظيفة بطبيعتها .
والتساؤل الذي يثور هل المحامي له الحق في ممارسة مهنته بعد منعه او شطبه ؟ حتماً سيكون الجواب كلا؟
لأن المشرع العراقي في المادة 260 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 جرم ذلك الفعل " كل موظف او مكلف بخدمة عامة عزل او فصل او اوقف عن عمله وعلم بذلك على وجه رسمي اذا استمر في اعمال وظيفته او خدمته " .
واعتبر المحامي والحال هذا مكلف بخدمة عامة وهذا ما رمت به واصابت محكمة التمييز بقرارها المرقم 8 / الهيئة الموسعة الجزائية / 2020 بتاريخ 27 / 1 / 2020 " او الاتحادات او النقابات او الجمعيات التي منح منسوبوها صفة المكلفين بصفة عامة " .
ان السؤال وإثارته يخلدُ رأس المحامي وبحث الجواب يتلجلج في صدره ، الأمر الذي يُخشى منه ان يقع الزملاء في هذا المطب الذي يعطي نقابة المحامين الشرعية الكاملة بطلب الشكوى ، واذا ما علمَ الوسط بهذا الفعل فيصبح المحامي محل شكٍ وريبة في أي دفعٍ يقدمه لاحقاً .
فتكون العقوبة المفروضة لما سِيقَ أعلاه من فعل مجرم هي الحبس وفاقاً لأحكام المادة 260 بدلا من السجن وفاقاً لاحكام القرار 160 لسنة 1983 .
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟